​​​​​​​صحف عربية: بن فرحان بحث في دمشق "تسوية شاملة"

قالت تقارير سعودية إن وزير خارجية الرياض فيصل بن فرحان بحث في دمشق "تسوية شاملة"، فيما توقعت أوساط سياسية تونسية حدوث تصعيد بين حركة النهضة الإخوانية والدولة التونسية، في حين يتواصل التصعيد في السودان على الرغم من مساعي التهدئة.

​​​​​​​صحف عربية: بن فرحان بحث في دمشق "تسوية شاملة"
الأربعاء 19 نيسان, 2023   03:03
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى التطبيع العربي مع دمشق، بالإضافة إلى الوضع التونسي، إلى جانب التصعيد في السودان.

فيصل بن فرحان في دمشق لـ«تسوية شاملة»

البداية من الشأن السوري وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع الرئيس السوري بشار الأسد، أمس (الثلاثاء)، خطوات تحقيق تسوية سياسية شاملة في سوريا تساهم في عودتها إلى محيطها العربي.

وأوضح بيان للخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان أكد للأسد أهمية توفير البيئة المناسبة لوصول المساعدات إلى جميع مناطق سوريا، مشدداً على أهمية اتخاذ مزيد من الإجراءات للمساهمة في استقرار الأوضاع في كامل الأراضي السورية.

وكان وزير الخارجية السعودي قد وصل، أمس، إلى سوريا، في زيارة هي الأولى منذ عام 2011، وقالت الخارجية السعودية، إنها تأتي في إطار ما توليه المملكة من حرص واهتمام للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية ينهي كافة تداعياتها ويحافظ على وحدة سوريا. وأكد الوزير السعودي للرئيس السوري ضرورة تهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مناطقهم بأمان.

ونقل وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال، تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس السوري، وتمنياتهما لحكومة وشعب سوريا الشقيقة الأمن والاستقرار، في حين حمّله الرئيس السوري تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية المزيد من التقدم ودوام الرقي والنماء.

وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء»، أن الأسد بحث مع الأمير فيصل «العلاقات بين البلدين وملفات أخرى سياسية، عربية ودولية». ونقلت عن الأسد قوله، إن العلاقات السليمة بين سوريا والمملكة هي «الحالة الطبيعية التي يجب أن تكون».

اعتقال الغنوشي مؤشر على اقتراب المواجهة بين النهضة والدولة

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "لم تستبعد أوساط سياسية تونسية أن يقود إيقاف رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى تصعيد كبير بين الحركة والدولة التونسية في ظل تمسك الرئيس قيس سعيّد بمنع أيّ استهداف أو تهديد لقوة مؤسسات الدولة، واستمرار قياديين في النهضة بإطلاق تصريحات تستهدف مؤسسات سيادية مثل الجيش أو تلوّح بالحرب الأهلية للحفاظ على وجود الحركة كقوة تأثير في الواقع من دون احترام لدور الدولة ورموزها.

يأتي هذا في وقت أمرت فيه السلطات التونسية بإغلاق مقرات حركة النهضة ومنع أيّ أنشطة لها في خطوة قد تمهد لحل الحركة وسحب الاعتراف القانوني بها.

وأشارت الأوساط السياسية التونسية إلى أن تصريحات الغنوشي الأخيرة التي بدا فيها خطابه مرتفعاً وملمّحاً إلى خيار “الحرب الأهلية” يظهر أن حركة النهضة تريد الحفاظ على واقع يسمح لها باستهداف مؤسسات الدولة بحملاتها وتصريحات قيادييها والإيحاء بعدم الاستقرار الداخلي من خلال توظيف الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، وهو وضع لا يقبله الرئيس سعيّد.

وأرسل الغنوشي الأحد إشارات أثارت تساؤلات في الساحة التونسية، خاصة بحديثه عن أن استثناء الإسلام السياسي “إجرام” و”مشروع حرب أهلية”، في استدعاء واضح لمخاوف التونسيين من التوترات الأمنية التي شهدتها البلاد بين 2012 و2013 من اغتيالات سياسية وعمليات إرهابية استهدفت الجيش والأمن والسياحة وطالت المدنيين.

وتحرّك إشارات الغنوشي إلى “الحرب الأهلية” في ذاكرة التونسيين ما قامت به عناصر محسوبة على الحركة من عمليات عنف في 1987 وبعدها في 1991 ضد مختلفين معها في الرأي من أئمة مساجد أو منتمين إلى الحزب الحاكم.

وقال الغنوشي في اعتصام بمقر جبهة الخلاص الوطني إن “الذين استقبلوا الانقلاب باحتفال لا يمكن أن يكونوا ديمقراطيين بل هم استئصاليون ودعاة لحرب أهلية”، وأن “الانقلابات لا يحتفى بها، الانقلابات تُرمى بالحجارة”.

وقبل أيام من الرسائل الملغزة للغنوشي، كان صهره وزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام قد هاجم مؤسسة الجيش.

وقال “الحقيقة التي يجب أن تقال ودون مواربة هي أن مقولة حياد الجيش التونسي وابتعاده عن السياسة كذبة كبيرة لا يمكن أن تصدق، ويجب أن يتم التوقف عن ترويجها”.

واعتبر محللون سياسيون تونسيون أن هذه التصريحات تلتقي عند نقطة واحدة، وهي انزعاج النهضة من مؤسسات الدولة التي استعادت هيبتها وقوتها وعزمها على القطيعة مع الوضع السابق الذي سهل اختراق المؤسسات وإضعافها.

حرب السودان.. صوت الرصاص يغطي على الدبلوماسية

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "رغم دعوات وزراء خارجية مجموعة «السبع» ودول أخرى إقليمية، طرفي النزاع في السودان، إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن صوت الرصاص ظل هو الأعلى، واستمرت المعارك، لليوم الرابع، موقعة أكثر من 200 قتيل ومئات الجرحى، بالتزامن مع تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بانتهاك هدنة لمدة 24ساعة، وأجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن محادثات مع جنرالَي السودان المتحاربين، حيث «شدد على الحاجة الملحة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار».

لكن هذه النداءات لم تؤتِ ثمارها، تماماً كما حصل مع كل الاتصالات الدبلوماسية السابقة، وأكد بلينكن تعرّض موكب دبلوماسي أميركي في السودان لإطلاق نار الإثنين، من دون إصابات، في ما وصفه بالعمل «المتهور». وقال إن تعرض الدبلوماسيين الأميركيين لأي هجمات أو تهديدات أمر غير مقبول.

وقال بلينكن متحدثاً في اليابان إنه اتصل هاتفياً بكل من قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، وقائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ودعاهما إلى وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة «للسماح للسودانيين المدنيين بالعودة الآمنة إلى أسرهم» وتوفير فرصة لهم لالتقاط الأنفاس.

وفي حادث منفصل، تعرّض سفير الاتحاد الأوروبي في السودان لاعتداء في منزله في الخرطوم الإثنين، وفق ما أعلن مسؤول الشؤون الخارجية لدى التكتل جوزيب بوريل.

وبحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس تطورات الوضع في السودان وأهم ملفات التعاون الثنائي بين القاهرة وأثينا.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الوزير شكري من وزير خارجية اليونان، وأكد الطرفان خطورة الوضع الراهن في السودان، وضرورة التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار على وجه السرعة «كما اتفقا» على أهمية التعامل مع النزاع القائم باعتباره شأناً داخلياً، وضرورة عدم تدخل أي أطراف خارجية بشكل يعيق جهود احتواء الأزمة.

وأفاد شهود عيان وتقارير إعلامية بأن القتال استمر في تواصل في السودان أمس، على الرغم من الآمال المبدئية في وقف لإطلاق النار بعد الإعلان عن هدنة لـ 24 ساعة. وتواصلت الانفجارات وعمليات إطلاق النار على ما يبدو في الخرطوم بعد السادسة (1600 بتوقيت غرينتش) وهو الوقت الذي كان من المفترض أن يتوقف فيه القتال.

واتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بـ «انتهاك وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه بموجب وساطة دولية» في بيان عبر تويتر، وأضاف البيان «وقعت الهجمات على قوات الدعم السريع في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار المعلن». حسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

من جانبه، رد الجيش السوداني باتهام قوات الدعم السريع بأنها هي التي انتهكت الهدنة.

(ي ح)