​​​​​​​التصعيد العسكري مستمر في السودان.. الأسباب والمخاطر

يستمر التصعيد العسكري بين قوات الجيش السوداني والدعم السريع ليومه الرابع على التوالي، مخلفاً حتى الآن أكثر من 1500 قتيلاً ومصاباً، دون وجود أي مؤشرات تذكر لتوصل القوى المتحاربة إلى تسوية.

​​​​​​​التصعيد العسكري مستمر في السودان.. الأسباب والمخاطر
الثلاثاء 18 نيسان, 2023   05:41
مركز الأخبار

اندلع قتال عنيف في العاصمة السودانية الخرطوم وفي مواقع أخرى في أنحاء البلاد في 15 نيسان/ أبريل، حيث تتناحر الجماعات العسكرية من أجل السيطرة، ما يزيد من خطر اندلاع حرب أهلية في جميع أنحاء البلاد.

وارتفع عدد قتلى الاشتباكات المستمرة منذ السبت في الخرطوم و7 مدن أخرى في السودان، إلى نحو 144 قتيلاً و1405 جريحاً، حسبما أفادت لجنة أطباء السودان.

ما الذي أطلق الشرارة؟

تصاعد التوتر منذ أشهر بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي شاركت في الإطاحة بحكومة مدنية في "أحداث أكتوبر".

انفجر الخلاف بسبب خطة مدعومة دولياً لبدء عملية الانتقال لمرحلة سياسية جديدة مع الأطراف المدنية، وكان من المقرر توقيع اتفاق نهائي في وقت سابق من نيسان/ أبريل، في الذكرى الرابعة للإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في انتفاضة شعبية.

بموجب الخطة، كان يتعين على الجيش وقوات الدعم السريع التخلي عن السلطة واتضح أن هناك مسألتين مثيرتين للخلاف بشكل خاص. الأولى هي الجدول الزمني لدمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة النظامية، والثانية هي توقيت وضع الجيش رسمياً تحت إشراف مدني، حسب تقرير لشبكة سكاي نيوز عربية.

واندلع القتال في 15 نيسان/ أبريل، تبادل الطرفان الاتهامات بإثارة العنف، واتهم الجيش قوات الدعم السريع بالتعبئة غير القانونية في الأيام السابقة وقالت قوات الدعم السريع، مع زحفها إلى مواقع استراتيجية رئيسة في الخرطوم، إن الجيش حاول الاستيلاء على السلطة بالكامل في مؤامرة مع الموالين للبشير.

ووصف الجيش السوداني قوات الدعم السريع بأنها قوة متمردة وطالب بحلها، بينما وصف حميدتي البرهان بالمجرم وحمله مسؤولية الدمار الذي تشهده البلاد.

ما المخاطر؟

يمكن أن يؤدي النزاع إلى تبديد تلك الآمال بالإضافة إلى زعزعة استقرار منطقة مضطربة على تخوم منطقة الساحل والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.

يمكن أن يلعب دوراً في المنافسة على النفوذ في المنطقة بين روسيا والولايات المتحدة وبين القوى الإقليمية التي تتودد إلى قوى مختلفة في السودان.

ودعت الأطراف الدولية إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار، لكن لا توجد مؤشرات تذكر على التوصل لتسوية من جانب القوى المتحاربة.

(د ع)