صحف عربية.. ضحايا الكمأة بسوريا في ارتفاع والسودان بين الحسم السريع والتدخل الخارجي

تستمر الهجمات التي ينفذها مرتزقة داعش ضد جامعي الكمأة في البادية السورية، فيما يعكس ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، إدراكاً بأهمية الحسم بشكل سريع؛ لأن المماطلة ستفتح الباب لتدخل خارجي شبيه بما حصل في ليبيا.

صحف عربية.. ضحايا الكمأة بسوريا في ارتفاع والسودان بين الحسم السريع والتدخل الخارجي
الإثنين 17 نيسان, 2023   03:06
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، هجمات داعش على جامعي الكمأة والشأن السوداني، إلى جانب الشأن الاقتصادي.

مقتل 35 شخصاً بهجومين على رعاة وجامعي الكمأة في سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قتل 35 شخصاً جراء هجومين شنهما مسلحون من تنظيم «داعش» الأحد في سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتحدث المرصد في حصيلة جديدة عن مقتل الأشخاص خلال جمعهم الكمأة في وسط سوريا، جراء هجوم شنّه مسلحون تابعون لخلايا تنظيم «داعش»، كما قتل أربعة رعاة ماشية في ريف دير الزور في هجوم منفصل.

وأفاد المرصد في حصيلة سابقة، أمس، أن 26 شخصاً على الأقل قتلوا خلال الهجوم، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في حصيلة مماثلة «استشهد 26 مواطناً في هجوم نفذه تنظيم داعش الإرهابي على الأهالي خلال جمعهم الكمأة بريف حماة الشرقي».

وتحدث المرصد عن مقتل «مدنيين وعسكريين إثر هجوم مسلح عليهم خلال جمعهم الكمأة بمنطقة دويزين شرق حماة في وسط البلاد، موضحاً أن 12 قتيلاً هم من المقاتلين الموالين للنظام». ونقلت سانا عن مصدر في الشرطة، أن مسلحي التنظيم «هاجموا مجموعة من الأهالي كانوا يجمعون الكمأة في أراض» بريف حماة الشرقي.

وفي حادثة منفصلة، قتل أربعة رعاة ماشية وخطف اثنان أثناء رعيهم الأغنام في ريف دير الزور خلال هجوم شنه مسلحون رجّح المرصد أن يكونوا تابعين لخلايا التنظيم.

وأضاف أن المسلحين كانوا «يستقلون دراجات نارية ومعهم أسلحة رشاشة»، وسرقوا كامل قطيع الأغنام.

يذكر أنه خلال سيطرته على مناطق واسعة في سوريا، بدءاً من العام 2014، سيطر تنظيم «داعش» على بلدات وقرى عدة في ريف حماة الشرقي، قبل أن يتم طرده منها عام 2017.

ومنذ بدء موسم جمع الكمأة في فبراير (شباط)، يشنّ التنظيم بشكل متكرر هجمات تستهدف العمال في البادية السورية المترامية الأطراف، تتخللها عمليات إطلاق رصاص وخطف. وبلغت حصيلة القتلى جراء هجمات التنظيم في البادية السورية منذ مطلع العام، أكثر من 230 شخصاً، معظمهم مدنيون وفق المرصد.

ورغم المخاطر، يواصل سكان المناطق المتاخمة للبادية السورية جمع الكمأة التي يستمر موسمها في أبريل (نيسان) وتباع بسعر مرتفع، ما يفسّر الإقبال على جمعها في ظل ظروف اقتصادية صعبة مع حرب مستمرة منذ أكثر 12 عاماً. ويتراوح سعر الكيلوغرام الواحد إجمالاً بين 5 و25 دولاراً، وفق جودة الثمار وحجمها".

الحسم السريع أو التدخل الخارجي في السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "يعكس ارتفاع وتيرة الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش في السودان، إدراكاً خاصة من جانب الدعم السريع، لأهمية الحسم بشكل سريع لأن المماطلة ستفتح الباب لتدخل خارجي شبيه بما حصل في ليبيا خلال حرب طرابلس عندما تدخلت كل من روسيا وتركيا، وهو ما أطال الحرب.

وتحركت قوى ومنظمات إقليمية ودولية للعمل من أجل وقف المعارك بعد ارتفاع أعداد الضحايا، ووسط تزايد حاد في حرب البيانات بين الجانبين بدأت تلعب فيها الصور الميدانية دوراً مهماً، وهو ما تفوقت فيه نسبياً قوات الدعم السريع من جهة تأكيد رواياتها لحجم المكاسب التي تحققها والخسائر التي يتكبدها الجيش الذي يحاول إظهار التماسك وسط اتساع نطاق المعلومات المتداولة حول حدوث انشقاقات في صفوفه.

ويؤدي رواج هذه المعلومات إلى هز الروح المعنوية داخل الجيش السوداني في توقيت بالغ الحرج، خاصة أنه أخفق في الحصول على تأييد واضح من القوى والأحزاب السياسية، وتقود إطالة الحرب إلى وضع ضغوط مضاعفة على كاهل قيادته.

وقالت أستاذة العلوم السياسية بكلية الدراسات الأفريقية في القاهرة هبة البشبيشي إن الوضع الحالي يشير إلى ما يشبه الانتصار لقوات الدعم السريع على الجيش السوداني، وهو أمر ليس جديداً في أفريقيا؛ إذ قامت مجموعات داعمة للقوات المسلحة في عدد من الدول بالسيطرة على السلطة، لكن الجديد في السودان يتمثل في قدرة قوات الدعم السريع على حسم المعركة لصالحها خلال فترة وجيزة، ما يؤكد وجود انقسامات كبيرة داخل مؤسسة الجيش بعد أن توغلت فيه عناصر الحركة الإسلامية.

ولفتت في تصريح لـ”العرب” إلى أن “الضغوط الخارجية ليس لها حضور ملموس في المشهد السوداني حتى الآن، غير أن الطرف الأكثر قدرة على جذب الطرفين إلى طاولة مفاوضات واحدة هو الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) التي قد تقود وساطة على الأراضي الإثيوبية لوقف القتال، ومن دون ذلك يمكن أن تستمر المعركة فترة من الوقت، ومن يسيطر على العاصمة الخرطوم هو الذي ستكون له الغلبة الكاملة في البلاد”.

وفي ظل تعقيدات الموقف على الأرض تحركت “إيغاد” ومجلس السلام والأمن الأفريقي والجامعة العربية خوفاً من حدوث فوضى تفضي إلى انفلات وصعوبة السيطرة على الأوضاع مع انتشار السلاح في أيدي الحركات المسلحة المنتشرة في أقاليم مختلفة، وإخفاق الجيش في تحويل اتفاقيات الترتيبات الأمنية معها بموجب اتفاق جوبا للسلام إلى واقع.

ولم يعد أمام الفريقين المتقاتلين سوى حسم المعارك سريعاً، لأن إطالتها مكلفة ولن تمكن أحدهما من تحقيق الانتصار الذي يريده، وسوف تدفع تداعياتها في هذه الحالة بعض القوى الخارجية إلى ممارسة ضغوط مضاعفة لوضع حد لصدامات يمكن أن ينفلت عقالها وترخي بظلالها السلبية على وحدة السودان، وربما الأمن والسلم الإقليميين".

هل هيمنة الدولار في خطر؟

وفي الشأن الاقتصادي، قالت صحيفة البيان: "أقرت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أمس، أن العقوبات الاقتصادية على روسيا خصوصاً، تشكل «خطراً» على هيمنة الدولار.

وقالت يلين «هناك مخاطرة مرتبطة بدور الدولار عند استخدامنا العقوبات المالية... بأن تقوّض على المدى الطويل هيمنة الدولار.. بالطبع، يخلق ذلك إرادة لدى الصين وروسيا وإيران لإيجاد بديل. لكن أسباب استخدام الدولار عملة عالمية تجعل من الصعب إيجاد بديل بنفس الخصائص».

وشددت على أن العقوبات الاقتصادية «أداة بالغة الأهمية» تستخدمها دول حليفة أيضاً ضد روسيا.

وحول إمكانية استخدام أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لإعادة إعمار أوكرانيا، اعتبرت الوزيرة الأمريكية أن «على روسيا أن تدفع ثمن الأضرار التي سببتها لأوكرانيا». لكنها استدركت قائلة «هناك قيود قانونية على ما يمكننا فعله بالأصول الروسية المجمدة، ونحن نناقش مع شركائنا ما يمكن عمله مستقبلاً».

(د ع)