حكومة دمشق لا تزال تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب

بعد مرور أكثر من شهرين على أول زلزال ألحق أضراراً جسيمة بمدينة حلب، لا تزال حكومة دمشق تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب، فيما ينتقد الطلبة إهمالها وعدم اكتراثها بأرواحهم. 

حكومة دمشق لا تزال تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب
حكومة دمشق لا تزال تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب
حكومة دمشق لا تزال تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب
حكومة دمشق لا تزال تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب
حكومة دمشق لا تزال تتغاضى عن ترميم كليات جامعة حلب
الإثنين 17 نيسان, 2023   01:35
حلب

إثر زلزالي 6 و20 شباط المنصرم، تضررت مباني الكليات في جامعة حلب بشكل كبير، لكنها وإلى الآن لم تلقَ، أي اهتمام من حكومة دمشق، الأمر الذي يضع حياة الآلاف من الطلبة في دائرة الخطر. 

بعد الزلزالين قدّم طلبة جامعة حلب نصف مقررات الفصل الدراسي الأول من (4 آذار ولغاية 16 آذار) في كلياتهم المتضررة بعد أن قدموا النصف الآخر من المقررات قبل الزلزالين. 

لينتقلوا بعدها إلى العطلة الانتصافية التي امتدت (من 16 آذار لغاية 2 نيسان)، وهي كانت فرصة مناسبة لإجراء بعض الترميم ومع ذلك تغاضت حكومة دمشق عن الأمر.

في 2 نيسان الجاري، بدأ الفصل الدراسي الثاني، وبعد مرور نحو 15 يوماً، لا يزال الخطر يلف مصير الآلاف من الطلبة والعاملين في الكليات، إذ لم تكلف حكومة دمشق نفسها عناء ترميم هذه الكليات.

حكومة دمشق اكتفت بوضع دعامة واحدة فقط لبعض الكليات دون غيرها، والتي تحتاج إلى ترميم فعلي، لما لحق بها من أضرار بفعل الزلزالين الذين تأثرت بهما حلب، وللعمر القديم لهذه المباني.

إذ تمّ تأسيس جامعة حلب عام 1958، والكثير من الكليات لا تزال مبانيها هي ذاتها منذ عام التأسيس، لذلك تضررت كثيراً في الزلزالين.

طلبة ينتقدون 

انتقد طلبة هذا الإهمال من قبل حكومة دمشق، حيث تحدث لوكالتنا (ح م) وهو طالب في السنة الثالثة في كلية الهندسة التقنية بجامعة حلب، وقال: "الجامعة باتت الآن محل ذعر للطلاب والموظفين، إنّ عدد المداومين هذا الفصل أقلّ بكثير مقارنة مع الفصل السابق".

وأردف "في السابق كان همنا الوحيد وكل ما كنا نشتكي منه هو الدراسة، ولكن ها هي الجامعة الآن تدفعنا إلى الجنون نتيجة تعسفها مع كل حادثة جديدة".

أشار (ح م) إلى أنّه تمّ دعم كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية بدعامة واحدة فقط وهي غير كافية بتاتاً، كما تمّ تهميش الطوابق العليا والتشققات الطولانية والعرضانية، وأضاف ساخراً "وكأن جدران الكلية في الطوابق العليا لن تسقط!".

ونوّه أن بعض الكليات لم تنل حصتها من هذا الترميم الضئيل أيضاً "على الأقل فكّروا بترميم الكلية التي يعود عمرها لثمانين عاماً تقريباً ودعمها بدعامة واحدة، فهناك كليات أخرى تمّ غض البصر عنها نهائياً".

وكانت قد تضررت بفعل الزلزالين، كليات (الطب البشري، والتمريض، والتربية، والاقتصاد، والهندسة الكهربائية، والهندسة الإلكترونية، والهندسة التقنية) لكن لم يتم تزويد إلا الكليات الثلاث الأخيرة المذكورة بدعامة واحدة فقط.

وأكّد الطالب (ح م) أنّه لم يكن هناك أي عمل على الأرض من قبل حكومة دمشق للترميم وقال "لم نر أي لجان للكشف عن أوضاع مباني الجامعة، ولم نر ترميماً ولا اكتراثاً حتى الآن، نحن لا ندري متى سيهتمون بأرواحنا".

يذكر أنّ جامعة حلب تضم أكثر من 111 ألف طالب/ـة، وما يقارب 1500 من أعضاء الهيئة التدريسية والفنية للجامعة.

(س ر)

ANHA