صحف عربية.. الاجتماع التشاوري في جدة يحسم قرار عودة سوريا للجامعة العربية

يعقد اليوم الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دولة مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق في جدة، حيث رجحت مصادر عربية مطّلعة أن من خلاله سيتم "صدور القرار الحاسم بشأن الموقف من عودة سوريا إلى الجامعة العربية".

صحف عربية.. الاجتماع التشاوري في جدة يحسم قرار عودة سوريا للجامعة العربية
الجمعة 14 نيسان, 2023   03:44
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية والتوترات في السودان، إلى جانب العلاقات المصرية التركية.

أجواء إيجابية حول عودة سوريا إلى الجامعة العربية

البداية من ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في الوقت الذي تتجه الأنظار إلى الاجتماع التشاوري، اليوم (الجمعة)، لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إضافةً إلى مصر والأردن والعراق، في جدة، رجحت مصادر عربية مطّلعة أن يشهد الاجتماع «صدور القرار الحاسم بشأن الموقف من عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وحضورها القمة العربية المقرر عقدها في الرياض الشهر المقبل».

وأفاد مصدر دبلوماسي عربي، تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم الإفصاح عن هويته، بأن قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية «لا يزال محل إنضاج»، وأن هناك أجواء وصفها بـ«الإيجابية» تسود المشاورات الجارية حالياً بين عدة عواصم عربية فاعلة.

ولفت المصدر إلى أن «الزيارات المكوكية التي قام بها وزير الخارجية السورية، فيصل المقداد لعدد من العواصم العربية، ومن قبلها التقارب والحراك الدبلوماسي الذي شهدته الساحة السورية في أعقاب زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي، أسهم في (تليين المواقف)»، مضيفاً أن «عدد الدول العربية الممانعة لعودة سوريا إلى الجامعة العربية يبدو أقل من أي وقت مضى».

ووصف الدكتور محمد عز العرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، اجتماع جدة بأنه سيكون «لقاءً فاصلاً» بشأن القرار العربي حول عودة سوريا إلى الجامعة العربية، معرباً عن اعتقاده أن «الأجواء مهيأة أكثر من أي وقت مضى» لحضور سوريا القمة العربية المقبلة في الرياض.

وأوضح عز العرب في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا تزال هناك ممانعة من بعض الدول العربية، لعودة سوريا مجدداً إلى الجامعة العربية». إلا أن هناك مؤشرات وصفها عز العرب بـ«الجادة» بشأن إمكانية إحداث تحول في المواقف خلال اجتماع جدة.

وحول ما يمكن أن يُطرح من مطالب بشأن العودة السورية إلى الحاضنة العربية، أشار عز العرب إلى أن الجانب السوري سيكون مطالباً باحتواء المعارضة السورية السلمية، إضافةً إلى تسهيل إجراء انتخابات شفافة وعودة اللاجئين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لجميع الأراضي السورية، خصوصاً تلك التي يسيطر عليها النظام.

ولفت إلى أنه لا يمكن توقع أن تكون العودة السورية تماماً كما كانت قبل 2011 إلا أنها ستكون عودة تدريجية، تغير صورة سوريا «المأزومة والمتحاربة»، وفي الوقت ذاته تجنب العرب ما وصفه بـ«الخطأ التاريخي» عندما تم التخلي عن العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 فهيمنت عليه إيران".

مساع داخلية وخارجية لتطويق الأزمة بين الجيش السوداني والدعم السريع

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "أزعجت حرب البيانات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قوى داخلية وخارجية وحركات مسلحة عديدة، خوفاً من حدوث انفلات أمني في ظل الاستنفار الذي ظهرت بوادره خلال اليومين الماضيين، ما دفعها إلى القيام بتحركات مكوكية لتطويق الأزمة.

وأعلن ثلاثة من رؤساء الحركات المسلحة الخميس بذل مساع بين الجيش وقوات الدعم السريع لإنهاء التوتر ونزع فتيل الأزمة الأمنية، هم: رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، ورئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم، ورئيس الحركة الشعبية – شمال، مالك عقار.

واعتبرت دوائر سياسية أن خروج الطلقة الأولى من أي طرف ستنجرّ عنه تداعيات سلبية خطيرة جداً على البلاد ودول الجوار، وأن حدوث اشتباك عسكري بين الجانبين سيمنح فلول نظام الرئيس السابق عمر البشير فرصة القفز إلى السلطة.

وتخشى قوات الدعم السريع عواقب هذا السيناريو، وأظهرت استعداداً للتجاوب مع جهود الوساطة لتفويت الفرصة على المتربصين، وقدمت تفسيرات إجرائية لانتشار قواتها في مروي وبعض المدن الأخرى، بهدف الحفاظ على أمن السودان واستقراره.

وقالت مصادر لصحيفة “الديمقراطي” السودانية الخميس إن السعودية “اقترحت سحب قوات الدعم السريع من مروي، على أن يُعالج لاحقاً الوجود العسكري المصري بالقاعدة الجوية السودانية”، في إشارة إلى تمركز طائرات مصرية في قاعدة مروي ضمن مناورات “نسور النيل” التي يجريها جيشا البلدين، غير أن بقاءها فترة طويلة فسح المجال لشكوك في إمكانية انحيازها لطرف على حساب آخر.

وكشفت مصادر مصرية لـ”العرب” أن “وجود الطائرات في قاعدة مروي يعود إلى أسباب تدريبية عسكرية خاصة بالتعاون بين جيشي البلدين”، متوقعة عودتها سريعاً إلى القاهرة لقطع الطريق على محاولات استثمارها سياسياً في الأزمة الراهنة.

وشددت المصادر ذاتها على عدم تدخل مصر الدائم في الأزمة السودانية، لأنها تعلم طبيعة الأجواء القاتمة، والتي تقوم فلول البشير بتوظيفها في التعبئة ضد القاهرة لخلط الأوراق في السودان، والتخلص من القوى السياسية المناوئة لها في السودان.

ويجد أنصار البشير في تغذية الصراع العسكري مدخلاً مناسباً لتقويض دور قوات الدعم السريع التي أعلن قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) موقفه منهم صراحة، ويعمل مع قوى الثورة على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية خالية من الفلول والإخوان معاً.

وجاء الحشد العسكري لقوات الدعم السريع في منطقة مروي بعد توتر متصاعد في العلاقة مع الجيش يعمل فلول البشير على تأجيجه منذ فترة، وفي ظل طموحات ليست خافية من قبل قائد الجيش للاستحواذ على السلطة وعدم تمكين القوى المدنية منها.

وحذر الجيش السوداني مما وصفه بتحشيد قوات الدعم السريع في الخرطوم وأماكن أخرى دون موافقة قيادة الجيش أو التنسيق معها، واصفاً ذلك بـ”تجاوز للقانون”.

وقالت قوات الدعم السريع إن وجودها في مروي بالولاية الشمالية جاء ضمن وجودها في بقية الولايات ومنسجماً مع مهامها وواجباتها التي تمتد حتى صحراء دارفور، وقدمت شهداء وجرحى لتحقيق الأمن والطمأنينة للمواطنين.

وذكر المحلل السوداني مجدي عبد العزيز أن انتقال الأزمة من النقاش السياسي والفني إلى التحشيد وإعادة التموضع جعل المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات.

وأضاف في تصريح لـ”العرب” أن “الموقعين على الاتفاق الإطاري يتحملون جزءاً كبيراً من مسؤولية أزمة أوجدها الاتفاق نفسه بإثارته قضايا مصيرية، مثل دمج قوات الدعم السريع في الجيش، يصعب الوصول فيها إلى حلول خلال فترة انتقالية، وهؤلاء افتقروا إلى القدرة على حل الأزمة المتفجرة في ورشة الإصلاح الأمني والعسكري التي ظهرت نتائجها في زيادة التأزم”.

مصر وتركيا: تحضير لقمة رئاسية

وعن العلاقات المصرية التركية، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "كشف وزيرا خارجية مصر وتركيا، أمس في أنقرة، عن اتخاذ خطوات للارتقاء بمستوى العلاقات بين البلدين، تتوج بقمة على مستوى رئيسي البلدين لتأخذ العلاقات انطلاقة جديدة.

وفي هذا الإطار، أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري: «اتفقنا على إطار زمني محدد يتم بلورته للارتقاء بمستوى العلاقات الدبلوماسية، وسيتم الإعلان عنه في الوقت الملائم». وأشار إلى أنه «جارٍ أيضاً التحضير في هذا الإطار لعقد قمة على مستوى رئيسي البلدين، لتتويج مسار الارتقاء بالعلاقات، الذي بدأناه منذ سنوات، لكنه أخذ شكله خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين والذي سيكون انطلاقة جديدة لهذه العلاقات».

وبدأ سامح شكري زيارة إلى تركيا، أمس، تلبية لدعوة نظيره التركي. وكان أوغلو قد أجرى زيارة إلى القاهرة في 18 مارس الماضي، بحث خلالها مع شكري سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية.

وبحث الوزيران خلال جلسات مباحثات ثنائية وعلى مستوى الوفود العلاقات الثنائية وتطبيعها خلال الفترة المقبلة والتعاون الاقتصادي، إضافة إلى الملفات الإقليمية والدولية، خاصة ملفي ليبيا وسوريا".

(د ع)