صحف عالمية: الصراع يحتد بين تل أبيب وطهران وماكرون يدعو أن تكون أوروبا ذات سيادة

واجهت إسرائيل وإيران صراعاً استمر عشرة أيام هذا الشهر، حيث اعتبر تحليل إسرائيلي أن هذا صراع تحركه الجماعات المدعومة من إيران، فيما اعتبر تقرير أميركي أن دعوة الرئيس الفرنسي أوروبا إلى صياغة سيادتها في خطاب يهدد بتصعيد التوترات عبر المحيط الأطلسي.

صحف عالمية: الصراع يحتد بين تل أبيب وطهران وماكرون يدعو أن تكون أوروبا ذات سيادة
الأربعاء 12 نيسان, 2023   04:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية اليوم، احتدام الصراع بين إسرائيل وإيران وسعي فرنسا إلى أوروبا "ذات سيادة".

الدروس بعد عشرة أيام من الصراع بين إيران وإسرائيل

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها: "واجهت إسرائيل وإيران صراعاً استمر عشرة أيام هذا الشهر، حركته الجماعات المدعومة من إيران. وقد جاءت هذه الأيام العشرة من الاشتباكات في أعقاب تقارير إعلامية سورية وإيرانية عن غارات جوية إسرائيلية في سوريا.

ويجدر النظر إلى هذه الأيام العشرة لمعرفة الدروس التي يمكن تعلّمها، من الممكن أيضاً أن تكون هذه الأيام العشرة مجرد مقدمة لجولة أخرى من الصراع، وسيوضح الوقت مدى أهمية توترات نيسان 2023.

من بين النقاط الرئيسة المستخلصة من الاشتباكات التي وقعت أوائل نيسان، أنها تشبه إلى حدّ كبير الطريقة التي ساعدت بها إيران في خلق اشتباكات مماثلة في أيار 2021، خلال صراع آخر مدته عشرة أيام، وقع الصراع في أيار 2021 بعد أن أدت التوترات في رمضان إلى اشتباكات في القدس، وادعت حماس أن لها الحق في إطلاق صواريخ على إسرائيل رداً على ذلك.

بالنظر إلى كيفية اندلاع الصراع، في أيار 2021، لا يبدو أن حماس أو حزب الله أو الجهاد الإسلامي أو إيران تشعر بالردع، فأحد الدروس إذن هو أن إيران تحاول تقوية الجماعات التي تدعمها وتوسيع منطقة عملياتها.

على سبيل المثال، سعت إسرائيل إلى هزيمة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية خلال العام الماضي في اشتباكات في جنين، ومع ذلك، فقد تصاعدت هجمات إطلاق النار في الضفة الغربية خلال العام الماضي، ما يعني أن الضغط على الجماعات الإرهابية لم يخففها بالكامل.

مثال آخر يأتي من كيفية سعي إيران إلى توسيع العمليات الفلسطينية في لبنان. كانت أساليب إيران عام 2023 مختلفة قليلاً عن عام 2021، لكن وضعها العام هو نفسه، إنها تريد تهديد إسرائيل بصراع متعدد الجبهات، ما يدل على أنه يمكن أن يطلق حلفاؤها صواريخ من لبنان وسوريا وغزة.

ويثير وجود فرق إطلاق الصواريخ هذه تساؤلات حول ما إذا كانت إيران قد مكّنت حماس في لبنان، وأنشأت: "وحدة" ثانوية يعتمد عليها حزب الله، ما يعني أن حزب الله يمكنه تفعيل الجماعات الفلسطينية عندما يريد تهديد إسرائيل، وبالتالي تجنُّب صراع مباشر".

ماكرون يجدد دعوته إلى أوروبا ذات سيادة أقل اعتماداً على القوى الأجنبية

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية: "دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى صياغة سيادتها في خطاب يهدد بتصعيد التوترات عبر المحيط الأطلسي، بعد أن قال في رحلة إلى الصين الأسبوع الماضي إن أوروبا لا ينبغي أن تنجر إلى توترات بين واشنطن وبكين بشأن تايوان.

ألقى ماكرون الخطاب يوم أمس في لاهاي، حيث بدأ الرئيس الفرنسي زيارة دولة تستغرق يومين إلى هولندا. قال ماكرون إن الغزو الروسي لأوكرانيا ووباء كوفيد -19 كشفا اعتماد أوروبا على الموردين الأجانب للضروريات مثل الطب والطاقة، ولجأت أوروبا إلى الولايات المتحدة لتوصيل الغاز الطبيعي، الأمر الذي سمح لها بإنهاء اعتمادها المستمر منذ عقود على الإمدادات الروسية.

قال ماكرون: "إذا قبلت الاعتماد على سلطات أخرى، فإنك تضع نفسك في موقف لا تقرر فيه بنفسك"، وأضاف: "الدفاع عن السيادة لا يعني الابتعاد عن حلفائنا، بل يعني أننا يجب أن نكون قادرين على اختيار شركائنا وتشكيل مصيرنا".

كما قال ماكرون إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى عقيدة شاملة لضمان الأمن الاقتصادي للكتلة، عقيدة تستند إلى مبادئ مثل تكامل أوروبي أقوى وسياسة صناعية مشتركة.

لطالما دعا ماكرون أوروبا إلى تعزيز قدرتها على العمل بمفردها وتقليل اعتمادها الاقتصادي والأمني على القوى الخارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين، فمنذ توليه منصبه عام 2017، سعى إلى رسم عقيدة سياسة خارجية مميزة للاتحاد الأوروبي. وقد اصطدمت تلك الاستراتيجية في بعض الأحيان بجهود واشنطن لإنشاء جبهة مشتركة مع الحلفاء الغربيين ضد الصين وتقليص العلاقات الاقتصادية مع بكين، وظلت باريس متحالفة إلى حد كبير مع واشنطن في الأزمات الرئيسة مثل أوكرانيا.

وأثارت تصريحات ماكرون غضباً على جانبي المحيط الأطلسي، على الرغم من أن مسؤولي البيت الأبيض قالوا يوم الإثنين إنهم مرتاحون في علاقتهم مع فرنسا، ووصف أحد المشرعين الأميركيين الميركيين الالبارزين التعليقات بأنها محرجة ومخزية، بينما تساءل آخرون، مثل السيناتور الجمهوري ماركو روبيو من فلوريدا، عما إذا كانت آراء الرئيس الفرنسي تعكس موقف أوروبا.

قال مارك جوليان، كبير محللي الشؤون الصينية في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إن المشكلة الأكبر ليست ما قاله ماكرون، ولكن ما لم يقله خلال زيارة الصين".

(م ش)