صحف عربية.. لا تجاوز لقواعد الاشتباك مع إسرائيل واتفاق قريب بشأن اليمن

تتعامل إسرائيل مع التصعيد على ثلاث جبهات في سوريا ولبنان وفلسطين، حيث تعمل على تعزيز قواتها وتنفذ عمليات قصف دون أن يتجاوز ذلك قواعد الاشتباك. وكشف سياسي عراقي أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يسعى لتشكيل إطار تنسيقي سني على غرار الإطار التنسيقي الشيعي، في حين تقترب السعودية وإيران من الوصول إلى اتفاق بشأن اليمن.

صحف عربية.. لا تجاوز لقواعد الاشتباك مع إسرائيل واتفاق قريب بشأن اليمن
الإثنين 10 نيسان, 2023   04:27
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى التصعيد بين إسرائيل وكل من حكومة إيران وحكومة دمشق وحزب الله والفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى الوضع العراقي، إلى جانب التقارب السعودي- الإيراني.

إسرائيل تتعامل مع تصعيد على ثلاث جبهات دون تجاوز قواعد الاشتباك

البداية من التصعيد بين إسرائيل وكل من حكومة دمشق وحزب الله والفصائل الفلسطينية، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية وبطائرة مسيرة ليل السبت الأحد مواقع في سوريا بعد إطلاق صواريخ باتجاه هضبة الجولان التي احتلتها الدولة العبرية وضمتها، في تصعيد جديد للعنف في المنطقة. ويأتي هذا القصف في أجواء من التوتر الشديد في المنطقة تتمثل بدوامة عنف بين إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتصعيد غير مسبوق منذ 2006 على الجبهة اللبنانية- الإسرائيلية".

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب إن: "المدفعية قصفت المنطقة السورية التي أُطلقت منها صواريخ" باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأشار إلى أنه استخدم أيضا طائرة مسيّرة في عمليات القصف. وقال الجيش إن القصف الإسرائيلي جاء رداً على إطلاق صواريخ باتجاه الجولان، حيث أطلقت صفارات الإنذار، موضحا أن صاروخين: "سقطا في أرض خلاء بهضبة الجولان"، بينما اعترض نظام الدفاع الجوي صاروخا واحدا على الأقل.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري أن: "القصف استهدف بعض النقاط في المنطقة الجنوبية".

وبموجب اتفاق فض الاشتباك في 1974 أقيمت منطقة عازلة منزوعة السلاح يحيط بها من كل جانب قطاع محدود الأسلحة. ومنذ ذلك الحين تشرف قوة من الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك على احترام الاتفاق. وتوتر الوضع في هذه المنطقة خلال النزاع في سوريا، لكن الحوادث بقيت محدودة واقتصرت على إطلاق نار من أسلحة خفيفة أو إطلاق قذائف هاون من الجانب السوري، يرد عليها الجيش الإسرائيلي.

ويأتي ذلك بينما تستعد إسرائيل لنشر تعزيزات أمنية في أعقاب هجومين أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص، في ظلّ تصعيد جديد للتوتر في المنطقة. وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الشرطة بتعبئة جميع وحدات شرطة الحدود الاحتياطية، والجيش بتعبئة قوات إضافية لمواجهة الهجمات الإرهابية". وقالت الشرطة إنه سيتم نشر أربع كتائب احتياط من قوة حرس الحدود اعتبارا من الأحد في وسط المدن، بالإضافة إلى الوحدات التي تم استدعاؤها بالفعل في منطقة القدس ومدينة اللد المختلطة.

وفي إطار تصاعد العنف خلال رمضان وعيدي الفصح اليهودي والمسيحي، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية قبيل فجر الأربعاء مصلى المسجد الأقصى في عملية دهم تهدف إلى طرد "الشبان المخالفين للقانون" الذين قالت إنهم تحصنوا في داخله.

وفي اليوم التالي، أطلق أكثر من ثلاثين صاروخًا من الأراضي اللبنانية على إسرائيل. وحمل الجيش الإسرائيلي فصائل فلسطينية مسؤولية إطلاق الصواريخ. ورجح أن تكون حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، تقف وراءها مستبعدا بذلك حزب الله اللبناني عدوه اللدود. وقصفت إسرائيل قطاع غزة وجنوب لبنان مستهدفة "بنى تحتية للإرهاب" تابعة لحماس، على حد قولها.

تحرك سني عراقي لتشكيل "إطار تنسيقي"

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشف السياسي السني وعضو البرلمان العراقي السابق مشعان الجبوري أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يسعى لتشكيل إطار تنسيقي سني، على غرار الإطار التنسيقي الشيعي.

الجبوري كتب، على حسابه بموقع "تويتر" قائلاً: "يمكنني تأكيد أن الرئيس أسامة النجيفي، والشيخ خميس الخنجر، والسيد مثنى السامرائي، والدكتور رافع العيساوي، ومَن معهم، وبما يمثلونه من عناوين، لن يكونوا جزءاً من الإطار التنسيقي السني الذي يسعى محمد الحلبوسي لتشكيله". وأضاف: "تقول الشائعات إن محمود المشهداني، وسليم الجبوري، وصالح المطلك، سينضمون له".

ولم ينف أي من الأطراف السنية الأخرى، أو يؤكد، ما ورد على لسان مشعان الجبوري، المعروف بمعارضته توجهات الحلبوسي، لكنه، طبقاً لما أعلنه أخيراً، رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، فإن الفترة المقبلة يمكن أن تشهد بديلاً بعثياً للسنة الحاليين في العملية السياسية.

وتزامن كلام سليم الجبوري مع إعلان رغد، ابنة الرئيس الراحل صدام حسين، عزمها العودة إلى العراق، فضلاً عن النقاش الدائر حول إلغاء (هيئة المساءلة والعدالة) التي يعدّها السنة بمثابة أحد مطالبهم، ضمن ورقة الاتفاق السياسي.

من ناحية ثانية، حالت وساطات دون وقوع صدام بين (سرايا السلام)؛ الجناح العسكري للتيار الصدري، و(كتائب حزب الله)، الذي ينخرط فيما يسمى (محور المقاومة). ونقلت مواقع إخبارية، مقرَّبة من التيار الصدري، صوراً وأفلاماً لعشرات العجلات العسكرية، التابعة للسرايا، في شوارع بغداد (مساء السبت وفجر الأحد)، لردع ما قالت إنها (محاولة من الكتائب للاستحواذ على أرض مخصصة للتيار). وأبلغ مصدر مقرَّب من الحكومة، (الشرق الأوسط)، بأن: "أطرافاً حكومية وسياسية عملت، بجهود حثيثة ولساعات طويلة، لنزع فتيل التوتر بين الصدريين والكتائب".

السعودية وإيران تقتربان من اتفاق في اليمن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن

وبخصوص التقارب السعودي – الإيراني، قالت صحيفة القدس العربي: "وصل وفد سعودي إلى العاصمة اليمنية، صنعاء، لإجراء محادثات مع الحوثيين في إطار مسعى لإحياء عملية السلام في اليمن بعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران".

جاء ذلك بينما يستمر التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد قيام الأخيرة بإرسال الغواصة "يو أس أس فلوريدا"، الحاملة لصواريخ موجهة إلى منطقة الشرق الأوسط، بعد يوم واحد من تحذير أمريكي- إسرائيلي من أن الحرس الثوري يخطط لمهاجمة سفن إسرائيلية تمر في الخليج.

وقال دبلوماسي يمني في الخليج لوكالة فرانس برس: "يزور وفد سعودي صنعاء لمناقشة المضي قدما في صناعة السلام في اليمن". وأكد دبلوماسي يمني آخر الزيارة النادرة للوفد السعودي.

وتستمد جهود إحياء اتفاق سلام زخمها من اتفاق السعودية وإيران بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية الشهر الماضي، بعد سبع سنوات من القطيعة.

وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن مطالب جماعته هي: "وقف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل وصرف مرتبات جميع الموظفين من استحقاقات إيرادات النفط والغاز (…) وخروج القوات الأجنبية من اليمن والتعويضات وإعادة الإعمار".

وحسب مصادر حكومية يمنية، وافق أعضاء مجلس الرئاسة اليمني أخيراً على تصور سعودي بشأن حل الأزمة اليمنية، بعد مباحثات سعودية حوثية برعاية عمانية استمرت لشهرين في مسقط. ويقوم التصور السعودي وفقاً للمصادر، على الموافقة على هدنة لمدة ستة أشهر في مرحلة أولى لبناء الثقة، ثم فترة تفاوض لمدة ثلاثة أشهر حول إدارة المرحلة الانتقالية التي ستستمر سنتين، يتم خلالها التفاوض حول الحل النهائي بين كل الأطراف.

وفي الأثناء، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين استخباريين غربيين أن الجيش الأمريكي والاستخبارات الإسرائيلية حذرا من قيام الحرس الثوري الإيراني بالتحضير لهجمات بمسيّرات على سفن تجارية مدنية إسرائيلية تبحر في منطقة الخليج وبحر العرب.

وقال مسؤولون أمريكيون إن الهدف من نشر الغواصة الأمريكية ردع إيران والحفاظ على استقرار أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم.

وكانت البحرية الأمريكية أعلنت أنها أرسلت إلى الشرق الأوسط الغواصة “يو أس أس فلوريدا” التي تعمل بالطاقة النووية والمزودة بصواريخ موجهة، وذلك دعما للأسطول الخامس الأمريكي الذي يتخذ من البحرين مقرا له.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن تلقت معلومات تفيد بأن إيران تخطط لتنفيذ هجمات في المنطقة قريبا.

وحسب الصحيفة، فإن الخطوة جزء من تحرك أوسع يقوم به البنتاغون لتعزيز القوات الأمريكية في المنطقة، لردع القوات المدعومة من إيران عن تنفيذ مزيد من الهجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

(ي ح)