​​​​​​​صحف عربية.. تلويح أميركي بـ "محاسبة" الأسد وتحركات لهدنة في اليمن

جددت واشنطن تأكيدها "محاسبة الأسد" على الهجمات الكيماوية التي ارتكبت في سوريا خلال سنوات الأزمة، في حين قالت مصادر يمنية مطلعة إن فريقاً عسكرياً وأمنياً مشتركاً من السعودية وسلطنة عمان سيغادر إلى صنعاء للقاء القيادات الحوثية ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تمديد شامل للهدنة.

​​​​​​​صحف عربية.. تلويح أميركي بـ "محاسبة" الأسد وتحركات لهدنة في اليمن
السبت 8 نيسان, 2023   03:20
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تلويحاً أميركياً بمحاسبة الأسد والهدنة اليمنية، إلى جانب الشأن العراقي.

تلويح أميركي بـ «محاسبة» الأسد

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شنّت الولايات المتحدة من جديد، أمس، هجوماً شديداً ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، مكررة أنها ستسعى إلى «محاسبته» على الهجمات الكيماوية التي ارتُكبت في سوريا خلال سنوات النزاع الدموي المستمر منذ عام 2011.

وجاء الهجوم في إطار تغريدة للسفارة الأميركية في دمشق في ذكرى هجوم كيماوي تعرضت له مدينة خان شيخون في ريف إدلب عام 2017. وجاء في تغريدة السفارة أن «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وجدت، في يناير (كانون الثاني)، نظام الأسد مسؤولاً عن الهجوم الكيماوي على دوما في 2018 الذي أسفر عن مقتل 43 شخصاً، تماماً كما الحال بالنسبة للهجوم الكيماوي على خان شيخون قبل 6 سنوات من هذا الأسبوع الذي أسفر عن مقتل 100 شخص تقريباً. لا يمكن أن يكون هناك إفلات من العقاب لمستخدمي الأسلحة الكيميائية». وتابعت: «لا يمكن لأي قدر من معلومات الروس والنظام المضللة أن يدحض الحقائق والتحليل الشامل للمحققين الخبراء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. نحن نعلم ما حدث في دوما وخان شيخون وأماكن أخرى في سوريا، وسنواصل السعي لمحاسبة المسؤولين عن ذلك».

ونفت الحكومة السورية باستمرار استخدامها أسلحة كيماوية في النزاع الدموي، علماً أنها تؤكد تخلصها من ترسانتها الكيماوية في إطار اتفاق رعته روسيا عقب مذبحة الغوطة عام 2013.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت الولايات المتّحدة فرض عقوبات على اثنين من عائلة الرئيس بشار الأسد بتهمة تهريب الكبتاغون؛ الحبوب المخدّرة التي أصبحت تصنّع وتصدّر من سوريا بشكل متزايد، والعقوبات التي فُرضت بشكل مشترك مع بريطانيا، تستهدف اثنين من عائلة الرئيس السوري هما سامر كمال الأسد ووسيم بديع الأسد، كما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» نقلاً عن بيان صادر عن «الخزانة» الأميركية، والأول يملك مصنعاً في مدينة اللاذقية الساحلية أنتج 84 مليون حبّة كبتاغون في 2020، كما أوضح المصدر نفسه.

وبحسب تحقيق أجرته وكالة «الصحافة الفرنسية» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنّه خلال عشر سنوات من حرب مدمّرة، تغيّرت خريطة سوريا، فرُسمت خطوط جديدة ومعابر داخلية تفصل بين المناطق، لكنّ شيئاً واحداً بدا وكأنه عابر للتقسيم ولخطوط التماس فتحوّل إلى تجارة مربحة تفوق قيمتها عشرة مليارات دولار، وهو الكبتاغون.

والكبتاغون تسمية قديمة لعقار يعود إلى عقود مضت، لكنّ تلك الحبوب، وأساسها الأمفيتامين المحفّز، باتت اليوم المخدّر الأول على صعيد التصنيع والتهريب وحتى الاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط".

ضمانات سعودية عمانية إيرانية لهدنة في اليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر يمنية مطلعة لـ”العرب” إن فريقاً عسكرياً وأمنياً مشتركاً من السعودية وسلطنة عمان سيغادر إلى صنعاء للقاء القيادات الحوثية ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق تمديد شامل للهدنة يتضمن بنوداً للتهدئة السياسية والإعلامية والعسكرية وتطبيع الأوضاع الاقتصادية والشروع في حوار موسع حول التسوية النهائية للحرب في اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الرياض عرضت مسوّدة الاتفاق على مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماع ضم وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، الخميس، حيث أبدت الشرعية اليمنية موافقتها على مضامين الاتفاق مع إبداء بعض المخاوف والمطالبة بضمانات كافية للالتزام الحوثي.

وأكدت المصادر أن الاتفاق سيتم عبر مرحلتين، بعد استيعاب ملاحظات جميع الأطراف ووضع آلية مؤقتة تتضمن إجراءات عديدة لبناء الثقة في الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، من بينها خفض مستوى التوتر واستكمال برنامج تبادل الأسرى على قاعدة الكل مقابل الكل، وتفعيل قرارات لتوحيد البنك المركزي اليمني، بالتوازي مع تنفيذ حزمة من البنود المرتبطة بالمسار الإنساني مثل فتح المطارات والموانئ واستئناف تصدير النفط وصرف رواتب موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقالت مصادر “العرب” إن المرحلة الثانية من الاتفاق ستأتي بعد تعزيز خطوات بناء الثقة وخفض مستوى التوتر والتعاطي مع المسارات ذات الطابع الإنساني، حيث سيتم إحياء المسار السياسي للتسوية عبر حوارات شاملة ومباشرة لإنهاء الحرب وهي الحوارات التي من المفترض أن تفضي إلى التوافق على فترة انتقالية لم تحدد مدتها بعد لتوحيد مؤسسات الدولة والاتفاق على شكل المرحلة الانتقالية وعناصرها وهيكلتها.

وتوقعت المصادر أن يتم الإعلان في أواخر شهر رمضان عن تمديد الهدنة الأممية لمدة عام كامل والشروع في تنفيذ خطوات المرحلة الأولى من الاتفاق بضمانات إقليمية سعودية – عمانية – إيرانية ودعم دولي عبر مجلس الأمن، لكنها رجّحت أن تشهد مرحلة ما بعد الاتفاق العديد من الصعوبات والخروقات التي قد تؤخر البدء في مرحلة الحوار السياسي المباشر حول المرحلة الانتقالية.

وتأتي قضية الضمانات حول التزام الحوثيين بالاتفاق ووقف عمليات تصعيدهم العسكري، خصوصاً في اتجاه مأرب، من أبرز التحديات التي تواجه الوسطاء الإقليميين والدوليين، إضافة إلى تعقيدات القضية الجنوبية ومطالبة المجلس الانتقالي الجنوبي بضمانات خاصة حول حق تقرير المصير وإيجاد حل نهائي عادل لقضية الجنوب، والتي تضمنتها مخرجات مشاورات الرياض اليمنية التي أفضت لتشكيل مجلس القيادة الرئاسي".

العراق.. المحكمة الاتحادية تتلقى أول طعن بقانون الانتخابات

أما في الشأن العراقي، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "يسعى النواب المستقلون في البرلمان العراقي إلى تشكيل قوة ضغط عبر تقديم شكاوى للمحكمة الاتحادية لإعادة تعديل قانون الانتخابات، بعيداً عن نظام «سانت ليغو».

وصوّت البرلمان العراقي في الـ 26 من الشهر الماضي، على التعديل الثالث لقانون مجالس المحافظات ومجلس النواب، وسط اعتراضات شديدة من النوّاب المستقلّين الرافضين لنظام الدائرة الواحدة وفق نظام «سانت ليغو»، باعتباره يُقلص فرص الأحزاب الصغيرة والمستقلين.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصُوّرة، أظهرت استدعاء الحلبوسي للقوة العسكرية في مبنى البرلمان لإخلاء القاعة من المعترضين على القانون، قبل التوجيه بإحالتهم إلى الادعاء العام بتهمة «الإخلال بالنظام الداخلي لمجلس النواب».

وأعلن النائب مصطفى سند، عن تقديمه أول طعن بقانون «سانت ليغو».

وكتب سند تغريدة على «تويتر»: «برفقة النائب الدكتور رائد المالكي، قدمنا أول طعن بقانون «سانت ليغو» لدى المحكمة الاتحادية، بعد طعن قدمه إخوة قبلنا على جلسة التصويت وليس على القانون نفسه».

ورفع نواب مستقلون دعوى قضائيَّة في المحكمة الاتحادية ضد رئاسة مجلس النواب للطعن في صحة جلسة مجلس النواب رقم 16 بخصوص التصويت على قانون الانتخابات.

وقال النائب حيدر المطيري إنه «أقيمت دعوى في المحكمة الاتحادية لإبطال جلسة التصويت على قانون سانت ليغو»، مضيفاً أنَّ «المستقلين مستمرون وثابتون لإحقاق الحق».

(د ع)