7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة

تعرض أهالي حي الشيخ مقصود قبل 7 سنوات من الآن، لهجمات وحشية استخدم فيها المرتزقة الأسلحة الكيماوية المحرمة، مع غياب محاسبة الجناة نتيجة تعامل القوى الدولية بازدواجية فيما يخص المواضيع الإنسانية.

7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
7 سنوات على استخدام الأسلحة الكيماوية والجناة بلا عقاب رغم الأدلة الدامغة
الجمعة 7 نيسان, 2023   20:34
حلب - محمد عبدو

كان 2016 عاماً سوداوياً لأهالي حي الشيخ مقصود، إذ قُصِفوا بالأسلحة الكيماوية المحرمة على يد مرتزقة جيش الاحتلال التركي إبان هجماتهم العنيفة على الحي.

وارتكب المرتزقة إلى جانب استخدام الأسلحة الكيماوية جرائم حرب لم يُحاسبوا عليها حتى الآن، من خلال عمليات القصف والقنص والخطف وغيرها، والتي طالت المدنيين في حي الشيخ مقصود ووثقت من قبل منظمات دولية كمنظمة العفو الدولية، عبر تقارير مستندة إلى شهادات متضررين وصور للأقمار الصناعية.

تقرير منظمة العفو الدولية :

مَن وماذا ولماذا ...تفاصيل استخدام الأسلحة الكيماوية

قُصف حي الشيخ مقصود بالمواد السامة ثلاث مرات على الأقل، أصيب خلالها العشرات بحالات الاختناق وفقد البعض منهم حياته.

المرّة الأولى التي تعرّض فيها الحي للقصف بالمواد الكيماوية كان في 8 آذار 2016، وفي 7 نيسان العام نفسه تعرض الحي للمرّة الثانية للقصف بهذه المواد، أما المرة الثالثة فكانت في 8 نيسان العام نفسه.

أصدر مرتزقة "جيش الإسلام" التابعون لجيش الاحتلال التركي، حينها بياناً اعترفوا فيه باستخدامهم المواد الكيماوية في قصف حي الشيخ مقصود، وبرّروا قصفهم بأنّه تصرّف فردي من قبل أحد متزعميهم الميدانيين.

ومع ذلك بقي ممثلو هؤلاء المرتزقة كـ محمد علوش اسماً مفاوضاً وحاضراً في العديد من القمم والاجتماعات كـ التحضير للقاء مع وفد من حكومة دمشق بداية 2016، وقبله قمة الرياض 2015، وليتولى فيما بعد مهمة "كبير المفاوضين" في مباحثات جنيف3 على الرغم من جميع الجرائم التي ارتكبها هؤلاء المرتزقة.

جهود علوش "الثورية" أثمرت بعد 4 سنوات من بروز اسمه كمفاوض، وتحديداً مطلع العام 2020، حيث افتتح محمد علوش مطعمه الفخم في إسطنبول الذي سمّاه "إيوان"، والذي يتكون من عدة طوابق في حي الفاتح الشهير وسط المدينة وبلغت تكلفته ملايين الدولارات.

المجرمون شكلوا نواة مرتزقة الاحتلال

رجّح بعض المراقبون أنّ مرتزقة "جبهة التركمان" التابعون لجيش الاحتلال التركي، هم مَن استخدموا المواد الكيماوية في قصف الحي، بعد أن أمدّتهم دولة الاحتلال بها عبر معابرها الحدودية مع سوريا.

كما انتشر مقطع مصوّر في شهر نيسان عام 2016 في منطقة عين التل، يُظهر مرتزقة من "جبهة التركمان" يقومون بتحضير الصواريخ لقصف حي الشيخ مقصود وهو نفس توقيت إصابة 6 مدنيين بحالات تسمّم واختناق.

وفي وصف حالات المتأثرين، ذكرت إدارة مشفى الشهيد خالد فجر الذي استقبل هذه الحالات آنذاك، بأنه وبحسب أرشيفهم فإن الحالات الواردة كانت تعاني من حدوث اختلاج وارتفاع درجة حرارة الجسم فوق الطبيعية مصاحبة بارتجاف لا إرادي وإحمرار العينين وصولاً إلى حدوث اختناق كلي لبعض الضحايا.

في مقطع الفيديو الذي تخلّلته موسيقا إنكشارية، كتب على الصواريخ باللغة التركية" انتقاماً لشهداء اسطنبول"، ما يؤكد صلة الربط بين المرتزقة والاحتلال التركي.

و"جبهة التركمان" مجموعة مرتزقة شكّلت فيما بعد النواة الأساسية للعديد من المجموعات المرتزقة التابعة لتركية حتى النخاع، كـ "العمشات (فرقة السلطان سليمان شاه)" و "فرقة السلطان مراد" وجميع المجموعات المرتزقة التي تستخدم الأسماء والرموز التركية، وترتكب جرائم يومية بحق السكان الأصليين في مقاطعة عفرين المحتلة.

مدافع وشاهد على الهجمات

المقاتل في وحدات حماية الشعب بحلب، جميل دوشكا، والذي كان أحد الذين تعرضوا للاختناق إبان استخدام الأسلحة الكيماوية في حي الشيخ مقصود، أوضح أن المرتزقة إبان هجماتهم في عام 2016 تجردوا من الأخلاق وتجاوزوا كل القوانين والخطوط الحمراء ليصل بهم الأمر إلى استخدام الأسلحة الكيماوية.

وذكر جميل دوشكا خلال حديثه أن القصف الذي استهدف المدنيين في تلك الهجمات فاق كل التوقعات عندما قصف المرتزقة الحي باستخدام 40 مدفعاً تجددت ذخيرته في موقعة واحدة.

أما عن تفاصيل استخدام الأسلحة الكيماوية، قال جميل دوشكا إنهم أثناء تصديهم لجحافل المرتزقة المهاجمة تعرضوا لقصف كان جديداً من نوعه بالنسبة لهم حيث رافق انفجار القذيفة انتشار دخان أصفر تسبب بحدوث حالات اختناق بينهم.

وأضاف مؤكداً أن الاحتلال التركي منح المرتزقة الحرية المطلقة لاستخدام الأسلحة الكيماوية، والسبب الرئيس لبقاء المجرمين دون محاسبة بعد مرور 7 سنوات على الجريمة، هو أن الاحتلال يعتبر مزود المرتزقة بهذه الأسلحة.

ومسألة تزويد تركيا للمرتزقة بالمواد الكيماوية أكدته الصور والفيديوهات التي صورت في الأحياء الشرقية بحلب والتي توضح حصول المرتزقة على مواد كيماوية من أمونيوم وغيرها إلى جانب أقنعة أرسلت من قبل دولة الاحتلال التركي للمرتزقة.

إحصائيات وثقت دولياً

وبحسب الإحصائيات الرسمية للمجلس العام في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، فقد بلغ عدد الضحايا الإجمالي عام 2015؛ فقدان150 مدنياً لحياتهم، في هجمات مرتزقة الاحتلال التركي بينهم 40 طفلًا و47 امرأة وجرح 970 آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب تدمير 2600 منزل ومحل تجاري والتسبّب بتخريب البُنى التحتية.

وفي عام 2016 بلغ حجم الخسائر البشرية نحو 200 مدني فقدوا حياتهم و600 آخرين جرحوا نتيجة استمرار الهجمات على الحي من قبل المرتزقة التابعين لجيش الاحتلال التركي.

(ك)

ANHA