​​​​​​​منظمات وجماعات حقوقية: ضحايا الزلزال يتعرضون للتعذيب على أيدي قوات الأمن التركي

أدى عدم وجود رقابة حكومية في المناطق التي دمرتها الزلازل إلى تفاقم الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن التركية.

​​​​​​​منظمات وجماعات حقوقية: ضحايا الزلزال يتعرضون للتعذيب على أيدي قوات الأمن التركي
الخميس 6 نيسان, 2023   07:36
مركز الأخبار

يعتقد عمر تركمان، الذي كان ضحية الزلازل الهائلة التي أودت بحياة أكثر من 50000 شخص ودمرت مساحات شاسعة من شمال كردستان وتركيا في 6 شباط، أن مسؤولي الشرطة كانوا سيوفرون له خيمة وطعاماً مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في موطنه أنطاكيا، المقاطعة الأكثر تضررا على الإطلاق، وبدلاً من ذلك، كان ما حصل عليه هو الضرب المبرح الذي تركه يعاني من فقدان الذاكرة وفي حالة من الخوف المستمر.

وقال تركمان: "لم تفعل الدولة شيئاً من أجلنا فحسب، بل إنها تعاملنا أيضاً كمجرمين".

وأدى العنف العشوائي على ما يبدو الذي طبقته قوات الأمن في منطقة الزلزال، حيث لا يزال قانون الطوارئ ساري المفعول، إلى وفاة شخص واحد رهن الاحتجاز في وقت سابق.

وقال أوميت بويوكداغ، الأمين العام لجمعية المحامين التقدميين المستقلة، التي تحقق في الانتهاكات في المنطقة لموقع المونيتور: "يبدو الأمر كما لو أن الزلزال منحهم الفرصة للكشف عن وجوههم الحقيقية، والتصرف بلا قيود".

وحالة الطوارئ، وفقاً لبويوكداغ، "تخدم كغطاء إضافي لانعدام القانون بين مسؤولي الأمن الذين يثقون بأنهم لن يواجهوا العواقب".

وأكدت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في تقرير مشترك صدر يوم أمس أنهما وثقتا 13 حالة عنف ارتكبتها الشرطة والدرك التركيين في منطقة الزلزال، طالت 34 ضحية من الذكور، كما أصبح اللاجئون السوريون أهدافاً رئيسية وسط تصاعد العداء ضد المهاجرين.

وأشار التقرير إلى أن معظمهم قالوا إنهم تعرضوا للاعتداء أثناء مشاركتهم في جهود البحث والإنقاذ للمباني التي دمرها الزلزال أو أثناء مرورهم في أحياء في أنطاكيا. تتعلق إحدى الحالات بخمسة شبان كرد من آمد، الذين سافروا إلى أديامان كمتطوعين. وقد أخرجهم الدرك من موقع بحث وإنقاذ وتعرضوا للضرب. وبعد ساعة نُقلوا إلى مركز للشرطة حيث اعتدوا عليهم 30 شرطياً قاموا بلكمهم وركلهم وضربهم بـ "الأيدي والهراوات والعصي".

وقال سبعة لاجئين سوريين قابلتهم المنظمات الحقوقية إن قوات الأمن خاطبتهم بـ "السوري البغيض"، وغالباً ما تصاعدت الإساءة اللفظية إلى عنف جسدي وضرب.

وأصبح التعذيب والمعاملة السيئة أثناء احتجاز الشرطة أمراً شائعاً وتصاعدت بشكل حاد في أعقاب المحاولة الفاشلة للإطاحة بأردوغان في عام 2016، بحسب المونيتور.

واشار الموقع إلى أن الكرد والسوريون يتحملون العبء الأكبر من ذلك، وفي الأسبوع الماضي، تعرض ثلاثة عمال كرد في بودروم، وهو منتجع ساحلي، لهجوم من قبل مجموعة بالبنادق الجوية والمناجل والقضبان المعدنية لأنهم كانوا يخاطبون بعضهم البعض باللغة الكردية، بحسب أحد الضحايا. تعرضت سيارة تحمل لوحة ترخيص آمد هذا الأسبوع لهجوم من قبل حشد آخر في مدينة بورصة حيث تتصاعد أعمال العنف ضد الكرد.

ويمتد الإفلات من العقاب إلى ما وراء حدود تركيا إلى أجزاء من شمال سوريا تخضع للاحتلال التركية. قُتل ما لا يقل عن أربعة كرد عندما فتح مرتزقة تركيا من "أحرار الشرقية" النار على عائلة كردية أثناء احتفالها بعيد نوروز، في بلدة جندريسة في 20 آذار.

وقال آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "سمحت تركيا لهؤلاء المقاتلين بإساءة معاملة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرتهم مع الإفلات من العقاب، مخاطرة بالتواطؤ في الانتهاكات". وأضافت الوكالة أنه "بصفتها قوة محتلة وداعمة للفصائل المحلية العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال سوريا، فإن تركيا ملزمة بالتحقيق في عمليات القتل هذه وضمان محاسبة المسؤولين".

(م ش)