​​​​​​​الإدارة الذاتية: الاجتماع الرباعي مضيعة للوقت ورهان خاسر

وصف الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية الاجتماع الرباعي بأنه مضيعة للوقت ورهان خاسر على عامل الوقت؛ لكسب المزيد من النفوذ والسلطة.

​​​​​​​الإدارة الذاتية: الاجتماع الرباعي مضيعة للوقت ورهان خاسر
الأربعاء 5 نيسان, 2023   06:24
مركز الأخبار

أدلى الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد بتصريح كتابي لوسائل الإعلام، حول الموقف الرسمي للإدارة الذاتية من الاجتماعات الأخيرة في موسكو ومسار التطبيع بين النظامين (التركي والسوري).

 جاء فيه:

"يشهد مسار التطبيع منذ فترة، حراكاً إقليمياً وعربياً مع النظام السوري، حيث تختلف أهداف التطبيع من دولة إلى أخرى حسب الأولوية السياسية والأمنية والاقتصادية لكل حكومة".

وأشار إلى أن "الاجتماع الرباعي الأخير في موسكو بين ممثلي الدول (روسيا - إيران - تركيا - سوريا) يأتي في سياق تمهيدي لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين النظامين؛ للتفاعل أكثر حول الملفات التي تهم الشأن التركي الداخلي بشكل خاص، وهي محاولات حثيثة لدعم أردوغان وحكومته، حيث وضعه الداخلي صعب وحرِج في هذه المرحلة الانتخابية خاصة في دعم حلفائه في مجموعة أستانا بمعنى آخر؛ كل هذا استمرار لاجتماعات أستانا، ولكن بنسختها السياسية الجديدة بمشاركة حكومة دمشق عوضاً عن المجموعات المسلحة المرتزقة التي تدعمها تركيا في اجتماعات أستانا السابقة.

وأضاف "ليس للشعب السوري آمال ينتظرها من هكذا اجتماعات؛ كون الأزمة السورية بات لها بُعد دولي وأممي، ولا يمكن للقاءات ثنائية أو ثلاثية تحديد الملامح الأساسية للحل السياسي النهائي، وخاصة إذا كان القرار السوري غائبا أو مغتصباً.

ولفت "في ظل غياب مبادئ ومعايير واضحة للحل السياسي الشامل للوضع السوري من قبل المجتمعين، فإن أي توافق في مثل هذه الاجتماعات سيؤدي إلى شرعنة الاحتلال التركي سياسياً، بالإضافة إلى وضع أهداف مزيفة من قبل تركيا وإشراك الآخرين لمحاربته، كما الحال في استهداف الإدارة الذاتية في كل الاجتماعات التي تشارك فيها تركيا، وهذه محاولة أخرى لدفع سوريا باتجاه حرب داخلية أكثر دموية".

ودعا جميع الاطراف إلى توخي الحذر من الانجرار نحو المخططات التركية الخطيرة.

هذه الاجتماعات المشبوهة تجذير للأزمة

ووصف الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية هذه الاجتماعات بأنها "مضيعة للوقت ورهان خاسر على عامل الوقت؛ لكسب المزيد من النفوذ والسلطة. لا يمكن لمثل هذه الاجتماعات المشبوهة أن تأتي بحلّ سياسي يضمن حقوق جميع السوريين بل ستزيد من تعقيد الواقع الموجود، وسيكون سبباً وتجذيراً للأزمة في ظل الدور التخريبي والسلبي الذي لعبته تركيا تجاه سوريا منذ عقد من الزمن".

وأضاف "حيث لا يمكنها أن تتحوّل بين ليلة وضحاها إلى عامل استقرار، والبحث عن الحلول في ظل استمرارها وإصرارها على مشاريعها الاحتلالية والدعم اللامتناهي للمجموعات الإرهابية والمتطرفة التي ترتكب يومياً مجازر بحق شعبنا في المناطق التي تحتلها".

التطبيع يجب أن يكون وفقاً للقانون الدولي

وقال كرد "نتفق مع الرأي الذي يدعو إلى انسحاب تركي كامل من الأراضي السورية والكف عن التدخل في الشأن الداخلي لسوريا، وبالتالي أي عملية مصالحة وتطبيع، يجب أن تتم وفق القانون الدولي والمعايير الناظمة للعلاقات بين الدول، أما غير ذلك فهي شرعنة للاحتلال".

وتابع "في ظل مثل هذه الظروف، فإن المناخ غير ناضج والظروف غير مهيئة لمثل هذه المحادثات في ظل الاحتلال، بل من الأجدر أن يلتفت النظام السوري إلى الداخل ويفتح أبواب الحوار الحقيقي مع جميع الأطياف السورية، سيكون ذلك خطوة باتجاه إنهاء الاحتلال والفوضى".

لن يعود الوضع في سوريا كما كان قبل 2011

واستبعد بدران جيا كرد أن "يعود الوضع القائم في سوريا كما كان عليه قبل 2011، بل إن جميع السوريين يطمحون لمستقبل ضامن لحياتهم وحقوقهم".

وأكد "من المهم جداً أن تكون سوريا دولة فاعلة ومنخرطة مع المحيط الإقليمي والعالمي؛ لكي تلعب ذلك الدور فهي بحاجة إلى تجاوز الأزمة الداخلية، من خلال رسم حياة سياسية جديدة للبلاد وإزالة الأسباب التي أدت إلى ما نحن عليه اليوم، ووضع ضمانات وتهيئة الظروف لعودة جميع السوريين إلى مناطقهم الأصلية".

لا تطبيع دون موافقة السوريين

وختم قائلاً "أي عملية تطبيع لا تستند إلى اتخاذ مواقف السوريين والواقع المعاش بعين الاعتبار، ودون الحديث عن عملية سياسية شاملة ستكون بمثابة إعادة الصراع والنزاع في سوريا إلى المربع الأول وإطالة لعمر الأزمة السورية لعقود أخرى، وسيكون لذلك تداعيات خطيرة ونتائج غير محمودة".

(ل م)

ANHA