​​​​​​​صحف عربية.. خلاف بين روسيا ودمشق في اجتماع موسكو وقلق مصري من تحركات السعودية

قالت تقارير إن، هناك خلاف وعدم تطابق بين وجهتي نظر روسيا وحكومة دمشق حول وجود الاحتلال التركي في سوريا، فيما هناك قلق مصري من سرعة تحرك الرياض في الملفات الإقليمية وغياب التنسيق.

​​​​​​​صحف عربية.. خلاف بين روسيا ودمشق في اجتماع موسكو وقلق مصري من تحركات السعودية
الثلاثاء 4 نيسان, 2023   02:58
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الاجتماع الرباعي بشأن التقارب بين دمشق والاحتلال التركي في روسيا، بالإضافة إلى العلاقات المصرية – السعودية، إلى جانب الأزمة اليمنية.

مشاورات موسكو: لا تطابق بين وجهتي النظر الروسية والسورية حول الوجود التركي

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أطلقت وفود من روسيا وتركيا وسوريا وإيران جولات من المفاوضات الثنائية، على مستوى نواب وزراء الخارجية في البلدان الأربعة، تهدف إلى تذليل العقبات التي عرقلت مسار تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، وتمهد لعقد لقاء يجمع الوفود الأربعة الثلاثاء.

وأعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية، الإثنين، أن «سلسلة من المشاورات تجري حالياً في موسكو استعداداً لاجتماع وزراء خارجية روسيا وإيران وسوريا وتركيا».

ولم يوضح المصدر تفاصيل عن طبيعة المشاورات التمهيدية التي جرت، والأجندة المطروحة للبحث، لكن بات معلوماً أن اللقاءات بدأت بسلسلة جولات ثنائية، وأجرى الوفد الحكومي السوري الذي يرأسه نائب وزير الخارجية أيمن سوسان جلسة مباحثات مع الوفد الروسي برئاسة المبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ثم أجرى جولة مماثلة مع الوفد الإيراني برئاسة كبير مساعدي وزير الخارجية علي أصغر حاجي. ودار الحديث في الاجتماعين حول الجوانب المتعلقة بنجاح الاجتماع الرباعي. بدوره أجرى الوفد التركي جولتي محادثات منفصلتين مع الوفدين الروسي والإيراني.

واللافت أن الاجتماعات التمهيدية التي جرت خلف أبواب مغلقة أظهرت تبايناً في المواقف بين موسكو ودمشق، انعكس في المعطيات التي قدمتها وكالة أنباء «سانا» الحكومية السورية، وتلك التي تسربت عن مصادر دبلوماسية روسية.

وكانت وسائل إعلام روسية نقلت عن «سانا»، أن «وجهات النظر خلال اللقاء الروسي السوري كانت متطابقة حول التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وإنهاء الوجود التركي غير الشرعي على الأراضي السورية».

لكنّ مصدراً دبلوماسياً روسياً، أبلغ «الشرق الأوسط»، أنه «ليس صحيحا ما تم ذكره من قبل وكالة (سانا) بخصوص اللقاء الذي جرى في الخارجية الروسية مع الوفد السوري تحضيراً للقاء الرباعي على مستوى نواب وزراء الخارجية». وأوضح المصدر أن «ما قيل عن أن وجهات النظر السورية والروسية كانت متطابقة بخصوص الوجود التركي غير شرعي على الأراضي السورية غير صحيح بتاتاً».

وأكد «بادرت روسيا وأطراف مجموعة آستانا لترتيب هذا اللقاء، تمهيداً للقاء على مستوى وزراء الخارجية، الذي من المفترض أن يتبعه لقاء يجمع الرئيسين التركي والسوري (...) وروسيا تقدر أهمية الدور التركي، خصوصاً في الشمال السوري، والوجود العسكري له أهمية حالياً في الحفاظ على نظام التهدئة ووقف الاقتتال بين السوريين ومحاربة الإرهابيين».

وزاد المصدر، أن «مستقبل الوجود العسكري التركي على الأراضي السورية يجب أن يكون محور المباحثات بين تركيا وسوريا، وعلى الطرفين أن يراعيا الظروف التي أوصلت الأوضاع إلى شكلها الراهن والخوض في سبل معالجتها».

وزاد أن «الوفد السوري سمع مجدداً أثناء اللقاء في الخارجية الروسية، تأكيداً على أهمية تسوية العلاقات السورية التركية، نظرا للدور الكبير والمؤثر الذي يمكن أن تساهم فيه تركيا في حل الأزمة السورية، والتوافق السوري السوري الذي يضمن وحدة الأراضي السورية والسيادة السورية على جميع الأراضي وخروج جميع القوات الأجنبية منها».

زيارة السيسي الخاطفة إلى السعودية: لا جديد بشأن المساعدات

وبخصوص العلاقات المصرية – السعودية، قالت صحيفة العرب: "وضع لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حداً للمزيد من التأويلات السلبية حول وجود توترات خفية بين القاهرة والرياض، حيث سعى اللقاء لحل خلافات سياسية مكتومة خاصة ما تعلق بتوقف السعودية عن تقديم المساعدات لمصر بشكلها المعهود، لكن لم يصدر أيّ موقف يفيد بتغيير في موقف الرياض من هذا الموضوع.

يأتي هذا في وقت لم تخف فيه القاهرة قلقها من عدم تنسيق السعوديين مع مصر بشأن التحركات المتسارعة التي يقومون بها في الإقليم بدءاً من الحوار مع إيران وصولاً إلى سوريا.

وكشفت مصادر مصرية لـ"العرب" أن تحجيم الدعم الاقتصادي السعودي لمصر والذي كان أحد أسباب التوتر بين البلدين لم يتم التطرق له في هذه الزيارة السريعة، وهو ما عبّرت عنه تشكيلة وفدي البلدين التي حضرت لقاء السيسي والأمير محمد بن سلمان.

وكانت القاهرة تراهن على الرياض لتلقي مساعدات بشكل كبير لتطويق تداعيات الأزمة الاقتصادية، لكن التغير الحاصل في نمط المنح والمساعدات السعودية وما أدخل عليه من تعديلات حصره في نطاق التحول لاستثمارات في مصر أو غيرها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن القاهرة يساورها قلق من اتساع نطاق التحركات السعودية الإقليمية على صعيدي إيران وسوريا، إذ تقرر استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الأولى من دون تنسيق مع القاهرة وهي التي كان من بين أسباب عدم انفتاحها علناً على طهران عدم مضايقة الرياض التي اشتبكت مع إيران في أوقات عديدة.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي الانفتاح السعودي على إيران إلى تغيّر في بعض الحسابات الإقليمية لمصر، ومن بينها التفكير في تحسين العلاقات مع طهران نفسها قريباً، الأمر الذي ألمحت إليه خطوة السماح بعودة السياحة الإيرانية إلى مصر في نطاق مدينة شرم الشيخ في هذه المرحلة، والتي يمكن أن تتلوها خطوات أكبر لاحقاً.

ويشير هؤلاء المراقبون إلى أن السرعة التي تمضي بها القافلة الإقليمية للرياض يمكن أن تتقاطع سلباً مع القاهرة أو تربك سياساتها بعد أن اعتادت المضي ببطء في التعامل مع بعض الملفات، وربّما يقود ذلك إلى صدام ما لم يلجأ الطرفان إلى تنسيق المواقف.

كما أن مصر راعت الموقف السعودي السلبي من النظام السوري ولم تدخل معها في مناوشات في كل مرة يتجدد فيها الحديث عن عودة دمشق إلى الجامعة العربية، حيث كانت القاهرة من أكبر الداعمين للعودة بينما الرياض رفضتها فترة طويلة، آخرها في القمة العربية بالجزائر، والتي لوّحت الرياض بمقاطعتها إذا دعيت دمشق إليها.

خطوات مهمة تمهد للسلام في اليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "مع انقضاء عام على نقل السلطة في اليمن وتشكيل المجلس الرئاسي، تقف البلاد اليوم على مشارف السلام، حيث إن ما شهده اليمن من انفراجات مهمة كان مرتبطاً بالنهج الذي اختطه المجلس الرئاسي، وسعيه لإرغام الميليشيا على مغادرة موقع الرفض لدعوات السلام والانخراط في محادثات أدت إلى وقف القتال وإعادة تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء وانسياب واردات الغاز عبر ميناء الحديدة، ثم تم تجديد هذه الهدنة ثلاث مرات.

ورغم العراقيل التي وضعتها ميليشيا الحوثي أمام تجديد الهدنة، فان الجهود التي بذلت إقليمياً ودولياً، والالتزام الواضح من المجلس الرئاسي بنهج السلام حافظ على استمرار التهدئة حتى يومنا هذا دون إبرام اتفاق جديد، وهي الخطوة التي تمهد حاليا لإبرام اتفاق أشمل وأوسع ينتظر اليمنيون أن يتم الاعلان عنه خلال ما تبقى من شهر رمضان المبارك، وسيكون مدخلا لاتفاق شامل لوقف الحرب.

وفي حين توجه أعضاء مجلس الرئاسة الى العاصمة السعودية الرياض لإجراء مزيد من المباحثات مع قيادة تحالف دعم الشرعية، فإن الشارع اليمني يترقب باهتمام بالغ، الإعلان خلال أيام عن الصيغة الجديدة لاتفاق الهدنة مع ميليشيا الحوثي، وزاد من مساحة هذه الآمال تراجع مستوى الخروقات والتصعيد الذي بدأته الميليشيا في جنوب مأرب وشرق شبوة وغرب تعز، وتخفيف حدة الخطاب الإعلامي وزيادة في الأصوات الداعمة للسلام.

(ي ح)