صحف عربية.. عودة الأسد إلى الحضن العربي لن يكلفه التضحية بإيران

يقول مراقبون إنه لن يكون مطلوباً من الأسد أن يُضحي بتحالفه مع إيران، مقابل العودة إلى الحضن العربي، في حين أعلنت السعودية ودول عربية أخرى تخفيضات طوعية في إنتاج النفط، بأكثر من مليون برميل يومياً، وسط زيادة الضبابية بشأن نجاعة الاقتصاد العالمي، الذي يعاني أزمات مصرفية ومالية جمة.

صحف عربية.. عودة الأسد إلى الحضن العربي لن يكلفه التضحية بإيران
الإثنين 3 نيسان, 2023   02:34
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، احتمالية استضافة سوريا في القمة العربية القادمة وأزمة النفط حول العالم، إلى جانب الشأن الليبي.

الرياض تشق طريق حرير عربيّا لدمشق بعد طهران وأنقرة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة العرب: "رغم قصر المسافة الزمنية بين القمة العربية التي استضافتها الجزائر في الأول من نوفمبر الماضي والتي فشلت في استضافة سوريا، والقمة العربية الـ32 المنتظرة في 19 أيار/مايو المقبل في الرياض، إلا أن الأرض مادت خلالها مرتين.

الأولى، في السياسة حيث انتصرت الرغبة في تصفير المشاكل على كل المشاكل، لأجل الالتفات إلى المصالح الاقتصادية والأمن الجماعي على حساب النزاعات السياسية.

والثانية، في الزلزال الذي أصاب تركيا وسوريا في 6 فبراير الماضي، حيث انتصرت المشاغل الإنسانية على حمى الشروخ والمواقف العدائية.

ومن المتوقع أن تطوي قمة الرياض صفحة المقاطعة مع دمشق، لتنهي 11 عاما من عجز تلك المقاطعة عن أن تثمر شيئا. وبات من المرجح أن توجه الدعوة للرئيس بشار الأسد للمشاركة في أعمال القمة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن السعودية تعتزم دعوة الأسد لحضور القمة العربية. وقال مصدران إن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان سيتوجه إلى دمشق في الأسابيع المقبلة لتسليم الأسد دعوة رسمية لحضور القمة المقرر عقدها يوم 19 مايو القادم.

ولم يرد مكتب الاتصال الحكومي السعودي ووزارتا الخارجية في البلدين على طلبات للتعليق.

وذكر جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الجامعة ليست مطلعة على كل خطوة على المستوى الثنائي بين الدول العربية. وأضاف “لا يفترض أن يجري إبلاغنا مسبقا بالزيارة المفترضة”.

وبدأ الطريق يتمهد منذ 19 شباط/فبراير الماضي عندما قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في منتدى ميونخ للأمن إن إجماعا بدأ يتشكل في العالم العربي على أنه لا جدوى من عزل النظام السوري، وإن الحوار مع دمشق مطلوب “في وقت ما”، حتى تتسنى على الأقل معالجة المسائل الإنسانية، بما في ذلك عودة اللاجئين.

وفي 8 مارس الماضي قال الأمير فيصل بن فرحان إنّ زيادة التواصل مع النظام السوري قد تمهّد الطريق لعودته إلى جامعة الدول العربية.

وكان رشدي قد قال مؤخرا إن “المشاورات متواصلة بين الجامعة العربية والمملكة العربية السعودية للخروج بأفضل بلورة ممكنة لأجندة القضايا التي تحتلّ صدارة العمل العربي المشترك”.

وتستبعد التوقعات أن يسفر الانفتاح العربي على سوريا عن فرصة أفضل لحل سياسي للأزمة، إلا أن ذلك لن يغير المجرى الذي تريد الرياض وأبوظبي وباقي دول المنطقة أن تسلكه لرعاية مصالحها والحفاظ على استقرارها وتنميتها.

ويقول مراقبون إنه لن يكون مطلوبا من الرئيس الأسد أن يُضحي بتحالفه مع إيران، ولا أن يواجه مفاضلة من نوع “العودة إلى الحضن العربي مقابل التخلي عن الحضن الإيراني”. لقد صار المطلوب من سوريا أن تقتفي أثر مصالحها أينما وجدت ذلك مناسبا، وفي أي حضن تشاء. والأمر نفسه معروض على إيران".

السعودية ودول منتجة آخرى للنفط تعلن تخفيضات طوعية لاستقرار السوق

وعن أزمة النفط حول العالم، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلنت السعودية ودول عربية أخرى تخفيضات طوعية في إنتاج النفط، بأكثر من مليون برميل يوميا، وسط زيادة الضبابية بشأن نجاعة الاقتصاد العالمي، الذي يعاني أزمات مصرفية ومالية جمة.

وقبل يوم واحد من اجتماع لجنة أوبك بلس الوزارية المزمع عقدها اليوم الاثنين، قالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إنها ستخفض الإنتاج 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من مايو (أيار) حتى نهاية 2023.

من جانبه قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، إن بلاده ستخفض بشكل طوعي إضافي إنتاجها من النفط بمقدار 144 ألف برميل يوميا، وذلك اعتباراً من شهر مايو المقبل حتى نهاية العام الجاري 2023، بالتنسيق مع بعض الدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس». وأكد المزروعي، على أن هذا الخفض الطوعي هو إجراء احترازي يتم لتحقيق التوازن في سوق النفط.

وعلى الفور قالت الكويت والعراق وعمان والجزائر، إنها ستخفض طواعية الإنتاج خلال الفترة الزمنية نفسها. وأعلنت الكويت خفضا قدره 128 ألف برميل يوميا.

وقال العراق إنه سيخفض الإنتاج 211 ألف برميل يوميا. وقالت وزارة النفط: «قررنا خفض الإنتاج الطوعي بمعدل 211 ألف برميل يوميا بداية من الشهر المقبل حتى نهاية عام 2023». وبينت أن ذلك «بهدف اتخاذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة التحديات التي تواجه السوق النفطية العالمية، ولتحقيق التوازن بين العرض والطلب واستقرار السوق».

وأشارت الوزارة إلى أن ذلك جاء «بالتنسيق مع بعض الدول المنتجة للنفط، وبما لا يتعارض مع سياسة الخفض السابقة».

كما أعلنت سلطنة عمان خفضا قدره 40 ألف برميل يوميا. وقالت الجزائر إنها ستخفض إنتاجها 48 ألف برميل يوميا.

وفي موسكو، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أيضا إن موسكو ستمدد خفضا طوعيا قدره 500 ألف برميل يوميا حتى نهاية 2023.

ويعني ذلك أن روسيا مددت الآن خفض إنتاجها من النفط للمرة الثانية بعد التمديد الأول الذي أعلنه نوفاك في فبراير.

كان نوفاك قال في العاشر من فبراير الماضي، إن روسيا ستخفض إنتاجها 500 ألف برميل يوميا في مارس (آذار). وفي 21 مارس، قال إن الخفض سيستمر حتى نهاية يونيو (حزيران).

وفي 24 مارس، أضاف أن روسيا قريبة للغاية من الوصول إلى المستوى المستهدف للإنتاج الذي قال إنه 9.5 مليون برميل يوميا.

ويرى رئيس شركة الاستثمار (بيكرينج إنرجي بارتنرز)، أن خفض منتجين من أوبك الإنتاج بنحو 1.15 مليون برميل يوميا على نحو غير متوقع قد يرفع أسعار النفط العالمية عشرة دولارات للبرميل.

وقال دان بيكرينج، الشريك المؤسس للشركة التي مقرها هيوستون، وفق وكالة رويترز، إن خفض الإنتاج «سيقدم دعما ملموسا للأسعار». وأضاف: «من المحتمل أن تتحرك الأسعار عشرة دولارات (للبرميل) من الخام».

ليبيا.. دعوات للإسراع بإنجاز قوانين الانتخابات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "دعا رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، أمس، الأعضاء الـ6 المنتخبين من المجلس باللجنة المشتركة لإعداد القوانين الانتخابية «6+6»، إلى ضرورة التعجيل بالاجتماع مع اللجنة المشكلة من مجلس الدولة وسرعة إنجاز قوانين الانتخابات إيماناً بتحقيق إرادة 2.8 مليون ناخب في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وانتخب مجلسا النواب والأعلى للدولة الليبيين ممثليهما في اللجنة المشتركة لوضع قوانين الانتخابات «6+6» والتي تضم 6 أعضاء من مجلس النواب ومثلهم من مجلس الدولة.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة «6+6» خلال أيام لبحث وضع القوانين الانتخابات والاتفاق على الإطار الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وفي غضون ذلك، تجددت الاشتباكات المسلحة بين الميليشيات في مدينة الزاوية، ما أدى إلى حالة من الفزع والرعب في الأحياء السكنية بمنطقة «الحرشة» وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية.

وكشفت مصادر أمنية ليبية لـ«الاتحاد» عن اندلاع الاشتباكات المسلحة، مساء أمس الأول، مشيرةً إلى استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة خلال ساعات الإفطار ما أدى لسقوط عدد من الجرحى. وأشارت المصادر إلى وجود جهود يبذلها أعيان وشيوخ مدينة الزاوية لوقف الاشتباكات العنيفة.

وحمل حراك شباب في مدينة الزاوية مسؤولية ما يحدث بالمدينة من انفلات أمني للمجلس البلدي ومديرية الأمن الوطني، مطالباً بضرورة التعجيل في إجراء الانتخابات البلدية خلال الشهر الحالي".

(د ع)