بانوراما الأسبوع.. سياسة أردوغان الجديدة ستدفعه ثمناً كبيراً والكوارث الطبيعية لا تترك شمال غرب سوريا

يسعى أردوغان إلى إصلاح علاقته مع العديد من الدول التي قطع علاقته معها سابقاً وذلك بعد أن تلاشى حلمه في أن يكون محاطاً بمنطقة يحكمها قادة مقربون من جماعة الإخوان، والتي كان يأمل في قيادتها نظرياً، في حين شهدت شمال غرب سوريا خلال أقل من شهرين، 3 كوارث طبيعية؛ تسببت بمقتل وتشريد الآلاف من الأشخاص.

بانوراما الأسبوع.. سياسة أردوغان الجديدة ستدفعه ثمناً كبيراً والكوارث الطبيعية لا تترك شمال غرب سوريا
الأحد 2 نيسان, 2023   01:25
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، مساعي أردوغان لإعادة علاقاته مع عدة دول والكوارث الطبيعية التي شهدتها شمال غرب سوريا، إلى جانب الشأن السوداني.

ما يقدمه أردوغان للتطبيع لن يرضي مصر أو سوريا أو إسرائيل

البداية من الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "قد تكون لدى تركيا فرصة لإصلاح علاقتها مع مصر، التي قطعتها قبل عقد من الزمن، إذ ستعتمد النتيجة كلياً على الخيارات السياسية للرئيس رجب طيب أردوغان، وما إذا كان سيظل رئيساً للبلاد بعد انتخابات الرابع عشر من أيار/ مايو. ومع ذلك، سيكون من الصعب تطبيع العلاقات بين البلدين، حيث توجد في القاهرة قائمة مطالب صعبة.

ولتحقيق تقدم، التقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخراً بنظيره المصري سامح شكري، لكن الاجتماع لم ينته كما كان يود جاويش أوغلو.

وأبلغ شكري جاويش أوغلو بأن ثلاثة أشياء يجب أن تحدث قبل التطبيع على تركيا إنهاء جميع أنشطتها العسكرية في ليبيا، وتسليم جميع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في تركيا المطلوبين من مصر، وحل خلافاتها مع قبرص واليونان في شرق البحر المتوسط.

وعلى الرغم من أن مصر تمثل أولوية بالنسبة لأردوغان، إلا أن أنقرة كانت تستكشف إمكانيات إصلاح العلاقات مع العديد من الدول العربية وكذلك إسرائيل منذ عام 2021.

ولو لم ينسف أردوغان العقد الماضي علاقاته مع دول الشرق الأوسط والدول العربية وقوى البحر المتوسط، لما احتاج إلى أن يطرق الأبواب اليوم. فلماذا إصلاح الأسوار الآن؟

ومن السهل نسبياً الإجابة عن هذا السؤال: فالواقع المؤلم لعزلة تركيا الإقليمية يجبر أردوغان على محاولة دحر كراهيته للمنافسين الإقليميين. ستكون كل من مصر وسوريا وإسرائيل مهتمة بإعادة بناء العلاقات مع تركيا، لكن لديها جميعاً طلبات كبيرة.

وبدءاً من عام 2013، مزق أردوغان علاقات تركيا الثنائية مع مصر، الدولة التي يمكن القول إنها زعيم العالم العربي والحليف الوثيق للولايات المتحدة.

وفي أعقاب الإطاحة بالرئيس المنتخب في البلاد محمد مرسي، وإن كان محسوباً على جماعة الإخوان المسلمين، استخف أردوغان بعبد الفتاح السيسي ووصفه بأنه “طاغية” ورفض الاعتراف به. وأدت التداعيات التي تلت ذلك إلى إنهاء العلاقات الدبلوماسية بين أنقرة والقاهرة.

ولقد تلاشى حلم أردوغان بأن يكون محاطاً بمنطقة يحكمها قادة مقربون من جماعة الإخوان المسلمين، والتي كان يأمل في قيادتها نظرياً. ومن مصر إلى تونس إلى العراق إلى سوريا، هناك الآن فرصة معدومة لتأسيس أنظمة سنية قريبة من رؤية الأخوة للعالم، والتي لطالما أعجب بها أردوغان.

وبدلاً من ذلك، يقودهم جميعاً رجال أقوياء نجحوا في القضاء على المنافسين. وهذا هو السبب الذي دفع أردوغان إلى محاولة تطبيع العلاقات مع الرئيس السوري بشار الأسد، الذي سعى إلى الإطاحة به، ويفترض أن يحل محله بديل سني.

ولكن لكي تؤتي ثمارها، يطالب الأسد بإزالة الوجود العسكري التركي داخل الأراضي السورية، وهو ما يمثل حبة مريرة أخرى يجب أن يبتلعها أردوغان.

وأخيراً، هناك دولة إسرائيل التي يسعى أردوغان إلى التقارب معها مرة أخرى. وفي عام 2007، اتهم أردوغان إسرائيل بأنها “قاتلة أطفال”، وتابع هذا البيان بمحاولة خرق حصار بحري لقطاع غزة في عام 2010 أدى إلى مواجهة مسلحة وإنهاء العلاقات الدبلوماسية.

ومثل مصر، لم تقف إسرائيل على الهامش، وساعد توقيعها على اتفاقيات أبراهام ومشاركتها في منتدى شرق المتوسط على إقامة علاقات جوهرية مع الدول العربية في جوارها وتهميش أنقرة.

وللتغلب على هذا، نجحت إسرائيل وتركيا مؤخراً في إعادة العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء. ومع ذلك، من غير المرجح أن تتحقق علاقة مبنية على الثقة ما لم تلب تركيا بعض المطالب الإسرائيلية الرئيسية مثل طرد قادة حماس من أراضيها، وكذلك إغلاق مكاتبها.

ويريد أردوغان "إعادة ضبط" و"تقارب". لكن في كل حالة، سيكون هناك ثمن يجب دفعه. فالدول التي يريد بناء علاقات معها لديها قائمة طويلة من المظالم المبررة ضد أردوغان. ومعالجة هذه المظالم مهمة شاقة، لكن ليس لدى أردوغان الكثير من الخيارات، فتركيا وحدها إلى حد كبير وستظل كذلك، ما لم يتم اتخاذ خيارات جريئة".

3 كوارث طبيعية في غضون 50 يوماً تعمّق مأساة السوريين شمال غربي البلاد

أما في الشأن السوري، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "على مدى 50 يوماً عاش نحو 4 ملايين ونصف المليون سوري، في مناطق شمال غربي سوريا، مختلف أشكال الكوارث الطبيعية، لدرجة أنهم صاروا يقولون: «لم يعد ينقص سوى البراكين ليكتمل المشهد الكارثي».

فبعد كارثة الزلزال المزدوج التي ضربت المناطق الشمالية الغربية في السادس من فبراير (شباط)، وكانت أولى الكوارث الطبيعية وأشدها وقعاً على السوريين بأحداثها المرعبة، حيث قتلت وشرّدت الآلاف منهم، جاءت العاصفة المطرية في 19 مارس (آذار) الجاري مع سيولها، ثم تلتها العاصفة الهوائية والرياح العاتية قبل يومين، ما أوقع أضراراً إضافية بين مشردين فقدوا خيامهم وآخرين تضررت مصالحهم، وبعضهم قضى نحبه.

وتضرر نتيجة العاصفة الهوائية نحو 31.644 ألف شخص بينهم 8.526 ألف امرأة و16.439 ألف طفل، في أكثر من 49 مخيماً للنازحين و11 مركزاً لإيواء المتضررين والمنكوبين بالزلزال المدمر في ريف إدلب وريف حلب، وفقد خلال ذلك نحو 3.864 ألف شخص المأوى بعد تطاير الخيام وتمزقها بفعل الرياح العاتية، وتضرر نحو 467 خيمة بشكل كلّي و1.328 ألف خيمة بشكل جزئي.

أما في العاصفة المطرية والسيول الجارفة التي ضربت المنطقة في 19 مارس، فقد تضرر أكثر من 33.742 ألف شخص، بينهم 11.457 ألف امرأة و13.566 ألف طفل، في أكثر من 53 مركزاً لإيواء المتضررين والمنكوبين بالزلزال المدمر، بينما بلغ عدد الخيام المتضررة بشكل كلّي حينها 514 خيمة، و1.044 ألف بشكل جزئي، حسب إحصائيات لمنظمات إنسانية وناشطين".

«قضايا عالقة» تؤجل توقيع اتفاق سياسي نهائي في السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان، صباح السبت في بيان، أن توقيع اتفاق سياسي نهائي تأجل بسبب عدم وجود «توافق حول بعض القضايا العالقة».

وكان من المقرر أن يتم السبت توقيع الاتفاق النهائي الذي يؤدي إلى حكومة مدنية هذا الشهر وبدء انتقال جديد نحو الانتخابات.

وظهرت الخلافات هذا الأسبوع حول الجدول الزمني لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهي خطوة تمت الدعوة إليها في اتفاق إطاري تم توقيعه في ديسمبر (كانون الأول)".

(د ع)