​​​​​​​صحف عربية.. مبادرات الأردن بخصوص سوريا لن تتم دون تعاون إقليمي

تظهر المساعي التي قادها الأردن في التقارب بين الدول العربية وحكومة دمشق، أن تطبيع العلاقات لن يتم دون تعاون إقليمي، في حين أعلن الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان، صباح اليوم تأجيل توقيع الاتفاق السياسي النهائي؛ بسبب عدم وجود "بعض القضايا العالقة".

​​​​​​​صحف عربية.. مبادرات الأردن بخصوص سوريا لن تتم دون تعاون إقليمي
السبت 1 نيسان, 2023   03:29
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، دور الأردن في الأزمة السورية والشأنين الليبي والسوداني.

تجارب الأردن تسلط الضوء على حدود العلاقات مع سوريا

البداية من دور الأردن في الأزمة السورية، قالت صحيفة العرب: "تولّى الأردن مؤخراً دفة القيادة في التقارب بين الدول العربية وسوريا. لكن تجربة عمّان تُظهر أن تطبيع العلاقات الثنائية، من دون تعاون إقليمي، لا يمكن أن يحصد سوى إنجازات محدودة.

وشهد الأردن وسوريا علاقات طبيعية لفترات متقطعة، إلا أنهما غالباً ما كانا على خلاف خلال نصف القرن الماضي. وفي صيف العام 2021، حين صرّح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في مقابلة مع شبكة "سي.أن.أن" بأن "حكم الرئيس السوري بشار الأسد يتمتّع بالاستمرارية"، وأن ثمة حاجة إلى "التواصل مع النظام"، كان يستعّد للانفتاح مجددا على سوريا بعد فترة من العداوة.

وكان العاهل الأردني أول زعيم عربي يدعو الأسد إلى التنحي بعد اندلاع الانتفاضة السورية في العام 2011، وكان من بين أول الساعين إلى إعادة الانخراط مع النظام السوري. لكن بعد مرور عام تقريباً، لا تزال العلاقات السورية - الأردنية باردة والإنجازات المحققة محدودة.

ويتمثل التحدي الأساسي لإعادة الانخراط هذه المرة في أن سوريا والأردن على السواء مقيّدان بقرارات حلفائهما الأكثر قوّة. فدمشق تمتلك مجالا أصغر لاتخاذ القرارات منفردة فيما يتعلق بالقضايا السياسية الداخلية والخارجية. وينطبق هذا بشكل خاص على خلفية علاقتها مع إيران.

وعلى الرغم من أن الأردن لم يعش الحرب كجارته الشمالية ولم يلحق به دمار كالذي لحق بها، فإنه اضطر إلى أخذ آراء حلفائه، ولاسيما الولايات المتحدة، في الاعتبار.

وفي الوقت نفسه، لا يزال الصراع السوري من دون حلّ، ما يبقي النظام في حالة خلاف مع عدد كبير من الجهات الفاعلة الدولية الرئيسة، ويخلّف آثاراً جانبية قد تلحق الضرر بالأردن.

وتتجلّى هذه التحديات بصورة أكثر وضوحاً على طول الحدود السورية – الأردنية. فمنذ العام 2011، شهدت الحدود السورية كلّها تحولات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية جذرية. ولا تختلف الحدود الأردنية عنها في ذلك، إذ باتت المنطقة الحدودية الأوسع نقطة مواجهة إقليمية بين نظام الأسد وحلفائه من جهة، ولاسيما إيران وحزب الله، اللذين عززا وجودهما ونفوذهما في جنوب سوريا، والأردن وإسرائيل ودول الخليج العربي من جهة أخرى.

وباتت القضايا الحيوية المرتبطة بالحدود السورية - الأردنية، بما فيها القضايا الأمنية وعسكرة إيران للمناطق الحدودية الجنوبية السورية، تشكّل مخاوف إقليمية وتتطلّب حلولاً إقليمية.

ومن المرجّح إلى حدّ كبير أن يحدث التغيير بعد التقارب بين دمشق والجهات الفاعلة الإقليمية الأكثر قوة، على غرار المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، فإن مثل هذه النتيجة اليوم لن تلغي حقائق ما بعد الحرب في سوريا، وخصوصاً تداعيات الوجود الإيراني.

وقبل قيام الأردن وسوريا بإعادة إحياء علاقاتهما في صيف عام 2021، كانت لدى الأردن مجموعة من المخاوف المتعلقة بحدوده الشمالية. فقد عبر مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الحدود إلى الأردن، مستبعدين احتمال عودة فورية إلى بلادهم".

«قضايا عالقة» تؤجل توقيع اتفاق سياسي نهائي في السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان، صباح اليوم (السبت) في بيان، أن توقيع اتفاق سياسي نهائي تأجل؛ بسبب عدم وجود «توافق حول بعض القضايا العالقة».

وكان من المقرر أن يتم اليوم توقيع الاتفاق النهائي الذي يؤدي إلى حكومة مدنية هذا الشهر وبدء انتقال جديد نحو الانتخابات.

ظهرت الخلافات هذا الأسبوع حول الجدول الزمني لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، وهي خطوة تمت الدعوة إليها في اتفاق إطاري تم توقيعه في ديسمبر (كانون الأول)".

المبعوث الأممي يدعو لدعم الاستقرار في ليبيا

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "بدأ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، عبد الله باتيلي، جولة رسمية تشمل كل من السودان وتشاد والنيجر في إطار تفويض بعثة الأمم المتحدة لإعادة السلام والاستقرار في ليبيا.

وتهدف الجولة إلى دعم اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتسريع انسحاب المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وأوضح باتيلي عبر حسابه على «تويتر» أن الجولة تهدف إلى دعم الاستقرار الليبي «لا سيما من خلال دعم اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتسريع انسحاب المقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا».

ودعا باتيلي الدول المجاورة لليبيا لتكثيف الجهود لمراقبة حدودها وتأمينها خشية أن تتحول ملاذاً للجماعات الإرهابية.

جاء ذلك خلال لقاء مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، حيث أكد على أن «الاستقرار في ليبيا امتداد لاستقرار كل الدول المجاورة». كما جدد المبعوث الأممي دعوته لتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية، وأكد أن وجود المقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا يشكل خطراً كبيراً على السلام والاستقرار في البلاد والمنطقة".

(د ع)