حزب الخضر اليساري في تركيا: الجمهورية الديمقراطية ممكنة عبر الأمة الديمقراطية

صرح حزب الخضر اليساري عن برنامج الانتخابات، حيث أشار إلى أن تركيا لم تحل في البداية القضية الكردية.

حزب الخضر اليساري في تركيا: الجمهورية الديمقراطية ممكنة عبر الأمة الديمقراطية
الجمعة 31 آذار, 2023   05:04
مركز الأخبار

كشف حزب الخضر اليساري في تركيا، عن برنامج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، في اجتماع عقده في فندق بأنقرة، وطُبع البيان على شكل كتيب صغير كتب على غلافه إلى جانب شعار حزب الخضر اليساري، "نحن هنا، سنغيره معاً".

البيان يتضمن وعوداً بحل مشاكل البلاد وعلى رأسها القضية الكردية، ويتألف من أربعة أقسام وخمسين فصلاً.

جاء في بداية البيان أن هناك أزمات اقتصادية وحروب هيمنة في العالم، وأشار إلى أن تركيا لم تحل في البداية القضية الكردية، القضايا التاريخية، الاجتماعية والسياسية وأصبحت الأزمات متعددة الأطراف.

وقد أكد البيان أن هذه الانتخابات؛ الأهم في تاريخ الجمهورية.

وجاء في تتمة البيان أن هناك خياران أمام شعوب تركيا وتابع: "إما ستغلق الطريق أمام الفاشية أو أنها ستنظم نفسها أكثر"، سنقول لعموم الفاشية؛ كفى، أو أننا سنحصن مكاننا من أجل ضمان الديمقراطية والحرية والمساواة، في المجلس".

المجتمع قدم دعماً كبيراً لضحايا الزلزال على عكس AKP-MHP

وذكر البيان أن الزلازل التي وقعت في 6 شباط في مرعش ألحقت أضراراً جسيمة بـ11 مدينة، فقد عشرات آلاف الأشخاص حياتهم، وأضاف: "ألمنا ألم كبير، وحزننا لا يزال مستمراً، لم يكن الزلزال محدوداً في إطار انهيار مدننا فقط، في الوقت ذاته كشف عن الانقاض السياسية لحكومة حزب العدالة والتنمية AKP-MHP، إنه انهيار كبير، والألم عميق جداً، تعتبر الـ27 ساعة الأولى من الزلزال مهمة جداً بالنسبة للإنسان، ولكن السلطات لم تكن موجودة، مقابل ذلك أظهرت مجتمعاتنا دعماً عظيماً، نحن الذين كنا أكثر قوة وقدمنا مثل ذلك الدعم، سنتحرر معاً من تحت الأنقاض السياسية، الاقتصادية والاجتماعية التي خلقتها السلطة، أظهر هذا الزلزال مرة أخرى مدى أهمية الإدارة المحلية وحيويتها، كما أظهرت مرة اخرى أن المركزية لا تتناسب مع طبيعة المجتمع".

الأمة الديمقراطية والديمقراطية الراديكالية هي الحل

وتابع البيان: "إن الجمهورية الديمقراطية ممكنة بالأمة الديمقراطية، وتستمر جميع الهويات العرقية والثقافية والدينية في الوجود معاً بطريقة متساوية وحرة في الجمهورية الديمقراطية، وضُمن وجودهم بالدستور الاساسي وهو تعبير ديمقراطي عن المجتمع".

وأضاف البيان إن: "جمهورية المائة عام، التي تخشى وتبتعد عن الديمقراطية وإرادة الشعب، قد أسست نفسها على أساس العنصرية. كما جعلت سياسة الإنكار من القضية الكردية يكبر، وإن تاريخ الجمهورية مليء بأمثلة من جميع أنواع السلطات العسكرية والمدنية والذكورية والضغوط والقيود والانقلابات السياسية وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءة استخدام الإرادة وتجاهل المطالب الاجتماعية".

 وقد تحولت الجمهورية التي فشلت في أن تصبح ديمقراطية بنظامها الاقتصادي الذي يخدم أرباب العمل والعاملين، في يومنا هذا إلى خراب سياسي ومؤسسي، بحسب البيان.

واستمر البيان: "بالنسبة للمستقبل الديمقراطي لشعب تركيا والتحرر من نظام الأزمات المتعددة لحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، فإن الحل هو التغيير نحو الديمقراطية الراديكالية. وأن الحل ليس تغيير المعارضة والحكومة في النظام، حيث إن الحل هو الطريق الثالث، الجمهورية الديمقراطية التي ستبني حياة جديدة، وسنقوم بتأسيس الديمقراطية المحلية، والمجتمع الديمقراطي والبيئي، والمساواة بين الجنسين، والحرية وحقوق الإنسان كمبادئ، وأن الطريق الثالث هو الطريق لبناء تركيا الجديدة حيث يعيش شعبها في سلام ومساواة وحرية ومواطنة مشتركة".

ولفت البيان إلى النضال من أجل حل ديمقراطي وسلمي للقضية الكردية، وأضاف: "يجب على المجلس أن يخلق أرضية للحوار والحل وأن يأخذ زمام المبادرة في كسب مستقبل المجتمع بأكمله من خلال الديمقراطية وفي هذا الإطار، فإن إجراء التعديلات القانونية والدستورية اللازمة مهم للغاية من أجل الاعتراف بكافة حقوق الهوية الكونية، وخاصة الحق في التعليم باللغة الأم. ويجب إنهاء العزلة التي تنتهك حقوق الإنسان الأساسية والمبادئ القانونية العالمية من أجل حل ديمقراطي وسلمي للقضية الكردية".

الرئاسة المشتركة خطنا الأحمر

وأكد حزب الخضر اليساري، الذي يدافع عن حرية المرأة والمساواة، على أهمية تنظيم وزيادة التضامن ضد الفاشية والسلطة الذكورية الممارسة من قبل السلطات الحاكمة.

وجاء في البيان أن المرأة مصممة على الطريق الثالث للحرية والديمقراطية والسلام والمساواة ضد تحالفات الذكور التي تقدم نفس أشكال السلطة الذكورية بشكل منفصل، وتابع: "سنغير الإنجازات التاريخية للمرأة وطريقة التمثيل المتكافئ بالرئاسة المشتركة الذي هو خطنا الأحمر وباتفاقية إسطنبول".

وقال حزب الخضر اليساري، الذي يدافع عن الرغبة في الحرية، في البيان: "ندافع عن الرغبة في الحرية ضد سياسات الصهر والإنكار والعنصرية في الدين والمعتقدات للدولة، سنغير حرية المعتقد والضمير وتنوع المعتقدات والمواطنة المتساوية لضمان جمهورية ديمقراطية ذات دستور أساسي، ونحن على وشك إنهاء حقبة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية اللذين يولدان التفرقة بين الشعوب، والضغط على أنماط الحياة والقيم والمعتقدات الدينية وتحويلها إلى أدوات سياسية".

حياة بيئية جديدة

 ولفت الانتباه في البيان إلى العواقب الوخيمة لأزمة المناخ العالمية تحت عنوان "حياة بيئية جديدة"، وقال: "إن شعوب البلدان الأقل مسؤولية عن أزمة المناخ العالمية هي الأكثر تعرضاً للكوارث والمعاناة. كما يتزايد عدد لاجئي المناخ كل عام".

(م ش)