​​​​​​​صحف عربية.. كوارث طبيعية في شمال غرب سوريا و"سانت ليغو" يخدم الأحزاب التقليدية

شهدت شمال غرب سوريا خلال أقل من شهرين، 3 كوارث طبيعية؛ تسببت بمقتل وتشريد الآلاف من الأشخاص، في حين ترى الأحزاب الصغيرة والحركة الاحتجاجية في العراق أن التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات "مصممة" لخدمة مصالح الأحزاب التقليدية، فيما يترقب السودان غداً توقيع الاتفاق الإطاري.

​​​​​​​صحف عربية.. كوارث طبيعية في شمال غرب سوريا و"سانت ليغو" يخدم الأحزاب التقليدية
الجمعة 31 آذار, 2023   03:41
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم، الكوارث الطبيعية التي شهدتها شمال غرب سوريا وتعديل قانون الانتخابات العراقية، إلى جانب الشأن السوداني.

3 كوارث طبيعية في غضون 50 يوماً تعمّق مأساة السوريين شمال غربي البلاد

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "على مدى 50 يوماً عاش نحو 4 ملايين ونصف المليون سوري، في مناطق شمال غربي سوريا، مختلف أشكال الكوارث الطبيعية، لدرجة أنهم صاروا يقولون: «لم يعد ينقص سوى البراكين ليكتمل المشهد الكارثي».

فبعد كارثة الزلزال المزدوج التي ضربت المناطق الشمالية الغربية في السادس من فبراير (شباط)، وكانت أولى الكوارث الطبيعية وأشدها وقعاً على السوريين بأحداثها المرعبة، حيث قتلت وشرّدت الآلاف منهم، جاءت العاصفة المطرية في 19 مارس (آذار) الجاري مع سيولها، ثم تلتها العاصفة الهوائية والرياح العاتية قبل يومين، ما أوقع أضراراً إضافية بين مشردين فقدوا خيامهم وآخرين تضررت مصالحهم، وبعضهم قضى نحبه.

وتضرر نتيجة العاصفة الهوائية نحو 31.644 ألف شخص بينهم 8.526 ألف امرأة و16.439 ألف طفل، في أكثر من 49 مخيماً للنازحين و11 مركزاً لإيواء المتضررين والمنكوبين بالزلزال المدمر في ريف إدلب وريف حلب، وفقد خلال ذلك نحو 3.864 ألف شخص المأوى بعد تطاير الخيام وتمزقها بفعل الرياح العاتية، وتضرر نحو 467 خيمة بشكل كلّي و1.328 ألف خيمة بشكل جزئي.

أما في العاصفة المطرية والسيول الجارفة التي ضربت المنطقة في 19 مارس، فقد تضرر أكثر من 33.742 ألف شخص، بينهم 11.457 ألف امرأة و13.566 ألف طفل، في أكثر من 53 مركزاً لإيواء المتضررين والمنكوبين بالزلزال المدمر، بينما بلغ عدد الخيام المتضررة بشكل كلّي حينها 514 خيمة، و1.044 ألف بشكل جزئي، حسب إحصائيات لمنظمات إنسانية وناشطين".

تعديل قانون الانتخابات في العراق.. من المستفيد؟

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "نجح مجلس النواب العراقي خلال 27 مارس الجاري في تمرير تعديلات مثيرة للجدل على قانون الانتخابات بعد مناقشتها في أكثر من جلسة في الأسابيع الماضية، ما يكرس مصالح الأحزاب التقليدية المتضررة من التعديلات التي أقرها مجلس النواب بعد إطاحة الحركة الاحتجاجية بحكومة رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي في نوفمبر 2019.

وبموجب التعديلات الأخيرة، فإن النظام الانتخابي الجديد ألغى النظام المعمول به في انتخابات أكتوبر 2021، وبموجبه اعتُمد نظام الدوائر المتعددة الذي قسم العراق جغرافياً إلى 83 دائرة بديلاً عن النظام القديم، الذي يحدد أن كل محافظة (عددها 18) تمثل دائرة انتخابية واحدة.

واستفادت الأحزاب الناشئة والمرشحون المستقلون من الدوائر المتعددة التي تمنح المرشح حصيلة ما يحصل عليه من أصوات الناخبين، في حين أن نظام الدائرة الواحدة الذي أُعيد العمل به يعطي للقائمة الانتخابية أصوات الناخبين للمرشحين ضمن هذه القائمة.

وحتى في حال حصول المرشح على أصوات أعلى من غيره ضمن نفس الدائرة الانتخابية لا يصل إلى مجلس النواب بسبب آلية توزيع المقاعد على القوائم الحزبية في نفس الدائرة.

كما تعطي التعديلات الأخيرة هيمنة واضحة للأحزاب التقليدية التي تملك ما يكفي من الإمكانيات لحشد الرأي العام والتعبئة الجماهيرية لصالح القائمة الانتخابية الخاصة بالكتل أو التحالفات السياسية.

ونص القانون على منح حصة للنساء بنسبة 25 في المئة من عدد مقاعد البرلمان وتجري الانتخابات قبل 45 يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية، وتتولى الحكومة العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحديد موعد الانتخابات.

كما ألزم القانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق باستخدام أجهزة تسريع النتائج الإلكترونية، وتجري عملية العد والفرز يدويا لأوراق الاقتراع ولجميع المحطات في نفس محطات الاقتراع، وفي حال عدم تطابق نتائج العد والفرز الإلكتروني مع نتائج العد والفرز اليدوي يتم اعتماد النتائج على أساس العد والفرز اليدوي.

وأثارت التعديلات على قانون الانتخابات غضب الأحزاب الصغيرة والحركة الاحتجاجية التي ترى أنها “مصممة” لخدمة مصالح الأحزاب التقليدية التي هيمنت على المشهد السياسي طيلة مرحلة ما بعد غزو العراق واحتلاله عام 2003.

لكن سعد الراوي، وهو أحد أبرز الخبراء في الانتخابات وقوانينها والذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، يقول إن "التعديل الأخير يقلل من استفادة الأحزاب الصغيرة لصالح الأحزاب الكبيرة أو الائتلافات الانتخابية".

وأضاف: "يمكن لهذه الأحزاب الصغيرة تجاوز تداعياته عبر تشكيل تحالفات واسعة قد تحقق نتائج أفضل من أي حزب كبير معروف في حال وضعت خطة انتخابية تأخذ في الحسبان توزيع المرشحين وتوزيع الناخبين المؤيدين".

وعلى ما يبدو فإن الحركة الاحتجاجية تعد لتظاهرات رافضة للتعديلات الأخيرة وتمرير طريقة “سانت ليغو” في توزيع المقاعد النيابية بين القوى الفائزة في الانتخابات.

وتشير جميع المعطيات إلى أن الانتخابات القادمة ستشهد تراجعاً في نسب المشاركة إلى ما دون العشرين في المئة، وهذا لا يعني الكثير طالما أن قانون الانتخابات يخلو من أي عتبة انتخابية لتحديد شرعيتها وفق نسبة المشاركة فيها".

السودان.. ترقّب لتوقيع الاتفاق النهائي غداً

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة البيان: "لم يتبقَ من الوقت سوى ساعات قليلة، ينتظرها السودانيون بترقب، علّها تنهي أزمتهم التي تعقدت مع الأيام، وشلّت مسيرة المرحلة الانتقالية، ومن المحدد توقيع الاتفاق النهائي غداً السبت، بين عدد من الكتل المدنية من جانب، والمؤسسة العسكرية من الجانب الآخر، وذلك بعد ختام ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، كآخر ورش ومؤتمرات القضايا الخمس ضمن المرحلة النهائية للعملية السياسية.

وأكدت القوات المسلحة التزامها التام بالعملية السياسية الجارية الآن، وأبدت شكرها لجميع المشاركين في ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، وأشارت إلى أنها في انتظار اللجان الفنية التي تعمل على إكمال التفاصيل المتعلقة بعمليات الدمج والتحديث، وصولاً لجيش وطني واحد، يحمي التحول الديمقراطي، وذلك تمهيداً لأن تكون هذه التفاصيل جزءاً من الاتفاق النهائي.

بدورها، أكدت قوات الدعم السريع مشاركتها بفاعلية خلال ورشة الإصلاح الأمني والعسكري، وأعلنت التزامها الكامل بالوصول لجيش قومي مهني واحد، وبكل ما ورد في الاتفاق السياسي الإطاري، الموقع في 5 ديسمبر الماضي، وورقة مبادئ وأسس إصلاح القطاع الأمني والعسكري، الموقعة في 15 مارس الجاري، لا سيما قضايا الإصلاح والدمج والتحديث، والانتقال المدني الديمقراطي".

(د ع)