روسيا تضغط على العراق لفتح المجال الجوي.. فما هي علاقة تركيا؟

قال دبلوماسي إنه منذ استبدال الكاظمي بمحمد شياع السوداني، بدأت قيود استخدام موسكو للأجواء العراقية بالتراجع.

روسيا تضغط على العراق لفتح المجال الجوي.. فما هي علاقة تركيا؟
الأربعاء 29 آذار, 2023   07:38
مركز الأخبار

قال دبلوماسي ومسؤولون عراقيون لموقع ميدل إيست آي البريطاني إن روسيا طلبت من الحكومة العراقية إعادة فتح مجالها الجوي أمام الجيش الروسي، الذي يريد نقل القوات والمعدات إلى قواعده في شرق سوريا.

وقال المسؤولون إن الممر الجوي الروسي السوري المقترح الذي يمر عبر الأجواء العراقية سيكون أقصر الطرق وأقلها تكلفة لموسكو، بعد أن أغلقت تركيا مجالها الجوي أمام الطيران المدني والعسكري الروسي في نيسان من العام الماضي.

في البداية، واجهت روسيا مشكلات قليلة في استخدام الأجواء العراقية لتسيير رحلات جوية من وإلى سوريا، لكن قيوداً فرضتها حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي "بحجة أن الرحلات الجوية الروسية كانت تهدد القواعد العسكرية الأميركية في العراق وسوريا".

ومع ذلك، قال الدبلوماسي إنه منذ استبدال الكاظمي بمحمد شياع السوداني في تشرين الأول، بدأت هذه القيود في التراجع.

وزار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بغداد الشهر الماضي، برفقة وفد كبير من الدبلوماسيين ورجال الأعمال. والتقى الوفد بعدد من القيادات العراقية، بينهم السوداني والرئيس عبد اللطيف رشيد ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال الزيارة، إن الطرفين العراقي والروسي ناقشا سبل تعزيز العلاقات بين "البلدين الصديقين" وآليات سداد ديون الشركات الروسية العاملة في العراق، حيث واجهت بغداد صعوبات في سداد ديونها الروسية بعد أن فرضت دول غربية عقوبات على موسكو.

ومع ذلك، قال الدبلوماسي واثنان من مستشاري السوداني للموقع إن لافروف ناقش ثلاثة ملفات مع رئيس الوزراء العراقي، أحدها كان ديون العراق المستحقة للشركات الروسية.

وقال الدبلوماسي "الدين الروسي المستحق على العراق قد يصل إلى مليار دولار وهذا الرقم لا يعني شيئاً لروسيا ولا يمثل أولوية بالنسبة لموسكو".

وقال الدبلوماسي إن "الحكومة الجديدة منحت ثلاثة تصاريح طيران للروس خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن الجانب الروسي لم يتسلمها إلا قبل وقت قصير من انتهاء فترة صلاحيتها، ولم يستفيدوا منها".

وقال الدبلوماسي إن قيادة العمليات العسكرية العراقية المشتركة تأخرت في إرسال هذه التصاريح إلى الروس لأسباب غير واضحة، "ولم يكن هناك وقت كاف لتجهيز الشحنات".

وقال إن "استخدام الأجواء العراقية أصبح ضرورة بالنسبة للروس بعد التطورات الأخيرة. واستخدام ممرات أخرى سيكون أطول وأكثر تكلفة ويتطلب موافقة الدول الأخرى".

أكد اثنان من مستشاري السوداني، الذين تحدثوا إلى الموقع، أن لافروف طلب من السوداني استئناف منح الإذن للطائرات العسكرية الروسية لاستخدام المجال الجوي العراقي لمرور "الدعم اللوجستي" للقوات الروسية في سوريا.

لكنهم قالوا إن الحكومة العراقية ما زالت تناقش خياراتها.

وقال أحدهم "الروس يستخدمون الأجواء العراقية لهذا الغرض منذ سنوات لكن الوضع حساس في الوقت الحالي. الروس أنفسهم يتعاملون معها بحساسية، ولن يضعوا العراق في زاوية حرجة".

واستبعد الدبلوماسي أن تمارس روسيا ضغوطاً على الحكومة العراقية داخل العراق إذا رفضت موسكو استخدام مجالها الجوي. كما استبعد مسؤولون عراقيون انسحاب شركات النفط الروسية من العراق.

قال مسؤول عراقي كبير للموقع إن روسيا "لن تضحي بالنفوذ الذي تؤمّنه هذه الشركات من أجل هذه القضية".

لكنه قد يوقف عقود توريد المعدات العسكرية وصيانة الأسلحة الروسية التي تستخدمها وزارة الدفاع، بحسب المسؤول العراقي.

(م ش)