​​​​​​​كيف قرأت الصحف العربية التصعيد الأميركي الإيراني المتبادل في سوريا؟

شنّت القوات الأميركية سلسلة من الضربات الجوية على أهداف في سوريا، وذلك بعدما أعلن البنتاغون في بيان له، أن "متعاقداً أميركياً قُتل في سوريا بعد أن قصفت طائرة مسيّرة يشتبه بأنها تابعة لجماعة موالية لإيران، منشأة تأوي موظفين أميركيين في شمال شرق سوريا"، فكيف قرأت الصحف العربية هذا التصعيد المتبادل؟

​​​​​​​كيف قرأت الصحف العربية التصعيد الأميركي الإيراني المتبادل في سوريا؟
السبت 25 آذار, 2023   03:40
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الضربات الأميركية على أهداف في سوريا.

أوّل قتيل أميركي في سوريا: المقاومة تبدأ الآن

البداية من صحيفة الأخبار اللبنانية، والتي قالت عن الضربات الأميركية التي وقعت أمس: "لم يمضِ وقت قصير على إعلان الولايات المتحدة اختراق الطائرات الروسية - أكثر من 20 مرّة - الأجواء فوق «قاعدة التنف»، وتالياً انتهاك اتّفاق غير معلَن بين البلدَين في سوريا، حتى تعرّضت قاعدة «التحالف الدولي» في خراب الجير في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، لاستهداف صاروخي، أَوقع خسائر بشرية في صفوف الأميركيين.

وفيما كانت الطائرات الروسية تواصل عمليّات الرصد والمراقبة في أجواء منطقة الـ 55 كم و«قاعدة التنف»، نجحت إحدى الطائرات المسيّرة التي يُرجّح أنها تابعة لفصائل سورية مدعومة من إيران، في استهداف «قاعدة ومطار خراب الجير» في ريف اليعربية، بعدد من الصواريخ، وهو ما خلّف خسائر بشرية ومادية فيها.

ويبدو ممّا تقدَّم، أن هناك تنسيقاً روسيّاً - إيرانيّاً غير معلن للتصعيد ضدّ الوجود الأميركي في سوريا، بهدف الضغط على الولايات المتحدة لإجبارها على اتّخاذ قرار بالانسحاب من قواعدها في شمال البلاد وشرقها. والظاهر أيضاً أن الجانب الروسي ركّز اهتمامه على مراقبة وتعقّب تحرّكات الأميركيين في التنف جنوب البلاد، فيما تولّى الجانب الإيراني مهامّ مراقبة واستهداف القواعد الأميركية في محافظتَي الحسكة ودير الزور، في الشمال الشرقي منها.

الولايات المتحدة تقصف جماعات متحالفة مع إيران في سوريا

أما صحيفة العرب فقالت في السياق عينه: "قالت الولايات المتحدة الجمعة إنها ستحمي قواتها في سوريا، بعد أن شن الجيش الأميركي ضربات جوية على القوات المدعومة من إيران ردّاً على هجوم أسفر عن مقتل متعاقد وإصابة خمسة جنود أميركيين.

وقد تؤدي أعمال العنف الأخيرة إلى تفاقم حدة العلاقات المتوترة بالفعل بين واشنطن وطهران، وسط تعثّر جهود إحياء الاتفاق النووي والدعم العسكري الذي تقدّمه إيران لروسيا في غزوها لأوكرانيا.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي لشبكة "سي.إن.إن" التلفزيونية "سنعمل على حماية أفرادنا ومنشآتنا بأقصى طاقتنا. إنها بيئة محفوفة بالخطر". وجاءت الضربات ردّاً على هجوم بطائرة مسيّرة الخميس، استهدف قوات أميركية في قاعدة للتحالف قرب الحسكة في شمال شرق سوريا.

هجمات متبادلة بين القوات الأميركية و«ميليشيات إيران» شرق سوريا

من جانبها، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهد شرق سوريا تصعيداً كبيراً في الساعات الماضية على خلفية هجوم بطائرة مسيّرة «إيرانية الصنع» تسبّب في مقتل «متعاقد أميركي»، وجرح جنود أميركيين، وهو أمر سارعت الولايات المتحدة إلى الرد عليه بقصف جوي على منشآت مرتبطة بميليشيات تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، ما أسفر عن مقتل 14 مسلحاً، وتدمير مخازن ذخيرة. وهذا التصعيد الأكبر بين الطرفين منذ شهور، وجاء بعد أيام من غارات استهدفت مخازن أسلحة إيرانية قرب مطار حلب، وهو هجوم ألقت دمشق بالمسؤولية فيه على تل أبيب.

وعلى الرغم من أن القوات الأميركية في سوريا تعرضت من قبل للاستهداف بهجمات بطائرات مسيّرة، كان سقوط قتلى في مثل تلك الهجمات أمراً نادراً للغاية.

ويعتقد مسؤولون أميركيون أن الهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ تتم بتوجيه من جماعات مسلحة مدعومة من إيران، في تذكرة بالمشهد الجيوسياسي المعقد في سوريا، حيث يعتمد الرئيس بشار الأسد على دعم إيران وروسيا، ويعد القوات الأميركية محتلة".

(د ع)