صحف عربية.. فتح السفارات بين السعودية وسوريا لا يعني تطبيع العلاقات

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، إن اتفاق سوريا والسعودية على معاودة فتح سفارتيهما لا يعني إزالة عقبة الخلافات للوصول إلى تطبيع العلاقات أو تطويرها، في حين بدأت اللجنة المشتركة في السودان اجتماعها الأول بالقصر الرئاسي؛ لمناقشة هيكل الاتفاق الإطاري المقرر التوقيع عليه في نيسان المقبل.

صحف عربية.. فتح السفارات بين السعودية وسوريا لا يعني تطبيع العلاقات
الجمعة 24 آذار, 2023   03:37
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، العلاقات السعودية السورية والاتفاق السياسي السوداني، إلى جانب الأزمة الاقتصادية اللبنانية.

سوريا بعد إيران: السعودية تتبنى "تصفير قطع العلاقات"

البداية من العلاقات السعودية السورية، قالت صحيفة العرب: "بعد التقارب مع إيران تحركت السعودية لـ”تصفير قطع العلاقات” مع سوريا، وهو مسار من شأنه أن يتيح للرياض التركيز على مشاريعها الإستراتيجية الكبرى، وذلك بإزالة عقبة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة، إن سوريا والسعودية اتفقتا على معاودة فتح سفارتيهما بعد قطع العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عقد، في خطوة من شأنها أن تمثل دفعة كبيرة لمساعي عودة دمشق إلى الصف العربي.

ولا تعني إزالة عقبة الخلافات بالنسبة إلى السعودية الوصول إلى تطبيع العلاقات أو تطويرها، وإنما تترك ذلك لعوامل أخرى تفرض نفسها وفقا للمتغيرات السياسية العالمية والإقليمية، من ذلك أن التقارب مع إيران لم يمنع من استمرار التوتر في اليمن، حيث بادر الحوثيون إلى الهجوم على مأرب للإيحاء بأنهم بمنأى عن التهدئة السعودية – الإيرانية.

ورغم مسعى استئناف العلاقات مع دمشق يعتبر مراقبون أن ذلك لن يزيل نقاط الخلاف دفعة واحدة، وأن النموذج السعودي في تطور العلاقات مع تركيا ليس شرطاً لأن يكون هو النموذج النهائي مع إيران أو سوريا.

وكانت السعودية قد بادرت بإرسال مساعدات إلى سوريا بعد الزلزال، وفهمت الخطوة على أنها رسالة تقارب خاصة في ظل دعوات على المستوى العربي إلى عودة العلاقة مع سوريا.

وقال مصدر إقليمي موال لدمشق إن الاتصالات بين الرياض ودمشق اكتسبت زخماً بعد اتفاق على إعادة العلاقات بين السعودية وإيران، وهي الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد.

وستكون عودة العلاقات بين الرياض ودمشق تطوراً مهماً حتى الآن في تحركات الدول العربية لتطبيع العلاقات مع الأسد الذي قاطعته الكثير من الدول الغربية والعربية بعد اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، قبل أن تتعالى أصوات عربية تطالب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية واستئناف العلاقات الثنائية، وهو ما زاد بصفة خاصة إثر الزلزال الذي ضرب شمال غرب سوريا.

وقال مصدر إقليمي ثان متحالف مع دمشق لرويترز إن الحكومتين “تستعدان لإعادة فتح السفارتين بعد عيد الفطر”.

وجاء القرار نتيجة محادثات في السعودية مع مسؤول مخابرات سوري رفيع، بحسب أحد المصادر الإقليمية ودبلوماسي في الخليج.

وقد يشير هذا التطور المفاجئ إلى الدور الذي قد يلعبه الاتفاق بين طهران والرياض في أزمات أخرى في المنطقة، إذ أدى التنافس بينهما إلى تأجيج الصراعات بما في ذلك الحرب في سوريا".

السودان: «اللجنة المشتركة» تبدأ نقاش هيكل الاتفاق السياسي النهائي

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "عقدت اللجنة المشتركة بين الأطراف السودانية لصياغة الاتفاق السياسي النهائي، اجتماعها الأول بالقصر الرئاسي بالعاصمة، الخرطوم، وناقشت هيكل الاتفاق المقرر التوقيع عليه في أبريل (نيسان) المقبل حسب ما اتفقت الأطراف.

وتتكون اللجنة من 11 عضواً: 5 يمثلون تحالف قوى الحرية والتغيير؛ ممثل واحد للجيش؛ ممثل لقوات الدعم السريع؛ ممثلان للجبهة الثورية؛ ممثلان للقوى الداعمة للانتقال.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، في تصريح صحافي، الخميس، أن الاجتماع ناقش هيكل الاتفاق، بحيث يتكون من مسودة اتفاق سياسي نهائي تحتوي أبواب الاتفاق الإطاري، مع التوسع في شرحها وإضافة ديباجة وباب للأحكام الختامية.

وقال يوسف إن اللجنة فرغت في اجتماعها من وضع مقترح مسودة قضيتي تنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان واستكمال السلام والعدالة، والعدالة الانتقالية، وفقاً لما جاء في توصيات المؤتمرين.

ووفقاً ليوسف، قرر الاجتماع أن تكون اللجنة في حالة انعقاد مستمر بواقع جلستين في اليوم، نهارية ومسائية، بالقصر الجمهوري.

وقال إن اللجنة ستفرغ من صياغة المسودة الكاملة للاتفاق في أيام معدودة، توطئة لرفعها للآلية السياسية المشتركة لنقاشها وإجازتها للوصول لتوقيع الاتفاق السياسي النهائي وفقاً للجداول الزمنية المتفق عليها.

والأسبوع الماضي اتفق قادة الجيش السوداني والقوى المدنية الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، بتسيير من الآلية الثلاثية الإقليمية الدولية، على تسريع العملية السياسية وخطوات حل الأزمة في البلاد.

وتوافقت الأطراف الموقعة على أن تكون المرجعيات الرئيسية لصياغة الاتفاق السياسي النهائي، الاتفاق الإطاري ومشروع الإعلان السياسي، وتوصيات ورشات ومؤتمرات العملية السياسية، ومشروع مسودة الدستور الانتقالي لنقابة المحامين.

وتنهي العملية السياسية الجارية حالياً في السودان، سيطرة قادة الجيش على السلطة منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

صندوق النقد: لبنان في وضع خطير للغاية

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "حذر صندوق النقد الدولي، أمس، أن لبنان في وضع خطير للغاية بعد مرور عام على تعهده بإصلاحات فشل في تطبيقها، وحث الحكومة اللبنانية على التوقف عن الاقتراض من البنك المركزي.

وقال إرنستو ريجو، رئيس بعثة الصندوق، في مؤتمر صحفي في بيروت، إن على السلطات تسريع تنفيذ اشتراطات الصندوق للحصول على حزمة إنقاذ قيمتها ثلاث مليارات دولار. وأضاف: «كنا نتوقع المزيد فيما يتعلق بتطبيق وإقرار التشريعات» المتعلقة بالإصلاحات المطلوبة، مشيراً إلى أن التقدم «بطيء للغاية» في هذا الصدد. وتابع في تعليقات تتسم بصراحة غير مألوفة: «لبنان في وضع خطير للغاية».

ووقع لبنان اتفاقاً على مستوى الخبراء مع صندوق النقد قبل نحو عام، لكنه لم يف بالشروط اللازمة للحصول على البرنامج بأكمله، الذي يعد ضرورياً لتعافي اقتصاده من أحد أسوأ الأزمات المالية في العالم.

وحذر صندوق النقد، في بيان مكتوب بعد تصريحات ريجو، من أن لبنان «سيغرق في أزمة لا تنتهي»، في حال عدم تنفيذ إصلاحات سريعة.

وأصيب الاقتصاد بالشلل جراء انهيار العملة التي فقدت نحو 98 في المئة من قيمتها أمام الدولار منذ 2019، وهو ما دفع التضخم إلى خانة المئات، وتسبب في شيوع الفقر وتزايد الهجرة من البلاد.

واندلعت الأزمة المالية جراء عقود من الإسراف في الإنفاق والفساد في أوساط النخبة الحاكمة، ومنها مسؤولون تولوا قيادة بنوك أقرضت الدولة مبالغ ضخمة.

وتقدر الحكومة إجمالي الخسائر في النظام المالي بأكثر من 70 مليار دولار، معظمها مستحقة لمصرف لبنان.

ولا يزال لبنان بلا قانون للرقابة على رأس المال، ولم يسن تشريعاً لحل أزمته المصرفية وفشل في توحيد أسعار الصرف المتعددة لليرة اللبنانية، وجميعها إجراءات طلب صندوق النقد تنفيذها".

(د ع)