​​​​​​​ماذا يحدث في عفرين المحتلة منذ عشية نوروز؟

شهدت عفرين المحتلة بنواحيها وقراها، تظاهرات ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، ونددوا بأعلى صوتهم "عفرين كردية وستبقى كردية والكرد لا يموتون"، وذلك على خلفية ارتكاب مجزرة بحق عائلة من ناحية جندريسة.

​​​​​​​ماذا يحدث في عفرين المحتلة منذ عشية نوروز؟
الأربعاء 22 آذار, 2023   21:32
الشهباء ـ جودي سيبان

خرج المتظاهرون في عفرين المحتلة بجميع نواحيها وقراها، في تظاهرة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، على خلفية ارتكاب مرتزقة "أحرار الشرقية" مجزرة بحق مواطنين من سكان ناحية جندريسة، لإيقادهم شعلة نوروز، احتفالاً بعيد نوروز.

عشية نوروز، ارتكب مرتزقة "أحرار الشرقية"، مجزرة شنيعة بحق 4 من عائلة بيشمرك؛ لأنهم أوقدوا شعلة نوروز، وإصابة 3 آخرين.

ووفقاً لمصادر خاصة من داخل ناحية جندريسة، فقد نُقل المصابون والشهداء إلى "المشفى العسكري" في عفرين، إلا أن المشفى  رفض معالجة المصابين واستقبال الشهداء، ما أجبر ذوي الشهداء لنقلهم إلى مشفى بلدة أطمة شمالي مدينة إدلب، الواقعة تحت احتلال "هيئة تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً.

والشهداء هم "فرح الدين عثمان (43 عاماً) ـ نظمي عثمان (38 عاماً) ـ محمد إسماعيل عثمان (18 عاماً) ـ محمد عثمان (42 عاماً)، هذا ولم يتسنَ لنا معرفة أسماء المصابين.

المتظاهرون هبوا من عفرين وناحية راجو، وشيه، وشرا، وشيراوا، وبلبله، وموباتا وجندريسة، وسارعوا للتظاهر ضد الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين المحتلة، حيث خرجوا في تظاهرات حاشدة، وتوجهوا إلى ناحية جندريسة، مرددين شعارات "الشهداء لا يموتون"، "كفى للظلم والقهر والتغيير الديمغرافي منذ 5 أعوام، تحيا كردستان، الكرد لا يموتون".

وطالب المتظاهرون بخروج الاحتلال التركي وجميع المجموعات المرتزقة من مقاطعة عفرين المحتلة، كما رفضوا إقامة عزاء حتى محاسبة مرتكبي المجزرة.

وهاجم مستوطنون في ناحية جندريسة وأسر المرتزقة، المتظاهرين، واعتدوا عليهم بالضرب المبرّح، ومنعوهم من الاستمرار في التظاهرة.

وللتغطية على جرائمها، سارعت بعض المجموعات المرتزقة لإحياء احتفالات نوروز، ومناشدة الأهالي المشاركة فيها.

وأفاد مصدر خاص من ناحية جندريسة، بأن مرتزقة "الشرطة العسكرية" وبتمثيلية ساذجة، أعلنت أنها ألقت القبض على مرتكبي المجزرة الشنيعة بحق سكان ناحية جندريسة، إلا أنها غيّرت الأشخاص الذين ارتكبوا المجزرة، وذلك للتغطية على جرائمهم.

مشيراً إلى أن المرتزق "حسن الضبع" القيادي في مرتزقة "أحرار الشرقية" ارتكب المجزرة، وأطلق النار بشكل مباشر على المواطنين، برفقة عناصر من مجموعته.

لماذا تدخلت "هيئة تحرير الشام" في الحادثة؟

بعد نقل المصابين والشهداء إلى مشفى بلدة أطمة التابعة لمدينة إدلب، والخاضعة لاحتلال مرتزقة "هيئة تحرير الشام"، تدخلت الأخيرة لاستثمار الحادثة، لتصفية حساباتها مع مرتزقة "أحرار الشرقية" في مقاطعة عفرين المحتلة، لإظهار أن "هيئة تحرير الشام" تحمي المواطنين من المجموعات المرتزقة.

هذا وتستمر التظاهرة في عفرين وجندريسة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته، وسط ترديد الشعارات ورفع يافطات كتب عليها باللغتين العربية والكردية "لا لقتل المدنيين، نطالب بوقف الجرائم وإيجاد حلول جذرية للمنطقة، خمس سنوات من الظلم والقهر والتغيير الديمغرافي، عفرين للكرد، كل شهيد شجرة زيتون وشجرتنا لا تموت".

(ل م)

ANHA