في العام السابع لاستشهاد الصحفيّة نوجيان.. معاهِدات بالسير على خطاها

أكّدت نساء إيزيديات انضممن إلى العمل الإعلامي للسير على خطا الصحفية نوجيان، أنّهن سيحافظن على إرثها في العام السابع لاستشهادها وسيمثّلن صوت الحقيقة.

في العام السابع لاستشهاد الصحفيّة نوجيان.. معاهِدات بالسير على خطاها
الأربعاء 22 آذار, 2023   01:40
قامشلو- دليلة كابار

يصادف اليوم الذكرى السنويّة السادسة لاستشهاد الصحفيّة، نوجيان أرهان (توبا أكيلماز). انضمّت نوجيان المولودة عام 1987 في ناحية حلوان التابعة لمدينة الرها في باكور كردستان إلى العمل الإعلامي عام 2005. وعملت في وكالة أنباء المرأة (NUJINHA) التي أُغلقت من قبل دولة الاحتلال التركي وموقع شوجن للأنباء. وعندما توجّه 222 شاباً/ـة من باكور كردستان إلى قنديل عام 2005 جاعلين من أجسادهم دروعاً بشريّة في وجه الهجمات الاحتلاليّة، عبرت نوجيان معهم إلى المنطقة وواصلت عملها الصحفي هناك.

هرعت لنجدة الإيزيديين

أثناء هجوم مرتزقة داعش على شنكال في 3 آب 2014 وارتكابهم للمجازر هناك، توجّهت نوجيان هذه المرّة إلى شنكال لإيصال صرخة الشعب الإيزيدي هناك. وقد غطّت آنذاك مقاومة المنطقة من جهة، وأوصلت نضال وحياة المرأة الإيزيديّة إلى العالم من جهةٍ أخرى.

وضعت الحجر الأساس لإعلام المرأة

أدركت الصحفيّة نوجيان أهميّة دور الصحافة والإعلام عموماً ودور إعلام المرأة خصوصاً في الدفاع عن المجتمعٍ وتدريبه وتوعيته وبناء نظامٍ للحياة، لذا دأبت وبذلت جهوداً عظيمة في سبيل وضع الحجر الأساس لإعلام المرأة، ونجحت في نضالها هذا، لا سيما أنّها أسّست هيكليّة اتحاد إعلام المرأة الحرّة (RAJIN) ودرّبت العديد من الأشخاص، واحتكّت معهم في المجتمع ونقلت معاناتهم.

أصبحت هدفاً لأعداء المجتمع

لم تكتفِ نوجيان بنقل معاناة المجتمع ومآسيه فقط، فبعد تحرير شنكال وعدد من المناطق، كان لا يزال هناك عدد من القرى تحت قبضة مرتزقة داعش ويشنّون الهجمات، لذا فقد كانت حملات مقاتلي تحرير شنكال لا تزال مستمرّة، وفي خضم كلّ ذلك، كانت الصحفيّة نوجيان تتابع هذه الحملات لحظةً بلحظة.

 لكنّ داعش لم يكن الخطر الوحيد، فقد شاركت القوات والمجموعات الغاضبة من إرادة الشعب الإيزيدي أيضاَ في الهجمات، ومنها قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني التي تركت شنكال لقمة سائغة للمجازر وفرّت هاربةً، وبعد تحرير المنطقة، كانت قوات الديمقراطي الكردستاني هي من بدأت هجماتها عليها هذه المرّة، ففي 3 آذار 2017 هاجمت قواتها بلدة خانسور في شنكال، وككل مرّة، هرعت نوجيان لكشف الوجه الحقيقي لهذه المجموعات، وقد كان المعتدون يدركون أهميّة الإعلام الحرّ جيّداً؛ لذا استهدفوا نوجيان.

 أُصيبت نوجيان بجروحٍ بالغة في رأسها نُقلت على إثرها إلى مشفى الحسكة في شمال وشرق سوريا، لكنّها فارقت الحياة واستشهدت في 22 آذار.

كانت لنوجيان مكانةً خاصة في قلوب الإيزيديين فقد أحبّوها جدّاً، لذا وري جثمانها الثرى في مزار الشهداء فوق جبل شنكال بمراسم مهيبة.  

تلميذاتها يسرن في الدرب ذاته

واصلت تلميذات نوجيان ورفاقها النضال وتصعيده بعد استشهادها. واليوم حقّق ميدان إعلام المرأة في شنكال مستوياتٍ مهمّة، إذ تعمل فيه عشرات الإعلاميّات على مستوى المنطقة، ويسلّطن الضوء على نظام الإدارة الذاتية وإرادة المرأة.

في العام السابع لاستشهاد الصحفيّة نوجيان، تحدثت رفيقاتها لوكالتنا، إذ قالت نوجين إيزيدي وهي إحدى عضوات اتحاد إعلام المرأة الحرّة في شنكال: "نحن نسير على خطا الشهيدة نوجيان، ونحمل كاميرتها". 

/ar/uploads/files/2023/03/21/200114_111.webp

وأشارت نوجين إلى أنّ الشهيدة نوجيان لعبت دوراً مهمّاً في توعية المرأة الإيزيديّة وتثقيفها، وتابعت حديثها قائلةً: "وصلت إلى النساء بعملها الإعلامي ونقلت معاناتهن. مثّلت صوت المرأة وفضحت الوجه الحقيقي للمحتلّين؛ لذا تعرّضت للاستهداف من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني".

وأكّدت نوجين على السير على خطا الشهيدة نوجيان والحفاظ على قيم المرأة والمجتمع الإيزيدي في وجه الخيانة والاحتلال.

/ar/uploads/files/2023/03/21/200102_0000.webp

فيما تحدّثت شيلان جلال عن نضال الشهيدة نوجيان، قائلةً: "مثّلت الرفيقة نوجيان ورفيقاتها صوت المجتمع الإيزيدي وشاركن معاناته. ووثّقن الملاحم التي أُخيضت ضدّ داعش. لذا أثّرت على النساء بشدّة. لقد رأت النساء كيف تُكشف الحقيقة من خلال الكاميرا وكيف تُسلّط الضوء على القوّة الكبيرة للمرأة الإيزيديّة والمجتمع الإيزيدي. سمح نضالها للمجتمع الإيزيدي بالتعرّف على نفسه والتصرّف وفقاً لكيانه المستقل".

وأشارت شيلان إلى أنّهنّ سيسرن على خطا الشهيدة نوجيان ويسلّطن الضوء على مشاعر وقوة المرأة وأملها وحبّها.

(ر)

ANHA