​​​​​​​صحف عربية.. العراق يصوّت جزئياً على قانون الانتخابات والتسوية المفاجئة تضع السودان أمام تحديات جديدة

صوّت البرلمان العراقي على بعض البنود المتعلقة بتعديل قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات المثير للجدل، بالرغم من رفض بعض القوى لهذا التعديل، في حين تسارعت خطوات التسوية السياسية في السودان على نحو مفاجئ، ما يضع الحكومة المقبلة أمام عقبات متباينة قد تجد صعوبة في تخطيها، خاصة مع استمرار الرفض الثوري للاتفاق من جانب قوى شبابية لها حضور واسع في الشارع السوداني.

​​​​​​​صحف عربية.. العراق يصوّت جزئياً على قانون الانتخابات والتسوية المفاجئة تضع السودان أمام تحديات جديدة
الثلاثاء 21 آذار, 2023   03:06
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، تعديل قانون الانتخابات العراقية والشأن السوداني، إلى جانب الجفاف في الصومال.

البرلمان العراقي يصوّت فجراً على تعديل قانون الانتخابات

البداية من الشأن العراقي، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "صوّت مجلس النواب العراقي، في ساعة مبكرة - الثالثة والنصف - من فجر أمس (الاثنين)، على بعض البنود المتعلقة بالتعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية. وجاء التصويت وسط اعتراض أكثر من 70 نائباً من المستقلين والكتل الصغيرة على القانون، وأيضاً اعتراض التيار الصدري الخارج من البرلمان بقرار من زعيمه مقتدى الصدر. ومثلما تابع العراقيون «كلاسيكو الأرض» بين ناديي ريال مدريد وبرشلونة مساء الأحد، تابعوا أيضاً عدم اكتمال نصاب البرلمان حتى الساعات الأولى من فجر الاثنين، بعد أن انطلقت ظهراً.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة جلوس أعضاء في البرلمان يعارضون تعديل القانون خارج قاعة التصويت في محاولة لكسر النصاب، وقد نجحوا في ذلك لساعات طويلة قبل أن تتمكن القوى النافذة في البرلمان من إقناع بعض الكتل الكردية بالعودة إلى البرلمان والتصويت لصالح التعديل في آخر لحظة. وكانت الاتجاهات المعارضة للبرلمان تلوّح بالخروج في مظاهرات حاشدة لإرغام البرلمان على عدم التصويت، بيد أن التصويت المتأخر على بعض مواد القانون حال دون ذلك.

ومع كل الجهود والتحوطات التي بذلتها الكتل، خصوصاً قوى «الإطار» الشيعية للتصويت على جميع بنود التعديل، فإنها لم تنجح في ذلك نتيجة خلافات على تفاصيل أخرى، لا تتعلق بالقانون ربما بين الكتل الرئيسة؛ الشيعية والسنية والكردية، لكنها نجحت في تمرير بعض بنوده وأرجأت التصويت على بقية المواد إلى السبت المقبل. ومن بين أهم المواد التي لم تمرر المادة المتعلقة بتحويل النظام الانتخابي من نظام «الدائرة الواحدة» التي أُجريت بضوئها انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2021، إلى نظام «الدائرة الواحدة» والمعروف بـ«سانت ليغو» الذي جرت بضوئه معظم الانتخابات البرلمانية والمحلية قبل دورة البرلمان الحالية.

ولا يعرف على وجه التحديد لماذا فضّلت القوى السنية والكردية، خصوصاً رئيس حزب «تقدم» ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وكتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، الذهاب مع قوى «الإطار» لتعديل القانون، مع أن الطرفين حصلا على أعلى الأصوات السنية والكردية في الانتخابات الماضية التي جرت وفق نظام الدوائر المتعددة. ونجحت القوى البرلمانية النافذة في التصويت على موعد انتخابات مجالس المحافظات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهي قضية محل اعتراض المعترضين الذين يرفضون عودة المجالس المحلية إلى العمل بعد أن أوقف البرلمان عملها عام 2020، على خلفية «احتجاجات تشرين» التي اتهمت تلك المجالس بالفساد وتعطيل عمل المؤسسات الحكومية والاستيلاء على الأعمال والمشروعات الخدمية في المحافظات.

ومن بين المواد التي صوّت عليها، المادة المتعلقة بأن يكون المرشح للبرلمان أو للمجلس المحلي غير محكوم عليه بجناية أو جنحة مخلّة بالشرف بما فيها قضايا الفساد الإداري والمالي. وكذلك صوّت على أن يتكون مجلس النواب من 329 مقعداً موزعة بين مكونات الشعب العراقي تمنح بمقتضاه المكونات الصغيرة حصة من العدد الكلي للمقاعد العامة لمجلس النواب.

وهاجمت حركة «امتداد» البرلمانية المعارضة تعديل القانون، قائلة، في بيان، إن «إصرار الأحزاب الحاكمة على تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات بنظام (سانت ليغو) سيئ الصيت وبكل ما ورد فيه من خروقات قانونية ودستورية هو تحدٍّ صارخ لإرادة الشعب والمرجعية الدينية الذين لطالما أكدوا أن يكون هناك قانون انتخابي عادل ومنصف».

وهاجمت، أول من أمس، قوى التغيير والديمقراطية (طيف واسع من القوى الناشئة والقديمة وغير الممثلة في البرلمان، من ضمنها الحزب الشيوعي) تعديل القانون، ورأت أن تمريره بسرعة ودون الأخذ بملاحظات قوى المعارضة لمنظومة الحكم «يُعَدُّ تجاوزاً لقيم الديمقراطية والتعددية السياسية وتأكيداً لمنهج الإقصاء والتهميش الذي طالما مارسته قوى السلطة في السنوات الماضية». وأكدت قوى التغيير، في بيان، على «ضرورة عدم الدمج بين قانوني الانتخابات - مجلس النواب ومجالس المحافظات - لأنّ في ذلك مخالفة للدستور، إلى جانب عدم رفع سن الترشح من 28 إلى 30، لأنّ ذلك يعد تهميشاً لدور الشباب، إنّما خفضه إلى 25، بما يتناسب وقانون الأحزاب».

طبخة التسوية السياسية المفاجئة تضع السودان أمام تحديات جديدة

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة العرب: "تسارعت خطوات التسوية السياسية في السودان على نحو مفاجئ مع تحديد مصفوفة زمنية بتوقيتات قريبة تشمل التوقيع النهائي عليها وإقرار دستور انتقالي وتشكيل هياكل السلطة في غضون الأيام المقبلة.

وطرح هذا التطور الجديد تساؤلات عديدة حول أبعاده وما إذا كانت القوى المدنية والعسكرية قادرة على الوفاء بالتوقيتات أم لا، مع تجارب سودانية سابقة احتاجت فيها عملية تشكيل قواعد المرحلة الانتقالية إلى فترات زمنية طويلة.

وأعلن المتحدث باسم العملية السياسية بالسودان خالد عمر يوسف الأحد، أن التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي سيكون مطلع نيسان/ أبريل المقبل، وعلى الدستور الانتقالي في السادس من الشهر نفسه على أن يكون تشكيل مؤسسات الحكومة في الحادي عشر منه.

وقال يوسف عقب جلسة مشاورات حضرتها العناصر الموقعة على الاتفاق الإطاري والأطراف الدولية الراعية له، إنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة الصياغة وتضم تسع شخصيات من المكون المدني وممثلاً عن الجيش وآخر عن الدعم السريع، على أن يبدأ عملها من الإثنين إلى 27 من آذار/ مارس الجاري.

وتحاول القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري إرضاء الخارجين عنه بمنحهم مواقع في المجلس التشريعي المزمع تعيينه، غير أن ذلك سيبقى محل شكوك إذا لم يكن هناك تمثيل جيد لهم في السلطة التنفيذية، ما يجعل الحكومة المقبلة أمام عقبات متباينة قد تجد صعوبة في تخطيها مع استمرار حالة الرفض الثوري للاتفاق من جانب قوى شبابية لها حضور واسع في الشارع السوداني.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي محمد الأسباط أن عنصر المفاجأة يشي بشكوك في نجاح مسار العملية السياسية، فليس من المتصور أن ينسحب الجيش من السلطة ويتركها للمجلس المركزي بعد أربع سنوات من المناورات والأزمات، وأن التوقيتات الزمنية القصيرة هي اختبار عملي لمصداقية وتماسك التسوية السياسية.

وأوضح في تصريح لـ”العرب” أن المتغير الأكثر تعقيداً يرتبط برفض قوى الثورة الحية ما جاء من تفاهمات بين الأطراف الموقعة على الاتفاق الإطاري، والمعارضة القوية من قبل فلول نظام البشير، وعدم وجود شخصية مطروحة للتوافق يمكن أن تشكل جسراً للتوافق بين جميع الأطراف في الداخل والتواصل مع الخارج.

ولا تُوجد مؤشرات واضحة على نجاح الخطوات المقبلة، وفقًا للأسباط، والذي يرى أن حالة من الغموض تهيمن على المشهد العام، تراوح بين تفاؤل مفرط من القوى المدنية ومشكلات عميقة يتحدث عنها عسكريون، ما يجعل هناك مناطق مظلمة يوضع مفتاحها الرئيسي بيد قوى إقليمية تضغط لإنهاء الانقلاب على السلطة المدنية".

الجفاف قتل 43 ألفاً بالصومال خلال عام

وعن أزمة الجفاف في الصومال، قالت صحيفة البيان: "قال باحثون، أمس، إن 43 ألف شخص لقوا حتفهم العام الماضي في موجة الجفاف المستمرة في الصومال، التي بلغت مستويات لم يسبق لها مثيل. وأضاف الباحثون، في أول محاولة لتقدير عدد الوفيات في جميع أنحاء البلاد، أن نصف الوفيات من الأطفال دون سن الخامسة.

وذكرت الأمم المتحدة أن عدم هطول الأمطار على مدى خمسة مواسم متتالية جعل نصف سكان الصومال، البالغ عددهم 17 مليون نسمة، في حاجة ماسة إلى مساعدات، رغم أن بعض المناطق لم تعلن العام الماضي عن حدوث مجاعة توقعها بعض الخبراء.

وجاء في البحث الذي قادته كلية لندن للصحة العامة والطب المداري، أن نصف الوفيات كان من الأطفال دون سن الخامسة، وأن الأزمة قد تكون أسوأ من آخر موجة جفاف كبيرة شهدها الصومال عامي 2017 و2018.

وأفاد التقرير بأن معدل الوفيات قد يرتفع في النصف الأول من عام 2023، وتوقع أن يراوح إجمالي الوفيات في هذه الفترة ما بين 18100 و34200.

وذكرت وفاء سعيد ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) خلال عرضها للتقرير في مقديشو «هذه النتائج تقدم صورة قاتمة للدمار الذي ألحقه الجفاف بالأطفال وعائلاتهم».

(د ع)