تحذيرات من خطورة إهمال استخدام تركيا المياه كسلاح ضد الشعبين السوري والعراقي

حذر قيادي في الإطار التنسيقي من خطورة إهمال ملف المياه مع استمرار حبس دولة الاحتلال التركي لحصة العراق وسوريا، من نهري دجلة والفرات، مطالباً بردع أنقرة اقتصادياً.

تحذيرات من خطورة إهمال استخدام تركيا المياه كسلاح ضد الشعبين السوري والعراقي
الأحد 19 آذار, 2023   06:36
مركز الأخبار

أعتبر القيادي في الإطار التنسيقي جبار عودة، أن احتفاظ دولة الاحتلال التركي بـ 600 مليار مكعب من المياه هو من أجل ابتزاز العراق، محذراً الحكومة من خطورة إهمال ملف المياه واستمرار التمادي التركي، وذلك حسب ما نقلته وكالة روج نيوز.

وقال عودة أن: "العراق أمام كارثة بدت ملامحها تلوح بالأفق في السنوات الأخيرة بسبب مشاريع بناء العشرات من السدود من قبل تركيا على نهري دجلة والفرات وحصر مياههما دون أي مناقشات مع بغداد".

وأضاف "تركيا تحتفظ بأكثر من 600 مليار مكعب من المياه في سدودها والعراق يدفع ثمن الجفاف رغم أن كل المواثيق الدولية تعطي الحق لبغداد بأن يكون لها حصة عادلة في نهري دجلة والفرات".

وأشار إلى "ضرورة الانتباه لخطورة إجحاف حقوق العراق في المياه والسعي إلى بلورة حلول تسهم في تجاوز أزمة الجفاف من خلال الضغط على أنقرة عبر الورقة الاقتصادية وهي الأهم من أجل نيل حقوقنا المشروعة".

وتعاني كلا من سوريا، والعراق من أزمة جفاف قاسية خاصة مع انحسار مياه السدود بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وحبس دولة الاحتلال التركي لمياه الأنهار عن البلدين.

وكشفت العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تم تداولها على مواقع التواصل الافتراضي جفاف مجرى نهر دجلة في محافظة ميسان جنوبي العراق؛ متأثراً بعوامل عدّة أبرزها سد أليسو الحديث النشأة، الذي بنته الدولة التركية المحتلة في شمال كردستان، إلى جانب الجفاف الذي يضرب المنطقة بشكلٍ عام.

وأثار شكل تعامل الدولة التركية المحتلة بملف نهر دجلة؛ ردود فعل الأوساط السياسية في العراق، حيث دعا عدد من البرلمانيين "بالرد على تركيا وعدم السماح لها بالتحكم بشريان الحياة في العراق".

وتحبس الدولة التركية بواسطة سد أليسو مياه نهر دجلة، في الوقت الذي تحبس فيه مياه نهر الفرات بواسطة سد أتاتورك وتمنع تدفقه إلى الأراضي السورية منذ أكثر من عامين؛ حيث انخفض منسوب مياه الفرات إلى مستويات تاريخية؛ ما يؤثر على حياة الملايين من السكان في البلاد.

ويرى العديد من الخبراء الجيولوجيين أن أحد أسباب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال كردستان ومناطق في تركيا وسوريا في 6 شباط الماضي، هي السدود الضخمة التي تحبس ما مجموعه 670 مليار متر مكعب من المياه وسط تركيا، حيث ترفض الدولة ضخ المياه وتقليل المخاطر التي تهدد حياة الملايين في باكور (شمال كردستان) وتركيا.

وتستخدم الدولة التركية الأنهار العابرة للحدود في إطار الحرب التي تخوضها ضد الشعبين السوري والعراقي؛ حيث تسرق الدولة التركية حصة البلدين من مياه نهري دجلة والفرات منذ 5 أعوام بنسبة تتراوح بين 60 و70%.

(د ع)