مساعي لسلخ المجتمع الإيزيدي عن ثقافته ومعتقده

يدفع الاحتلال التركي ومنذ احتلاله لمدينة عفرين، لإبادة المجتمع الإيزيدي، وسلخه عن ثقافته ومعتقده؛ عبر تحويل مراكزه إلى مراكز لنشر التطرف.

مساعي لسلخ المجتمع الإيزيدي عن ثقافته ومعتقده
الأحد 19 آذار, 2023   04:30
الشهباء­- آلان رشيد

تعرض المجتمع الإيزيدي على مدار التاريخ لحملات إبادة عرقية لا حصر لها، وبلغ عدد المجازر التي ارتكب بحقه حتى الآن 73 مجزرة تعرف بـ "الفرمان"، تمت معظمها على يد الاحتلال العثماني، الذي حاول طمس هوية وثقافة هذا المجتمع، فخلال خمس سنوات ارتكبت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها أبشع أنواع الجرائم بحقه. 

ورافق بدء هجوم دولة الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين في الـ 20 من كانون الثاني 2018، إطلاق تهديدات بالقتل وذبح وسبي الإيزيديين، وأثناء دخول دولة الاحتلال التركي ومرتزقته للقرى الإيزيدية، دمروا المزارات الإيزيدية وحاولوا ولا يزالون إرغام الإيزيديين على ترك دينهم، وفرض الثقافة والديانة والفكر المتطرف عليهم، في خطوة تعدُ استكمالاً لما فعله مرتزقة داعش في شنكال.

الإيزيديون في مقاطعة عفرين المحتلة

ويتوزع الإيزيديون في 23 قرية، في ناحية شيراوا قرى (اسكا، وشاديرة، وغزيوية، وبرج عبد الله، وعين داره، وترنده، وقيبار، وكيمار، وباصوفان وبعيه).

وفي ناحيتي شرا وجندريسه فيتوزعون في قرى (قطمة، وسينكا، وبافليون، وقسطل جندو، وعلي قينا، فقيرا، وقجوما، وقيله، واشكان شرقي، وجقله، وكفرزيت ومركز ناحية جندريسه)، بالإضافة إلى مركز مدينة عفرين.

مزارات الإيزيديين في مقاطعة عفرين

يوجد في مقاطعة عفرين المحتلة 19 مزاراً للإيزيديين، منتشرة في نواحي شيراوا وشرا وجندريسه، وهم، بارصا خاتون وشيخ حميد في قرية قسطل جندو، وشيخ غريب في سينكا، وجيل خانا وملك آدي وبرج جندي وبيلا منان في قيبار، وشيخ جنيد (فقيران)، وهوكر (قره جرنة)، وشيخ بركات (جبل شيخ بركات)، وشيخ علي (باصوفان)، وشيخ ركاب (شادرية)، وشرف دين (بافليون)، وبير جافير(كفرجنة)، وزيارة حجرى وشيخ عبد القادر (طرندة)، وشيخ كراس (دير بلوط)، وزيارة أبو كعبة (قرية أبو كعبة، وشيخ قصاب (برج قاص)".

سياسة الإبادة العرقية ضد الإيزيديين في عفرين

مع احتلال مقاطعة عفرين، بدأ الاحتلال التركي ومرتزقته، استهداف الإيزيديين وممارسة الجرائم بحقهم، وذلك عبر آلة القتل وخطف وسرقة ونهب ممتلكاتهم، واجبارهم على اعتناق الديانة الإسلامي، ناهيك عن تدمير مزاراتهم الدينية.

وحسب اتحاد الإيزيديين لمقاطعة عفرين، فإن الاحتلال التركي ومرتزقته قتلوا بعد احتلال المقاطعة 11 مواطن بينهم 4 نساء من المجتمع الإيزيدي، واختطفوا 64مواطناً بينهم 19 امرأة وقاصراً، كم استولى مرتزقة الاحتلال التركي على ممتلكات الإيزيديين، وقاموا بقطع آلاف من أشجار الزيتون في الحقول التابعة للإيزيديين، واستباحوا بيع الممتلكات أمام أعين مالكيها.

بناء المستوطنات في القرى الإيزيدية

في آب 2020، باشر الاحتلال التركي ببناء مدرسة تسمى "الإمام والخطيب" الشرعية على أنقاض مركز اتحاد الإيزيديين في عفرين؛ وهو نموذج من المدارس التي تتبع التعليم المتطرف، بتمويل من جمعية الشيخ عبدالله النوري الكويتية الإخوانية وبإشراف من منظمة ما تعرف "الأيادي البيضاء"، وفي 23 أيلول 2021، قام ما يسمى بـ"مجلس عفرين المحلي" التابع للاحتلال بافتتاحها.

وفي قرية شاديرة التابعة لناحية شيراوا بنت جمعية "الأيادي البيضاء" و"العيشة بكرامة" التابعة للأخوان المسلمين، مجمع استيطاني يسع لـ 70 أسرة، وكذلك في قرية بافيلون الإيزيدية بعد تهجير كامل سكانها منها؛ بهدف توطين الأسر الفلسطينية والتركمانية، بدعم مادي من دولتي قطر والكويت.

كما بنى الاحتلال التركي ومرتزقته؛ على انقاض دور العبادة للايزيدين في القرى الأيزدي، مراكز لنشر أفكار المرتزقة المتطرفة، ففي قرية شاديرة بُني مركزا، بدعم وتمويل وإشراف من قبل جمعية "العيشة بكرامة" الفلسطينية، وتنفيذ جمعية "الأيادي البيضاء".

وفي قرية قسطل جندو الإيزيدية التي  تسيطر عليها مرتزقة لواء عاصفة الشمال، بُني مسجد في القرية، بالرغم من عدم وجود مسلمين في القرية، وجميع سكانها من الإيزيديين.

(أ ب)

ANHA