الحزب الديمقراطي لم يمنح الإذن لوفود تقصي استخدام الأسلحة الكيماوية لكنه اصطحب المحتلين إلى مكان تحطم المروحية

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، أمس، عن استشهاد 9 من مقاتليها في حادث سقوط مروحية في باشور (جنوب) كردستان ، وطالبت الحزب الديمقراطي الكردستاني بتسليم جثامين الشهداء. إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يقدم إجابة حتى الآن، وبحسب المعلومات فإن الحزب الديمقراطي نقل وفداً من الدولة التركية المحتلة إلى مكان سقوط المروحية. لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يسمح سابقاً  للوفود الخاصة بتقصي استخدام الدولة التركية للأسلحة الكيماوية بالذهاب إلى المنطقة.

الحزب الديمقراطي لم يمنح الإذن لوفود تقصي استخدام الأسلحة الكيماوية لكنه اصطحب المحتلين إلى مكان تحطم المروحية
السبت 18 آذار, 2023   13:29
مركز الأخبار

أعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان كتابي أنه في 15 آذار، وبينما كان مقاتلوها من وحدات مكافحة الإرهاب متوجهين إلى مدينة السليمانية لإجراء لقاءات تتعلق بتبادل التجارب في القتال ضد داعش، تحطمت طائرتهم المروحية واستشهد 9 من مقاتليها. ودعت في البيان الجهات المختصة في جنوب كردستان إلى التصرف وفق العادات والتقاليد وتسليم جثامين الشهداء.

كما كشفت قوات سوريا الديمقراطية في بيان آخر عن هويات 9 من مقاتليها الشهداء.

وعقب هذا البيان أعرب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني وقيادة العمليات الخاصة المشتركة للتحالف الدولي والعديد من الأوساط الأخرى عن تعازيهم لقوات سوريا الديمقراطية.

الحزب الديمقراطي الكردستاني يصطحب وفد الدولة التركية المحتلة إلى مكان سقوط المروحية

ومن اللافت أن الديمقراطي الكردستاني لم يقدم حتى الآن إجابة حول نقل جثامين الشهداء من باشور إلى شمال وشرق سوريا. لكن بحسب بعض المصادر الخاصة، تم اصطحاب وفد من دولة الاحتلال التركي إلى المكان الذي تحطمت فيه المروحية. لم يتم حتى الآن الكشف عن معلومات تتعلق بعدد أعضاء الوفد وهوياتهم وصفاتهم العسكرية والاستخباراتية، لكن قيل إنهم أجروا تحقيقات في تلك الأماكن. وأفاد المصدر بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني وتركيا يريدان استغلال الموضوع ضد حركة حرية كردستان. بالرغم من الكشف عن هويات الشهداء وهم من شمال وشرق سوريا، إلا أن هذه المحاولة تثير العديد من التساؤلات. فمن أين جاء وفد دولة الاحتلال؟ وكيف يمكن أن يحدث مثل هذا الأمر في ظل القوانين والأعراف الدولية؟ وبدلاً عن العراق، لماذا تحقق الدولة التركية في الموضوع؟

لم يمنحوا الإذن لوفد تقصي استخدام الأسلحة الكيماوية

من المثير للاهتمام أيضاً أن وفد الدولة التركية المحتلة يمكنه بكل سهولة زيارة هذه الأماكن، لكن لا يتم منح الإذن للوفود الإنسانية التي تريد التحقيق في جرائم الاحتلال. لقد ظهرت حتى الآن العديد من الوثائق والصور والمشاهد المصورة، فيما يتعلق بهجمات الدولة التركية المحتلة على مناطق الدفاع المشروع. وبحسب هذه الصور والوثائق ، تم استخدام أسلحة كيماوية. كما أن قوات الدفاع الشعبي تنشر ومنذ عام 2021 حصيلة هذه الهجمات بشكل يومي وشهري، وتدعو جميع القوى إلى التحقيق في الموضوع.  بناءً على هذه الدعوات، رغب العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات المدنية والأوساط المختلفة بالذهاب إلى مناطق الدفاع المشروع وإجراء التحقيقات اللازمة. لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يمنحهم الإذن بذلك. وتمت إعادة الوفود التي وصلت إلى هولير.

هاجموا الكريلا ولم يسلموا جثامينهم

في عام 2021 عندما صعدت دولة الاحتلال التركية هجماتها على مناطق الدفاع المشروع، قام الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً بمحاصرة مناطق الكريلا. كما هاجموا مقاتلي الكريلا الذين كانوا في الطريق إلى أداء مهامهم في مناطق خليفان ما أسفر عن استشهادهم في شهر آب عام 2021. وبعد الهجوم كشفت قوات الدفاع الشعبي هوية مقاتلي الكريلا وطالبت بتسليم جثامينهم، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يسلم الجثامين. وعلى إثره نظم ذوو الشهداء من روج آفا فعالية اعتصام عند معبر سيمالكا الحدودي وطالبوا بتسليم جثامين أبنائهم، إلا أن الحزب الديمقراطي لم يسمح بذلك أيضاً.

لم يسمحوا بمرور المساعدات الإنسانية

بعد الزلزال الذي ضرب شمال كردستان وتركيا في 6 شباط الفائت وتسبب بفقدان عشرات الآلاف من الأشخاص وانهيار المباني، تم إرسال مساعدات إنسانية من كافة أنحاء العالم. كما تم إلغاء الحصار المفروض على سوريا لمدة 6 أشهر، إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أصر على مواقفه حتى في هذا الموضوع. حيث قام بإيصال المساعدات إلى المرتزقة في عفرين وإدلب عبر تركيا، ولكنه لم يسمح بوصول المساعدات إلى روج آفا وشمال وشرق سوريا. وتم منع وصول المساعدات التي تم جمعها من قبل أهالي جنوب كردستان.