صحف عربية.. الإنهاك السياسي التركي يصل ذروته والعراق يصوت على تعديل قانون الانتخابات

تعبر زيارة وزير الخارجية التركي إلى القاهرة عن حالة الإنهاك السياسي الذي تعيشه أنقرة، في وقت بدا فيه أردوغان مستنزفاً سياسياً بعد فشل إستراتيجية مواجهة الجميع شرقاً وغرباً، في حين حدد البرلمان العراقي، غداً الأحد، موعداً للتصويت على تعديل قانون الانتخابات التشريعية وقانون مجالس المحافظات.

صحف عربية.. الإنهاك السياسي التركي يصل ذروته والعراق يصوت على تعديل قانون الانتخابات
السبت 18 آذار, 2023   03:39
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، العلاقات التركية المصرية والشأن العراقي، بالإضافة إلى الحراك الفرنسي السعودي؛ لإنهاء الفراغ الرئاسي في لبنان.

الإنهاك السياسي التركي يصل ذروته بعودة العلاقات مع مصر

البداية من العلاقات التركية – المصرية، قالت صحيفة العرب: "لا تعبر زيارة مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي إلى القاهرة السبت عن مصالح اقتصادية مباشرة لأنقرة بقدر ما تعبر عن حالة الإنهاك السياسي الذي تعيشه تركيا، في وقت بدا فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مستنزفاً سياسياً بعد فشل إستراتيجية مواجهة الجميع شرقاً وغرباً.

ويقول مراقبون إن لا شيء يحرك عودة العلاقات مع مصر إلا أن أردوغان أنهكت تركيا سياسياً بعد إرهاقها اقتصادياً، وإن الرئيس التركي وصل به المطاف إلى البحث عن التهدئة مع مختلف الدول بقطع النظر عن مبررات هذه التهدئة، وما إذا كان تراجعه عن الشعارات السابقة مبررا أم أن الرجل اختار أن يغلق أقواس التصعيد حتى وإن بدا في صورة الرئيس الضعيف الذي يطلب صداقة من هاجمهم.

وإذا كانت المصالحة مع الإمارات والسعودية تحركها دوافع اقتصادية، فإن عودة العلاقات مع مصر لا يمكن النظر إليها إلا من باب إحساس أردوغان بأن بلاده لم تعد تتحمل لعبة الهروب إلى الأمام، وهو ما يفسر تصريحاته المتكررة عن عودة العلاقات مع سوريا وقبلها إسرائيل، وتوجيه المديح بشكل يتجاوز الأريحية الدبلوماسية المعتادة بين الدول.

وظلت زيارة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى مصر معلقة بانتظار توفير الأجواء المناسبة لإتمامها والاقتراب خطوة كبيرة من الإعلان رسمياً عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت ظلت فيه القاهرة لفترة طويلة تؤكد أن مبررات هذا التقارب لم تتحقق بعد، خاصة في ظل مماطلة تركيا بشأن وضع عناصر الإخوان الموجودين لديها.

ويستقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري نظيره التركي السبت بمقر الوزارة في التحرير بالقاهرة في لقاء ثنائي تعقبه مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

وأفادت الخارجية التركية، الجمعة بأن جاويش أوغلو يبحث خلال لقائه مع شكري العلاقات المشتركة بكافة جوانبها وتبادل وجهات النظر حيال قضايا إقليمية ودولية.

ومن المتوقع أن تطوي الزيارة مرحلة ساد فيها التوتر بين القاهرة وأنقرة بسبب التباين حول عدد من الملفات، أبرزها دعم تركيا السخي والشامل لجماعة الإخوان، واختلاف الرؤى في الأزمة الليبية، وتباعد المسافات في شرق البحر المتوسط.

وأظهرت القيادة التركية مرونة لافتة مع مصر في القضايا الخلافية، وتجنّبت كلتاهما مؤخراً العودة إلى مرحلة سابقة سادت فيها مناوشات مضنية أسهمت بدور كبير في زيادة حدة التصعيد بينهما، لكن التوتر السياسي لم ينعكس كثيراً على العلاقات الاقتصادية التي حافظت على قدر من التماسك.

وجاء الانفتاح التركي على مصر ضمن تحول في السياسة الخارجية قاد إلى تحسن علاقات أنقرة مع السعودية والإمارات، وبعد أن تأكدت أنقرة من أن توظيف ورقة الإسلام السياسي ودعم جماعة الإخوان وتعمد مضايقة هذه الدول كلها عناصر لم تعد مجدية".

البرلمان العراقي يصوت على تعديل قانون الانتخابات غداً

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "حدد البرلمان العراقي غداً الأحد موعداً للتصويت على تعديل قانون الانتخابات التشريعية وقانون مجالس المحافظات، رغم استمرار الخلافات حول التعديلات المطلوبة. وأكد النائب المستقل سجاد سالم، عدم وجود أي اتفاق حول شكل قانون الانتخابات الجديد بين القوى السياسية المختلفة.

وكان مجلس النواب، أنهى في 4 آذار/ مارس الجاري، القراءة الثانية لمقترح قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018، وحددت رئاسة البرلمان غداً جلسة للتصويت على القانون.

وتتضمن التعديلات إلغاء الدوائر المتعددة التي تم اعتمادها خلال الانتخابات الأخيرة، بسبب تجزئة المحافظة إلى دوائر متعددة، الأمر الذي ترفضه كتل معارضة وقوى ناشئة، ورجح المحلل السياسي ومدير «المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية» غازي فيصل حسين، تعديل القانون الحالي بما يضمن فوز الأحزاب السياسية الكبرى الموجودة حالياً في السلطتين التشريعية والتنفيذية، عازياً ذلك إلى وجود أغلبية برلمانية.

وأشار حسين في تصريح لـ «الاتحاد»، إلى أن «هذا التعديل ينسجم مع تطلعات وتجربة الأحزاب الكبيرة قبل إجراء التعديل على القانون في عام 2019، ويقلص فرص الأحزاب الصغيرة أو الأفراد أو المستقلين في الفوز بمقاعد في مجلس النواب أو المجالس البلدية في المحافظات».

لكن المحلل السياسي، نائب رئيس مركز «حلول للدراسات المستقبلية» مازن صاحب، يرى من جانبه أن تعديل القانون لا يزال يحتاج إلى مناقشات متعددة من جميع الأطراف السياسية، خصوصاً داخل قيادات تحالف إدارة الدولة".

اجتماع سعودي ـ فرنسي في باريس يركز على الفراغ الرئاسي في لبنان

وعن الفراغ الرئاسي في لبنان، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كان لبنان أمس محل تباحث بين فرنسا والمملكة العربية السعودية بمناسبة الزيارة التي قام بها نزار العلولا، المستشار في الديوان الملكي السعودي إلى باريس ولقائه نظيره، باتريك دوريل، مستشار الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط.

ويأتي هذا اللقاء الذي استضافه قصر الإليزيه بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي إلى باريس يوم الاثنين الماضي، والتقى خلالها وزيرة الخارجية كاترين كولونا. وإذا كان الغرض الأول من زيارة الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الفرنسية إطلاع نظيرته كولونا على الاتفاق السعودي - الإيراني الذي تم التوصل إليه برعاية صينية، وأحد بنوده إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، خلال مدة لا تزيد على شهرين، فإن الملف الرئاسي اللبناني كان له نصيبه من البحث.

ويتولى المستشار العلولا متابعة الملف المذكور، وقد مثّل بلاده في الاجتماع الخماسي الذي استضافته باريس الشهر الماضي بحضور ممثلين إلى جانب دوريل والعلولا، عن الولايات المتحدة ومصر وقطر. ووقتها تم الاتفاق على أن تتولى كل جهة من الحاضرين التواصل مع الهيئات اللبنانية التي تقيم معها أفضل العلاقات. ويعد اجتماع أمس بمثابة متابعة للاجتماع السابق، وتقويم لما حصل في الفترة الفاصلة بين الاجتماعين.

وقالت مصادر متابعة للملف إن اجتماع الأمس يحل بعد التطور الأخير الذي حصل بين الرياض وطهران، وهي ترى أن له انعكاساته على الملف الرئاسي وعلى الفراغ المؤسساتي الذي يعاني منه لبنان منذ نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما الوضع الاقتصادي والمالي يزداد تدهوراً.

وأكدت المصادر المشار إليها أن قلق باريس من الفراغ يتصاعد، وهي تتخوف من انعكاساته الاجتماعية والأمنية. ومن هنا، فإن الهم الأول الذي يتحكم في الحراك الفرنسي يتمثل في ملء الفراغ انطلاقاً من مبدأ أن وجود رئيس على رأس الدولة اللبنانية «حاجة ضرورية» لتجنب الانهيار التام. وبما أن الأمور جامدة حتى اليوم في لبنان، والفراغ مرشح ليستمر شهوراً، فإن ما تسعى إليه باريس عنوانه البحث عن اسم يكون مقبولاً من جميع الأطراف، ولا يشكل تحدياً لأحد لا في الداخل والخارج.

ويقوم الحراك الفرنسي أو ما يسميه البعض «المبادرة الفرنسية» وفق ما علمت «الشرق الأوسط» على اقتراح «سلة متكاملة» تشمل رئاسة الجمهورية، ورئاسة الحكومة، والالتزام ببرنامج إصلاحي قادر على وضع حد للانهيار، والبدء بإعادة الحياة إلى الدورة الاقتصادية. وفي هذا السياق، فإن باريس ترى أن الخروج من المأزق يتمثل بقبول ترشيح الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية، مقابل أن يسمى لرئاسة الوزارة نواف سلام بوصفه إصلاحياً، ويتمتع بعلاقات جيدة عربياً ودولياً".

(د ع)