صحف عربية.. الرئيس التونسي يقرر حل المجالس البلدية وعوائق تحول دون تشكيل حكومة ليبية مصغرة

أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد حل المجالس البلدية وتعويضها بنيابات خصوصية يعينها بنفسه، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول إصرار سعيد وضع كل مؤسسات الدولة تحت سيطرته، في حين يستمر الحديث عن إمكانية تشكيل حكومة ليبية مصغرة يكون مهمتها إجراء الانتخابات فقط، إلا أن هذه المبادرة؛ تتعثر وسط تعدد الخيارات.

صحف عربية.. الرئيس التونسي يقرر حل المجالس البلدية وعوائق تحول دون تشكيل حكومة ليبية مصغرة
الجمعة 10 آذار, 2023   03:42
مركز الاخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، إقرار الرئيس التونسي حل المجالس البلدية، وملف الانتخابات الليبية بالإضافة إلى أزمة النفط حول العالم.

جدل في تونس بعد قرار الرئيس حل المجالس البلدية

البداية من الشأن التونسي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد خلال إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء، ليلة أول من أمس، أن المجلس سينظر في عدد من مشاريع النصوص والأوامر، من بينها مرسوم رئاسي يتعلق بحلّ المجالس البلدية كلّها، وتعويضها بنيابات خصوصية يعينها بنفسه، إضافة إلى مرسوم ثانٍ يتعلق بتنقيح القانون الانتخابي لأعضاء المجالس البلدية، كما دعا البرلمان الجديد للانعقاد الإثنين المقبل، وهو ما خلف جدلاً سياسياً واسعاً حول إصرار سعيد على «مواصلة تصفية الإرث السياسي لمنظومة الحكم التي تزعمتها حركة النهضة»، وعلاقة كل قراراته الرئاسية والخطوات التي أقرها ضمن خريطة الطريق السياسية (شملت الاستشارة والاستفتاء وصياغة قانون انتخابي وإجراء انتخابات برلمانية) بمشروعه السياسي الذي سوّق له قبيل الانتخابات الرئاسية التي جرت سنة 2019.

ولم يتفاجأ جل المتابعين للشأن السياسي التونسي بهذه الخطوة، بل إن معظمهم توقع تركيز نيابات خصوصية على رأس البلديات، في انتظار إتمام مشروع الرئيس سعيد، المتعلق بانتخاب أعضاء المجلس التونسي للجهات والأقاليم، وهو غرفة نيابية ثانية إلى جانب البرلمان المنبثق عن الانتخابات الأخيرة.

وجاء قرار قيس سعيد بحل المجالس البلدية، وتعويضها بنيابات خصوصية، قُبيل أشهر من انتهاء المدة القانونية للمجالس البلدية، التي انتخبت في 6 مايو (أيار) 2018، وبعد أن شهدت الفترة الأخيرة تسليط الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ضغوطاً كبيرة على مؤسسة الرئاسة لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المحدد في النصف الأول من السنة الحالية، مثلما ينصّ على ذلك القانون الانتخابي التونسي.

وقال حسام الحامي، المنسق العام لائتلاف «صمود»، المدعوم من قبل عدة أحزاب يسارية، إن «حل كل المجالس البلدية المنتخبة، وتعويضها بمجالس خصوصية معينة بجرة قلم، يبين أن السلطة القائمة لا تعترف بالمشروعية الشعبية، ولا بأي شرعية سابقة أو لاحقة». مضيفاً أن «كل مؤسسات الدولة التي سيتم تركيزها سوف تكون موالية لرئيس الجمهوريّة، وستكون له الآليات القانونية التي تمكنه من حلها إذا لم تعلن الولاء» على حد تعبيره.

كما أوضح الحامي أن المجالس المحلية «سوف تنتخب من بين أعضاء المجالس الجهوية، والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وكلها موالية عضوياً لرئيس الجمهوريّة». مرجحاً أن تكون الانتخابات البلدية التي أجريت سنة 2018 «هي آخر موعد انتخابي على مستوى الحكم المحلي، ولن تكون هناك انتخابات بلدية بعد الآن ولا بلديات»، على حد قوله".

مبادرة باتيلي تتعثّر: زحمة اقتراحات منافِسة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "بعد أيّام من تنديد المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، أمام مجلس الأمن، بالمسؤولين الليبيين، على خلفيّة سعيهم إلى تعطيل العمليّة الانتخابية، عاد الحديث بين هؤلاء حول إمكانيّة تشكيل حكومة مصغّرة تكون مهمّتها إجراء الانتخابات فقط، وفي أسرع وقت. ومن المتوقّع أن يتحدّث باتيلي، خلال مؤتمره الصحافي المقبل، عن تصوّراته في شأن مسار العمليّة الانتخابية، وعن الحلّ التوافقي الذي يسعى إلى إقراره من خارج المؤسّسات الرسمية للدولة، في وقت يزداد فيه الخلاف بين رئيسَي مجلس النواب، عقيلة صالح، و«المجلس الأعلى للدولة»، خالد المشري، حول تفاصيل إتمام الاستحقاق. إذ شدّد المشري على ضرورة تشكيل حكومة مصغّرة تتولّى الإشراف على العملية الانتخابية، مقترحاً أيضاً تغيير «المفوضية العليا للانتخابات» قبيل إجراء الاقتراع، فيما تحدّث صالح عن أهميّة إتمام العملية استناداً إلى التعديل الدستوري الذي جرى إقراره أخيراً، ونُشر في الجريدة الرسمية.

وحَدَّدت التعديلات الدستورية التي اعتُمدت من قِبَل المجلسَين، شكْل السلطة بعد الانتخابات المقبلة، وفيها اقتُرح تشكيل مجلسَيْن، أحدهما للنواب مقرّه في بنغازي، وآخر للشيوخ في العاصمة طرابلس، على أن يتولّى رئيس الجمهورية المنتخَب مباشرةً من الشعب، السلطة التنفيذية، ما يعني إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وعدم منْح حقّ انتخاب الرئيس لأعضاء أحد المجلسَين، كما اقترح بعض السياسيين في السابق. وعلى رغم وجود اتّفاق على تشكيل لجان قانونية يكون اختصاصها وضْع القوانين الخاصّة بالانتخابات، إلّا أنه يُنظر إلى تشكيل هذه اللجان باعتبارها خطوة لعرقلة المسار المقترَح من جانب المبعوث الأممي. وممّا يساهم في إبقاء التعقيدات كبيرة في المشهد، استمرار تمسّك عبد الحميد الدبيبة برئاسة الحكومة، وعدم وجود رؤية أو تصوّر لدى أيّ من الأطراف السياسيين حول تكوين الحكومة الانتقالية.

لكن ما يجمع صالح والمشري في الوقت الحالي، على رغم الخلاف السياسي والتنافس الشديد بينهما، هو محاولتهما التخلُّص من الضغوط والاتهامات الدولية لهما بتعطيل المسار السياسي، وخاصّة في ظلّ التفاهمات الجاري العمل عليها في الملفّ العسكري. في المقابل، يخطّط باتيلي للإسراع في عقْد الاجتماع الخاص بالمصالحة تحت رعاية «الاتحاد الإفريقي»، والذي يؤمل بأن يكون فرصة لممارسة القبائل ضغوطها على السياسيين المتصارعين على السلطة، وبالتالي تسهيل الخروج من المأزق القائم والانقسام المستمرّ، عبر مسار يضْمن إجراء الانتخابات في نهاية المطاف، وليس مجرّد البدء بمرحلة انتقالية جديدة".

سوق النفط تبدلت وآفاقها غامضة بعد عام على غزو أوكرانيا

وعن تأثير التحرك العسكري الروسي في أوكراني على أسواق النفط حول العالم، قالت صحيفة العرب: "أحدث عام من الحرب في أوكرانيا ومن العقوبات على روسيا انقلاباً كبيراً في سوق النفط يتوقع أن يكون طويل الأمد وسط آفاق غير مؤكدة، مع ترقب ارتفاع متوسط الأسعار مستقبلاً.

وأوضح جيم بوركهارد مسؤول الأبحاث حول النفط في شركة إس إند بي غلوبال كوموديتي إينسايتس أن "عمل السوق بات مختلفاً بصورة جذرية على أصعدة كثيرة عما كان عليه قبل غزو أوكرانيا".

فقد أوقفت أوروبا القسم الأكبر من الإمدادات الروسية التي أعيد توجيهها إلى آسيا، واستعاضت عنها بالنفط الخام القادم بصورة رئيسية من الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وتشتري دول آسيا ولاسيما الصين والهند النفط بثمن مخفّض من روسيا المضطرة إلى تصريفه، فيما تدفع الدول التي اختارت مصادر إمداد أخرى ثمناً أعلى للنفط.

وتابع "بين روسيا وفنزويلا وإيران، بات نحو 20 في المئة من النفط العالمي مقطوعاً عن الكثير من الأسواق وخصوصاً الولايات المتحدة وأوروبا.. وسعر النفط يتوقف الآن على مصدره وليس على نوعيته".

وأوضح توربيورن تورنكويست رئيس مجموعة غانفور غروب التجارية خلال مؤتمر الطاقة "سيراويبك" في هيوستن بولاية تكساس الأميركية أن النفط بات ينقل لمسافة أطول حتى يصل إلى المستوردين وبالتالي "ازدادت تعرفة الشحن البحري وتبقى مرتفعة".

ورأى خوسيه فرنانديز مساعد وزير الخارجية الأميركي المكلف الطاقة أن "السوق تحولت ولن تعود إلى الخلف في المستقبل المنظور".

وقال إريك فيرنيس رئيس قسم الاقتصاد في شركة "إيكوينور" النرويجية العامة للنفط "باتت هناك ريبة جوهرية في أوروبا حيال الطاقة الروسية، من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة".

(د ع)