ما هو واقع المحاصيل الزراعية وسط انحباس الأمطار؟

يهدد انحباس الأمطار الموسم الزراعي البعلي في شمال وشرق سوريا، ويرى خبراء أن النبتة يمكنها تحمل الجفاف لأسبوع أخر لا أكثر، فيما تركزت المطالب على الاهتمام بالمساحات المروية، التي تنمو في ظروف مستقرة.

ما هو واقع المحاصيل الزراعية وسط انحباس الأمطار؟
الخميس 9 آذار, 2023   22:33
مركز الأخبار

للعام الثالث على التوالي، تشهد شمال وشرق سوريا، هطولات مطرية قليلة، وانتهى فصل الشتاء، دون أن تحصل المحاصيل الزراعية على كفايتها من مياه الأمطار.

وطول فترة الشتاء، شهد بداية شهر شباط المنصرم، منخفضاً جوياً رافقه هطولات مطرية جيدة، حينها استبشر المزارعون الخير، كونها هطلت بعد انحباس طال مدته.

ومنذ شباط ومع الدخول في فصل الربيع، انقطعت الأمطار، ما يهدد المحاصيل البعلية التي تحتاج على الأقل لنهاية الموسم (فترة الحصاد)، لهطولات مطرية خفيفة تساعد النبتة على استكمال نموها وملئ السنابل بالحبوب.

ومع الجفاف لن يستطيع مزارعو البعل حتى رش السماد لمحاصيلهم، كونها تحتاج لهطولات مطرية خفيفة تساعدها على الذوبان والتغلغل نحو جذور النبتة.

يقول الرئيس المشترك لمكتب الشؤون الزراعية في هيئة الزراعة والري في شمال وشرق سوريا، مهران أحمد: "بداية الموسم الزراعي كانت هناك كمية لا بأس بها من الأمطار تلاها انحباس مطري ما أدى لتوقف نمو المحاصيل البعلية، وفي شباط كانت هناك كمية كافية من الأمطار ما أدى إلى تنشيط النمو الخضري".

النبتة يمكنها أن تتحمل ظروف الجفاف لأسبوع آخر

وأشار إلى أنه ومنذ أسابيع وتشهد المنطقة انحباس مطري، ولا يمكن وصفه بالسيئ جداً، ويمكن أن تتحمل النبتة لأسبوع آخر ظروف الجفاف، لكن بعدها كنتيجة زيادة المواد الخضرية وارتفاع درجة الحراة وزيادة الاحتياجات المائية، سنلاحظ بأن هناك نقص في النمو"

هذا وتدعم الإدارة الذاتية وعبر هيئة الزراعة التي وضعت خطة زراعية للمساحات المروية أكثر من 3 مليون دونم مروي، في شمال وشرق سوريا، ويتم تقديم مادة المازوت للري والسماد للمزارعين المنظمين والمرخصين لدى اللجان الزراعية.

وحددت الإدارة الذاتية، في تعميم لها، أصدرته في 5 آذار الجاري، سعر الطن الواحد من السماد الآزوتي (يوريا) بـ630 دولار أميركي.

المحصول البعلي تأثر كثيراً

من جانبه نوه الخبير الزراعي والمزارع من مقاطعة قامشلو، ويسي وتي، أن الموسم الحالي شهد تقلبات جوية كثيرة، وكانت الهطولات المطرية التي تلتها موجة صقيع سبباً في تقليل فائدة الأمطار وأخرت نوعاً ما عملية الإنبات وتأثرت بها المحاصيل البعلية بشكل كبير.

لافتاً أن المحاصيل العطرية كالكمون والكزبرة وأيضاً العدس تأخر المزارعون في زراعتها وبعد الصقيع بدأت عمليتها الإنباتية ودرجة الحرارة الحالية مناسبة جداً لها لكنها بحاجة لكمية من الأمطار تتراوح ما بين 150 إلى 200 ملم متوزعة حتى نهاية الموسم.

المحصول المروي مستقر

وعن المبيدات والأدوية الزراعية أضاف وتي: إن المحاصيل المروية مستقرة وأغلب المزارعين قاموا بري محصولهم لريتين وحالياً يتم التجهيز لرش المبيدات والأدوية والبدء بالرية الثالثة.

مؤكداً أن الموسم الحالي يحتاج إلى 5 ريات ليكون ناجحاً، وقال: لذلك على الجهات المعنية، عدم التأخير في تقديم المازوت للري ورفد المزارعين بالكمية اللازمة لهم.  

وفي منطقة الرقة لا يختلف الوضع كثيراً عن ما تشهده بقية المناطق في شمال وشرق سوريا، لكن المشكلة الأكبر في الأراضي على ضفاف نهر الفرات، خاصة وأن تركيا تحبس مياه النهر وتمنع تدفقها نحو الأراضي السورية ما يؤثر بشكل كبير على الواقع الزراعي في تلك المناطق.

وحول الموسم الحالي، ذكر المزارع جاسم الأحمد من قرية كسرة عفنان بريف الرقة، أن تأخرهم في جني محصول الذرة الصفرة جعلهم يتأخرون في زراعة الموسم الشتوي.

وتابع بعد جني محصول الذرة باشرنا بزراعة القمح لكن نموه ضعيف كون موعد زراعته تخطى الموعد المحدد".

وأكمل إلى الآن ومنذ مدة أكثر من 30 يوماً لم يهطل المطر.

وعادة ومع الدخول في فصل الربيع يحتاج المحصول الزراعي لهطولات مطرية خفيفة وخاصة في بداية آذار ومنتصف شهر نيسان حسب الخبراء الزراعيين، ما يساعد النبتة على النمو بشكل جيد وامتلاءها بالحبوب.

(سـ)

ANHA