​​​​​​​عطاء المرأة لا حدود له.. امرأة فراتية تتبرع بأغلى ما لديها لمتضرري الزلزال في سوريا

أثبت الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وتأثرت به مناطق عدة في سوريا، وحدة السوريين في الألم وتكاتفهم في وجه المصاعب والتحديات، في صورة قلّ نظيرها، فقد ظهرت مواقف وقصص رائعة من متبرعين للمتضررين في الشمال السوري، وإحداها قصة أم عبود بريف دير الزور الغربي، التي تبرعت بأغلى ما تملكه للمتضررين.

​​​​​​​عطاء المرأة لا حدود له.. امرأة فراتية تتبرع بأغلى ما لديها لمتضرري الزلزال في سوريا
الخميس 9 آذار, 2023   04:10
دير الزور - علي عرب

لا يكاد يخلو أي منزل فراتي من النضيدة التي يصعب على أي امرأة فراتية أو يستحيل عليها أن تفرط بأي قطعة منها، إذ تفخر بها أمام جاراتها وقريباتها، كما أن لكل امرأة طريقة وذوق مختلف في ترتيبها.

للنضيدة احترام وهيبة عند المرأة.. لدرجة أن أغلب البيوت فيها غرفة مخصصة لها لا يدخلها أياً كان.

والنضيدة هي (طاولة بطول يساوي طول الغرفة الموضوعة فيها وعرض متر أو متر ونصف).

يوضع فوق النضيدة العديد من الأغطية والفرش والبطانيات واللحف والمخدات فوق بعضها البعض، والتي تكفي لـ 100 شخص على الأقل، ويتم تخصيص غرفة كاملة لها، بطول 5 أمتار وعرض 4 أمتار، وتصل غالباً إلى سقف الغرفة، ولا يتم هد النضيدة إلا وقت المناسبات، كالأفراح والأحزان.

أم عبود، من نساء ريف دير الزور الغربي، حالها كحال النساء الفراتيات، لديها نضيدة، تبرعت بالعديد من محتوياتها للمتضررين في الشمال السوري بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة في 6 شباط الجاري.

ولدى السؤال عن أهمية النضيدة، قالت أم عبود "ورثنا الحفاظ على النضيدة عن أمهاتنا وجداتنا، فعندما تتزوج الفتاة وتخرج من بيت أهلها، تعطيها أمها العديد من محتويات النضيدة، وتعطيها عدداً من أجزاز صوف الغنم، لتصنع بها نضيدة خاصة بها".

وتعتبر أم عبود النضيدة من الأشياء القيّمة لديها، وقالت "لا يمكن التفريط بها أبداً، لكن عندما رأيت ما حل بأهلنا في شمال غرب سوريا، قررت هد النضيدة والتبرع بالعديد من محتوياتها للمتضررين".

وأكدت أم عبود "ليس عندي أهم من محتويات النضيدة في المنزل، وها أنا أقدمها لأهلنا المتضررين جراء الزلزال، وهذا أقل ما يمكن تقديمه لهم".

وفي ختام حديثها، أشارت أم عبود "المناطق التي تضررت بحاجة إلى مساعدات أكثر، وتحتاج إلى وقفة إنسانية من الجميع، ويجب على كل من يستطيع تقديم المساعدة ومد يد العون ألا يبخل بذلك، لأننا كلنا سوريون ويجب أن نساعد ونساند بعضنا بعضاً أمام جميع العقبات والتحديات".

الجدير بالذكر أن التبرع لمتضرري الزلزال لا يزال مستمراً في شمال وشرق سوريا.

(خ)

ANHA