​​​​​​​صحف عالمية.. الرياض تخفف لهجتها حيال حكومة دمشق والأزمات تتفاقم في إيران

جدد وزير الخارجية السعودي التأكيد على أن الإجماع يتزايد في العالم العربي على أن عزل سوريا لا يجدي، وأن الحوار مع دمشق ضروري خاصة لمعالجة الوضع الإنساني هناك، فيما فاقم التدهور الاقتصادي المتزايد في إيران من مظالم الإيرانيين ضد الحكومة بعد الشعور بالإحباط واليأس، لا سيما وأن الأفق ضئيلة للخروج من الأزمة الاقتصادية والتغيير السياسي.

​​​​​​​صحف عالمية.. الرياض تخفف لهجتها حيال حكومة دمشق والأزمات تتفاقم في إيران
الأربعاء 8 آذار, 2023   03:16
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، تصريحات وزير الخارجية السعودي بخصوص العلاقة مع حكومة دمشق والوضع الاقتصادي المتدهور في إيران.

وزير الخارجية السعودي: سوريا قد تعود إلى الجامعة العربية لكن ليس بعد

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية "قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يوم الثلاثاء إن زيادة التواصل مع سوريا قد يمهد الطريق لعودتها إلى جامعة الدول العربية مع تحسن العلاقات بعد عزلة تجاوزت عشر سنوات، لكن من السابق لأوانه في الوقت الحالي مناقشة مثل هذه الخطوة.

وجدد الوزير السعودي التأكيد على أن الإجماع يتزايد في العالم العربي على أن عزل سوريا لا يجدي وأن الحوار مع دمشق ضروري خاصة لمعالجة الوضع الإنساني هناك.

وقال للصحفيين في لندن "الحوار من أجل معالجة هذه المخاوف ضروري. وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية وما إلى ذلك. لكن في الوقت الحالي أعتقد أن من السابق لأوانه مناقشة هذا الأمر".

وسوريا معزولة إلى حد بعيد عن بقية العالم العربي في أعقاب حملة دامية شنها رئيسها بشار الأسد على الاحتجاجات المناهضة لحكمه في 2011.

علقت الجامعة العربية عضوية سوريا في 2011 وسحب العديد من الدول العربية مبعوثيها من دمشق.

لكن الأسد استفاد من تدفق الدعم من الدول العربية في أعقاب الزلزال المدمر الذي وقع في السادس من فبراير شباط، والذي أودى بحياة آلاف السوريين.

استضافت الجزائر أول قمة عربية منذ ما قبل جائحة كوفيد-19 في نوفمبر تشرين الثاني، غير أن دمشق لم تشارك بعد أن فشلت الدولة المضيفة في إقناع الدول العربية الأخرى بإنهاء تعليق عضوية سوريا.

وستستضيف السعودية القمة العربية هذا العام. ورداً على سؤال عما إذا كانت سوريا ستُدعى لحضور القمة، قال الأمير فيصل "أعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك".

وأضاف "لكن يمكنني القول. إن هناك توافقاً في الآراء في العالم العربي، وإن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر. وهذا يعني أنه يتعين علينا إيجاد سبيل لتجاوزه".

حكام إيران الذين هزتهم الاحتجاجات يواجهون الآن أزمة العملة

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية "فاقم التدهور الاقتصادي المتزايد في إيران من مظالم الإيرانيين ضد الحكومة بعد الشعور بالإحباط واليأس، لا سيما وأن الأفق ضئيلة للخروج من الأزمة الاقتصادية والتغيير السياسي.

وفقد الريال الإيراني حوالي 30 بالمئة من قيمته مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي، في آخر انتكاسة لاقتصاد متدهور منذ عام 2018 الذي شهد انسحاب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي وفرضه لعقوبات قاسية على طهران.

العودة للاتفاق النووي الذي يتيح رفع العقوبات على إيران مقابل تقييد أنشطتها النووية غير مرجحة الآن، في وقت استخدمت فيه السلطات القوة لسحق التظاهرات الشعبية التي اندلعت بعد وفاة الشابة، مهسا أميني، في أيلول الماضي.

وكان الإحباط من الحكام الثيوقراطيين سواء من جانب السياسات الاقتصادية أو القيود الاجتماعية، قد غذى الاحتجاجات الأخيرة، التي شكلت واحدة من أعظم التحديات للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.

ويرجع الاقتصاديون أسباب الأزمة الحالية إلى سنوات من العقوبات الغربية على صناعة النفط والقطاع المالي الإيراني رداً على برنامج نووي إيراني تشتبه الولايات المتحدة وحلفائها أنه يهدف لتطوير أسلحة.

وقال جواد صالحي أصفهاني، الخبير الاقتصادي، "لقد وضعوا أنفسهم في وضع سيء للغاية".

وأضاف: "دون زيادة عائدات النفط، لا تملك الحكومة وسيلة لمساعدة الناس في العثور على وظائف أو منحهم مجرد دخل".

وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد الإيراني نما وأن معدلات الفقر انخفضت بشكل مطرد حتى عام 2011 عندما فرض الغرب عقوبات شديدة.

وكان سعر صرف العملة المحلية يبلغ 32 ألف ريال أمام الدولار الأميركي في عام 2015 عندما تم توقيع الاتفاق النووي مع القوى الغربية، لكنه أصبح الآن 500 ألف ريال للدولار مما جعل الفقر ينتشر في جميع أنحاء البلاد، لا سيما المناطق الريفية.

ويلقي زعماء إيران باللوم على العقوبات الغربية في المشاكل الاقتصادية والتدخل الأجنبي في الاضطرابات الأخيرة.

قال محللون إن القيود الجديدة على تدفق الدولارات إلى العراق المجاور جعلت العملة الصعبة أكثر ندرة في إيران، الشريك التجاري الرئيسي.

ويلقي محللون أيضاً باللوم على الفساد وسوء الإدارة في الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعيشها إيران.

وقال محمد علي كاديفار، عالم الاجتماع في كلية بوسطن الذي يدرس حركات الاحتجاج الإيراني، "بسبب هيمنة المتشددين، فإن الأشخاص الذين يتلقون وظائف حكومية هم من المخلصون الذين ليس لديهم خبرة"، مما يجعل النظام "غير قادر من حل المشكلات".

(م ش)