​​​​​​​صحف عربية.. احتجاجات غاضبة في العراق وقلق غربي تجاه التحالف الجزائري الروسي الإيراني

خرج مئات المحتجين في عدة محافظات عراقية في مظاهرات احتجاجاً على تعديل قانون الانتخابات مهددين بالتصعيد خلال الأيام القريبة المقبلة في حال أصرت القوى على التعديل، في حين يتابع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بقلق تنامي العلاقات بين الجزائر وروسيا وإيران، وسط تقارير تفيد باعتزام الجزائر؛ تسهيل إنشاء قواعد عسكرية روسية في منطقة الساحل الإفريقي بمساعدة إيران.

​​​​​​​صحف عربية.. احتجاجات غاضبة في العراق وقلق غربي تجاه التحالف الجزائري الروسي الإيراني
الثلاثاء 7 آذار, 2023   03:23
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، الاحتجاجات في العراق على تعديل قانون الانتخابات، والتحالف بين الجزائر وروسيا وإيران إلى جانب الشأن الليبي.

احتجاجات في العراق ضد تعديل قانون الانتخابات

البداية من الشأن العراقي، قال صحيفة الشرق الأوسط: "خرج مئات المحتجين في عدة محافظات وسط وجنوب العراق (بغداد، وبابل، والديوانية، وواسط)، مساء الأحد، في مظاهرات احتجاجية ليلية، أغلقوا خلالها شوارع رئيسية عبر حرق الإطارات، وذلك في مؤشر على بوادر تصعيد شعبي لإرغام البرلمان على عدم إقرار تعديل قانون الانتخابات وإعادة عمل المجالس المحلية في المحافظات. كما أصدر ناشطون بيانات غاضبة مهددة بالتصعيد خلال الأيام القريبة المقبلة في حال أصرت القوى السياسية المهيمنة في البرلمان على تعديل القانون.

وقال بيان صادر عن «اللجنة المركزية في المحافظات المنتفضة»، وهي: كربلاء، والنجف، وبغداد، وبابل، والديوانية، والسماوة، وذي قار، وواسط: «ما زالت أحزاب الفساد تتجاهل مطالب الشعب ومعاناته ونداءات المرجعية الدينية تجاه إقرار قانون انتخابات منصف وعادل». وأضاف إن «قوى الإطار التنسيقي وحلفاءه تقف على بُعد خطوة واحدة من إقرار قانون (سانت ليغو) المفصل إطارياً، والذي يضج بمنافذ التزوير واحتكار السلطة، وهو ما يعني أيضاً إعادة مجالس محافظاتهم الفاسدة».

وأشار البيان إلى أن غالبية المحافظات العراقية ستتخذ «موقفاً موحداً بالتصعيد كخطوة أولية، فإن جنحوا لصوت الشعب فسنجنح للتهدئة، وإن استمروا بطغيانهم في تجاهل إرادة الشعب وحقوقه وآلامه ومعاناته، فمزيد من التصعيد، وليعلم جميع النواب أننا راصدون ومراقبون لكل مواقفهم».

وتُبدي قوى الإطار التنسيقي، خصوصاً ائتلاف «دولة القانون» قدراً كبيراً من الإصرار على تعديل القانون، وفق ما ورد على لسان زعيم الائتلاف نوري المالكي، بينما تُبدي القوى المعترضة إصراراً مماثلاً على عرقلة التعديل.

ويبدو أن الأيام المقبلة كفيلة بإثبات أرجحية أحد الطرفين على الآخر، خصوصاً مع هيمنة المؤيدين للتعديل على البرلمان في مقابل قوة الشارع والاحتجاجات التي يمتلكها المعترضون. وكان الصدريون والقوى المتحالفة معهم، قد نجحوا في نهاية 2020، في تعديل قانون الانتخابات وإلغاء صيغة «سانت ليغو» ذات القائمة شبه المغلقة والدائرة الواحدة، بصيغة الدوائر المتعددة والقوائم المفتوحة.

وبات من المعروف أن معركة المؤيدين والرافضين لتعديل قانون الانتخابات، تدور رحاها بين قوى «الإطار التنسيقي» المصرّة على التعديل بحكم هيمنتها على البرلمان من جهة، وبين التيار الصدري المنسحب من البرلمان وبعض القوى المدنية والأحزاب الصغيرة الرافضة للتعديل من جهة أخرى.

ويرى النائب البرلماني السابق، الذي أُقصي من البرلمان الحالي بقرار قضائي، مشعان الجبوري، أن التعديل الحالي للقانون يستهدف تيار الصدر بشكل أساسي. وقال الجبوري في تصريحات صحافية، أول من أمس، إن «من أتى بالتعديل لاحظ ما حصلت عليه كتلة الصدر في الانتخابات الأخيرة (72 مقعداً)، وإذا ما اعتُمد القانون دون تعديل، فسيكرّر الصدر فوزه بحكم امتلاكه جمهوراً مطيعاً ومنضبطاً، خلافاً لبقية الأحزاب والقوى السياسية». وكان الصدر قد أمر كتلته بالانسحاب من البرلمان في يوليو (تموز) 2022، بعد أن رفض صيغة المحاصصة الطائفية في تشكيل الحكومة التي أصرت عليها معظم القوى السياسية.

وليس من الواضح بعد قدرة البرلمان الاتحادي على العودة إلى مناقشة قانون التعديل مطلع الأسبوع المقبل، حسبما هو مقرر، خصوصاً مع تقديم طلب من نحو 70 نائباً إلى رئاسة البرلمان بعدم التعديل، بالإضافة إلى تلويح التيار الصدري وبعض المتحالفين معه بالخروج في مظاهرات احتجاجية. ومع إضافة مطلب عدم عودة مجالس المحافظات المحلية إلى العمل من جديد بالنسبة إلى الجهات المعترضة على تعديل القانون، يرجّح بعض المراقبين أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التوتر والتصعيد بين المؤيدين والمعترضين".

تحالف بين الجزائر وروسيا وإيران للسيطرة على منطقة الساحل يثير قلق الغرب

أما عن العلاقات الجزائرية الروسية الإيرانية، فقالت صحيفة العرب: "يتابع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بقلق تنامي العلاقات بين الجزائر وروسيا وإيران، وسط تقارير تفيد باعتزام الجزائر تسهيل إنشاء قواعد عسكرية روسية في منطقة الساحل الأفريقي بمساعدة إيران.

وتملك الجزائر بحكم موقعها الجغرافي حضوراً مهماً في منطقة الساحل وهي ترعى مفاوضات بين الفرقاء الماليين، ويخشى الغرب من أن توظف الجزائر هذا التأثير والحضور لزيادة تمكين روسيا في هذه الساحة.

وتشهد منطقة الساحل الأفريقي تنافساً محتدماً بين روسيا من جهة والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جهة ثانية، وتبدو الكفة إلى حد الآن تميل إلى صالح موسكو، عبر مجموعة فاغنر.

وسبق وأن أبدت الولايات المتحدة قلقها من العلاقات الروسية –الجزائرية، مطالبة الجزائر بضرورة وضع مسافة مع موسكو، وأن التخفي خلف سياسة الحياد، لم يعد مقبولاً في ظل المتغيرات الطارئة على المشهد الدولي والإقليمي، لكن الجزائر رفضت إلى حد الآن مثل هذه الضغوط الأميركية.

ويقول متابعون إن تنامي الحضور الروسي في منطقة الساحل والذي يجري بتنسيق مع إيران، يجعل من واشنطن وحلفائها الأوروبيين منتبهين أكثر للدور الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في تعزيز هذا الحضور.

وأشارت العديد من تقارير الاتحاد الأوروبي وتسريبات لوسائل إعلام غربية إلى تلقي الجزائر إمدادات مهمة من الطائرات دون طيار من إيران، لنقلها إلى جبهة بوليساريو، وهي مجموعة انفصالية تحظى بدعم السلطات الجزائرية، في معركتها ضد المغرب.

وتعتبر الحكومة الجزائرية حليفاً قوياً وتاريخياً لروسيا وتشير التقديرات إلى أنها تشتري سنوياً أسلحة بقيمة 10 مليارات دولار، ما يسمح بتمويل العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا. وبحلول عام 2023، تخطط الجزائر لتخصيص 23 مليار دولار لشراء الأسلحة، أكثر من نصفها سيكون من روسيا.

وانعكس التحالف العسكري الروسي – الجزائري في الآونة الأخيرة في المناورات المشتركة، البحرية بشكل رئيسي، التي أجريت بين البلدين في البحر المتوسط. وقد جعلت الجزائر العاصمة موانئها وسفنها متاحة لموسكو. كما شاركت في مناورات عسكرية أخرى طورها كلا البلدين في الماضي، سواء في القوقاز أو في سيبيريا، وكذلك في شمال أفريقيا.

وزار سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف مؤخراً الجزائر، حيث بحث مع كبار المسؤولين الزيارة المقررة للرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو في أيار/ مايو المقبل، وعلاقات التعاون في مجالات الدفاع والأمن.

ولا تخلو زيارة المسؤول الروسي رفيع المستوى إلى الجزائر من تحد للإرادة الغربية، وسط ترجيحات لمتابعين بأن الغرب مضطر إلى إعادة النظر في سياسته مع الجزائر، التي اتسمت حتى الآن بالليونة.

وأشار خيسوس سانشيز لامباس، نائب رئيس معهد الإحداثيات للحكم والاقتصاد التطبيقي، إلى "أن المعلومات المتاحة تسمح لنا بالتنبؤ بسيناريو مزدوج لعدم الاستقرار يسمح لروسيا ببناء قبضة حول الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا في الشمال والصحراء في الجنوب، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة إمدادات الطاقة”.

«المجلس الأعلى» يطالب بحكومة مصغرة لإجراء الانتخابات في ليبيا

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أمس، على ضرورة تشكيل حكومة وحدة مصغرة بمدة محددة مهمتها؛ إجراء الانتخابات، بالإضافة إلى تغيير المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قبل إجرائها، مشيراً إلى أن المجلس لم يرفض المبادرة الأممية بشأن إجراء الانتخابات في العام الحالي 2023.

وقال المشري في مؤتمر صحفي عقب فشل المجلس بعقد جلسة لمناقشة القوانين الانتخابية التي ستجري عبرها الانتخابات المقبلة، إن «المجلس الأعلى ما زال يدرس مبادرة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي وقد يكون هناك إمكانية لخلطٍ أو مزجٍ بين مبادرة باتيلي والتعديل الدستوري الـ13».

وتحدث عن «محاولات تعطيل لجلسات المجلس بعد موافقته على التعديل، من المتظاهرين أو بعض الرافضين للتعديل وبينهم أعضاء بالمجلس»، مشدداً على أن «الإرادة السياسية للمجلس هي قبول التعديل».

ولفت إلى أن «تأجيل جلسة يوم الإثنين هو لزيادة التشاور بين الأعضاء حول لجنة وضع القوانين الانتخابية وكي تكون اللجنة التي ستشكل ممثلة لغالبية الأعضاء».

وفي السياق نفسه، طالب المشري بالفصل في شروط الترشح للانتخابات الرئاسية عبر التوافق مع مجلس النواب، «لتفادي استمرار حالة الانسداد السياسي». وقال: «لو تمكنّا من إنجاز القوانين الانتخابية فستُحال مباشرة إلى المفوضية العليا للانتخابات».

وتابع: «لن نقبل قانوناً لا يتم التوافق عليه من ثلثي أعضاء اللجنتين المشكلتين من النواب والدولة، وفق ما هو منصوص في التعديل الدستوري 13». وأضاف المشري «إذا لم يتم الفصل في شروط الترشح للانتخابات الرئاسية فستستمر حالة الانسداد السياسي».​​​​​​​

(د ع)