ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي

تشكل أنقاض الحرب من مباني مدمرة ومتصدعة؛ جراء المعارك التي دارت سابقاً في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية قنابل موقوتة بالنسبة للأهالي الذين يسكنون بالقرب منها؛ لتزداد خطورتها بعد موجة الزلازل التي ضربت المنطقة في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال الآليات المناسبة لمعالجة المشكلة.

ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
ما بعد الزلزال.. أنقاض الحرب قنابل موقوتة تهدد حياة الأهالي
الثلاثاء 7 آذار, 2023   01:21
حلب-محمد عبدو

تسببت الزلازل التي ضربت المنطقة منذ 6 شباط المنصرم، بتصدع المئات من المنازل، وانهيار عدد آخر منها، إلا أن درجات الخطورة في أنقاض الحرب المجاورة لمنازل الأهالي؛ أصبحت مرتفعة.

وتعرض حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب في أوقات سابقة، للتدمير؛ نتيجة هجمات مرتزقة الاحتلال التركي عليهما، خاصة عام 2016 والتي أدت إلى انهيار وتضرر العديد من الأبنية؛ بفعل المتفجرات والصواريخ.

وكانت أكثر المناطق تضرراً في الحيّين؛ شارع المخابرات الواقع في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، وآخر خط الأشرفية.

أساسات غير سليمة

المواطن، لقمان نبو أحد سكان شارع المخابرات الذي تضرر إبان الحرب وزادت نسبة الخراب فيه بعد الزلزال، قال إنهم يتخوفون من وضع منازلهم المجاورة لأنقاض المنازل المدمرة لأن أساساتها غير سليمة وباتت خطيرة جداً بعد الزلزال.

نوه نبو خلال حديثه إلى أنه قرر إخلاء منزله هذه الفترة تحسباً لوقوع أي ضرر إذا ما حصلت هزات ارتدادية، خاصة بعد كشف اللجان الهندسية التابعة لبلدية الشعب على منزله وإبلاغه؛ بأنه يحتاج الترميم، وهو الآن يقيم في بيت أخته الواقع بالشيخ مقصود والذي يعتبر أقل خطورة من بيته بشارع المخابرات بين الأنقاض المتهالكة.

عرقلة المساعدات

وتعرقل حكومة دمشق عبر عناصرها وحواجزها المنتشرة حول حيّي الشيخ مقصود والأشرفية إمرار المساعدات الإنسانية إلى جانب المحروقات والأدوية وحليب الأطفال والطحين إلى الحيّين، منذ ما يقارب 6 أشهر.

حسب ما رصده مراسلو وكالتنا، فإن المساعدات التي دخلت إلى الحيّين منذ الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة كانت على الشكل الآتي؛ 21 شاحنة تحمل مستلزمات إيواء وهي جزء من المساعدات الدولية المقدمة لسوريا، وشاحنة للهلال الأحمر الكردي احتوت على 6 خيم، و10 صهاريج وقود مقدمة من الإدارة الذاتية.

بمجملها لم تتضمن المساعدات التي مُررت على مواد غذائية إلى جانب أنها غير كافية بالمقارنة مع عدد الذين نزحوا داخلياً بحسب تقارير المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية والبالغ عددهم 60 ألف شخص.

البلدية لا تستطيع التدخل دون وجود آليات

بدوره، قال رئيس المكتب الفني لبلدية الشعب في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، المهندس عدنان جارو، إن "الحرب التي دارت رحاها على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية أسهمت إلى حد كبير في تضرر العديد من أساسات الأبنية، وأتى الزلزال؛ ليزيد من خطورتها".

وأكد أنهم لا يملكون الآليات المطلوبة للتعامل مع هذه الحالات؛ لحماية الأهالي.

أما عن الآليات المطلوبة فحددها جارو على النحو التالي؛ (حفارات مزنجرة، بوكات، تراكسات مزنجرة ضخمة، وشاحنات تفريغ قلاب)، وأشار إلى وجود آلية جي سي بي وحيدة وبوكيت صغير، وهي آليات لا يمكنها التدخل لإزالة المباني المكونة من خمسة طوابق.

على أبناء الشعب مساندة البلدية لتجاوز هذا الوضع

نوه عدنان بأنه لا توجد حصيلة كلية لأنقاض المباني المدمرة؛ جراء الحرب وحصيلة تضرر المباني التي أصدرت من البلدية هي حصيلة المباني المتضررة من الزلزال فقط، وقدرت بـ 400 مبنى يحتاج للترميم و12 مبنى يجب إزالته؛ حفاظاً على السلامة العامة.

ناشد جارو في نهاية حديثه جميع الأهالي للتعاون معهم ومع عمال البلدية لإزالة ما أمكن من جدران متهالكة، والإبلاغ عن المباني المتصدعة للعمل على وضعها ضمن مخطط الأعمال المقبلة ومعالجة وضعها وفق الإمكانات.

يذكر أن عناصر حكومة دمشق المنتشرين حول الحواجز المحيطة بحيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرضون حصاراً منذ ما يقارب 6 أشهر يعرقلون من خلاله إمرار المحروقات إلى جانب الطحين وحليب الأطفال والآليات اللازمة، وذلك على الرغم من كارثة الزلزال التي حلت على المنطقة.

(س ر)

ANHA