في الذكرى 166 لـ 8 آذار.. Jin, Jiyan, Azadî -٢

في الذكرى 166 لـ 8 آذار.. Jin, Jiyan, Azadî -٢
السبت 4 آذار, 2023   20:30
قامشلو- سولين أحمي

دعت إلهام أحمد، النساء السوريات لتنظيم أنفسهن في إطار شعار "Jin, Jiyan, Azadî" ووضع خطة للسلام والديمقراطية، وتعميق نضالهن والاهتمام بكل امرأة لجذبها إلى التنظيم النسائي؛ لإنقاذ سوريا من الكارثة التي تعاني منها.

جاء ذلك في حديث لرئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، لوكالتنا بمناسبة 8 آذار (اليوم العالمي للمرأة)، حيث قيّمت نضال المرأة في ظل ما تتعرض له من هجمات تستهدف هويتها ونضالها.

أوضحت إلهام أحمد، أنه "في كل عام نقيَّم 8 آذار، ونقوم بوضع خطط بما يناسب هذا اليوم، لنعبر عن محتوى وجوهر اليوم الذي قاومت فيه المرأة، وناهضت كل أشكال العنف الممارس ضدها وكل أشكال الأمور اللا قانونية والجرائم المرتكبة بحقها ومنها المواد الدستورية، وبالتالي أعوام مضت على هذه الذكرى، وفي كل عام يُستذكر هذا اليوم؛ لحشد الرأي العام النسائي في سوريا بوجه خاص".

وفي إشارتها إلى 8 آذار سابقاً مقارنة مع الوقت الحالي، بيّنت إلهام، أن "ما رأيناه عالمياً فإن هذه المناسبة كانت منسية، لا مناسبات ولا استذكار ولا حتى احتجاجات بشأن هذا اليوم، لكن حدث أمر طارئ على المستوى السوري، فالحركة النسائية التي بدأت من شمال وشرق سوريا والنشاطات والخطط التي وضعتها بما يخص هذا اليوم واستذكاره وتحويله إلى يوم لمناهضة كل أشكال اللا قانونية واللا حقوقية بحق المرأة؛ أحدث تغييراً، بمعنى أن هذا ليس يوماً احتجاجياً أو احتفالياً فقط، إنما هو يوم لزيادة الوعي والمناهضة والمطالبة بالحقوق، أي ضمن هذا الإطار حدث حراك نسائي على المستوى السوري وشمال وشرق سوريا، بالتالي كل عام يختلف عن العام الفائت".

مضيفة: "أعتقد أن جهود النساء ستتضافر خلال الأعوام المقبلة"، وشددت على ضرورة "الاستمرار به".

مرحلة مفصلية

وفي ضوء انتفاضة المرأة في روجهلات كردستان وإيران المندلعة تحت شعار Jin, Jiyan, Azadî، أشارت إلهام إلى أن شعار "Jin, Jiyan, Azadî" يشمل النساء أينما كنَّ، في قولها: "فهو شعار لا يخص منطقة محددة".

مضيفة: "إن إطلاق هذا الشعار في إيران كان مرحلة مفصلية بالنسبة للنساء، وكان له تأثير على المستوى الدولي والعالمي والإقليمي، فقد أعطى هذا الشعار رسالة مهمة جداً للنساء على المستوى العالمي؛ ألا وهو المطالبة بحق الحياة، هذه الحياة التي قتلت في شخص المرأة، والحياة التي انتهت؛ نتيجة القوانين الذكورية المفروضة على المجتمع سواء كانت من خلال الدستور أو العادات والتقاليد الاجتماعية".

وتابعت: "كما أن هذا الشعار؛ أعطى رسالة تتمثل في حق المطالبة بالحياة للنساء اللواتي يعتبرن أكثر من نصف المجتمع ويمثلن المجتمع بأكمله. ولطالما أن المرأة تمثل المجتمع، وأن الحياة مقتولة في شخصها، هذا يعني بأنه عليها أن تناضل وتعمل من أجل الحصول على حق الحياة".

وقالت: "المجتمع الإيراني؛ هو صورة مصغرة من المجتمع الدولي بأكمله، كيف تقتل الحياة من خلال قتل المرأة؟ بالتالي عندما تطالب المرأة بحق الحياة وتناضل من أجله وتسعى للحصول عليه من خلال نضالها ونشاطها ووعيها وتنظيمها، هذا يعني أن هذا الشعار سيكون له تأثير على المستوى الدولي، والنساء عامة انخرطن في نشاطات مهمة تخص وتمس حياتهن في كامل أرجاء العالم".

'المرأة تقود ثورة حقيقية'

أكدت إلهام على تأثير النضال النسائي في شمال وشرق سوريا على النساء في روجهلات كردستان وإيران، في قولها: "كان ولا يزال للمرأة في شمال وشرق سوريا تأثير على المستوى المحلي والإقليمي فما قامت به عبارة عن قيادة لثورة نسائية وديمقراطية وثورة للمطالبة بالعدالة والمساواة بكامل الحقوق"، موضحة "ليس في شأن تساوي المرأة مع الرجل بالمرتبة التي هو موجود فيها، إنما بيت القصيد أن يكون هناك عدالة في مفهوم المساواة".

وعن تحقيق النساء مساعيهن، بينت إلهام أنهن وفي هذا الإطار عملن للحصول على كامل حقوقهن، سواء كان في المجال السياسي أو الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والدفاعي، حيث قدن ثورة حقيقة، وواصلت على هذا النحو "لكن هل وصلت هذه الثورة إلى مستواها الحقيقي! بالطبع لا، لا تزال هناك تحديات وقضايا عالقة وذهنية متحكمة بمفاصل المجتمع، بالتالي الثورة مستمرة والنضال مستمر، فقد أثر نضال المرأة على المستوى الإقليمي بما فيه الساحة الإيرانية فالحراك الذي بدأ في إيران هو حراك نسائي متأثر بمستوى النضال الموجود في شمال وشرق سوريا بشكل مباشر، أي أن نضال المرأة في شمال وشرق سوريا؛ أصبح نموذجاً يحتذى به في كامل أرجاء العالم".

وعلى صعيد الحركة النسائية في الحراك السوري، قالت: " الحراك الذي بدأ في آذار عام 2011 وجد فيه انخراط نسائي قوي، لكن مع مرور الوقت وجدنا انحساراً وتراجعاً في دورها، حيث اُستبعدت عن الإطار السياسي والتظاهري والمطالبة بالديمقراطية والحرية، كما اُستبعدت عن مراكز القرار، وهذا ما كان له التأثير السلبي". ونوهت إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية؛ منح المرأة مجالاً أوسع لكي تلعب دورها في مراكز القرار ورسم السياسات ووضع خطط لشكل المؤسسات سواء كان على المستوى العام والخاص.

مشيرة إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية، عندما يضع مخططاً ومشروعاً يخص سوريا، فإن هذا يعني بأنه يعطي دوراً خاصاً للمرأة؛ لكي تلعب دورها الريادي في موضوع التوعية ومجال التمكين وكل مجالات الحياة الأخرى.

وأكدت إلهام أن مجلس سوريا الديمقراطية، استطاع أن يحقق إنجازاً كبيراً في هذا المجال، ألا وهو إعطاء صورة عن شكل وإطار حرية المرأة والمساواة بين الجنسين، وفيما يخص نوع الديمقراطية التي يتم التفكير فيها والتخطيط لها في سوريا المستقبل، في هذا الإطار، دعت إلهام كل النساء السوريات للعب دورهن بشكل حقيقي وأن يعدن إلى قيادة دفة السياسة، وإعادة التفكير بما حدث وكيف يكون لهن دور، وأن تعطي المرأة زخماً ومعنويات للشعب السوري حتى يؤمن بالحل وبسوريا جديدة دون العودة إلى الوراء، محذرة "وإلا ستعود إلى مجالها وإطارها القديم، بالتالي كل الدماء التي هدرت لن يكون لها معنى؛ إن لم نحقق إنجازاً في مجال حرية المرأة".

إنقاذ سوريا

Jin, Jiyan, Azadî" المرأة، الحياة، الحرية" شعار فلسفي عميق، لذا التعمق فيه وتنظيم النساء ضمن إطار هذا الشعار مهم جداً" بهذه الكلمات بعثت إلهام رسالتها إلى كل النساء السوريات بمناسبة 8 آذار، وأضافت: " تُقتل النساء أكثر من أي فئة أخرى سواء أكان معنوياً أو جسدياً، بالتالي من الضروري أن تلعب المرأة دورها في رسم الخطط المستقبلية، وهذا يحتاج إلى تماسك بين صفوف المرأة أولاً والمجتمع ثانياً".

وأكدت أن محبة النساء ودعم ومساعدة بعضهن البعض مهم جداً كخطوة أولى للانطلاق إلى عمل مؤسساتي وتنظيمي أكثر بين النساء، باعتبار أنه يقع على عاتقهن إنقاذ سوريا من الكارثة التي تمر فيها وإنقاذ المجتمع السوري.

ونوهت أن المطلوب من النساء؛ هو وضع خطة للسلام والديمقراطية، وأن يجتمعن للتفكير مع بعضهن للاتفاق على النقاط التي لم يتفق فيها الذكور حتى الآن، وتعميق نضالهن أكثر، والاهتمام بكل امرأة أينما كانت وجذبها للتنظيم النسائي؛ لإنقاذ سوريا كاملة من الكارثة التي تعاني منها.

(ي م)

ANHA