​​​​​​​إبرة وخيط.. مشروع لإحياء فنّ التطريز اليدوي

بدأت سوزدار كنعان إلى جانب عنايتها بأطفالها؛ بمشروعٍ منزليّ باسم "إبرة وخيط"؛ لإعادة إحياء التراث القديم القائم على التطريز اليدوي.

​​​​​​​إبرة وخيط.. مشروع لإحياء فنّ التطريز اليدوي
​​​​​​​إبرة وخيط.. مشروع لإحياء فنّ التطريز اليدوي
​​​​​​​إبرة وخيط.. مشروع لإحياء فنّ التطريز اليدوي
​​​​​​​إبرة وخيط.. مشروع لإحياء فنّ التطريز اليدوي
الجمعة 3 آذار, 2023   01:22
قامشلو- سيما بروكي

اعتادت النساء في الماضي، على إعداد الهدايا لجيرانهنّ وأقاربهنّ، وبمرور الوقت، أصبحت تلك الهدايا عبارة عن نقوشٍ مطرّزة بالألوان الزاهية.

وكانت أقمطة الأطفال الرضّع في معظم البيوت الكرديّة، تُطرّز بالورود والأزهار، فيما كان من بين الأمور التي تعدها الأسر لبيوتها، ستائر وملاءاتٍ مطرّزة بمختلف الرسومات.

وكان تطريز هذه الأقمشة والملاءات يتطلّب صبراً وعملاً دؤوباً، إذ كانت النساء يجسّدن جمال الحياة من خلال هذه التطريزات.

وبات من النادر جدّاً اليوم رؤية هذه العادات، لكن لا تزال بعض النساء يقمن بتطريز قطع صغيرة من القماش، إذ بدأ عدد من الشابات والنساء بمشاريع التطريز اليدوي.

إحدى هؤلاء النساء سوزدار كنعان من مدينة قامشلو، وتبلغ من العمر 30 عاماً. تعيش سوزدار بحيّ الأربويّة في المدينة مع زوجها وأطفالها الثلاثة، وقد كانت سابقاً مدرّسة، لكنّها اضطّرت للتوقّف عن التدريس؛ للتفرّغ لرعاية أطفالها.

خلال ممارستها لمهنة التدريس كانت سوزدار كنعان شغوفة بنقش اللوحات وأعمال التطريز بالخيط والإبرة، وقد تمكّنت بدعمٍ من معلّمتها من عرض منتوجاتها في المعارض المدرسيّة.

درست سوزدار الأدب الفرنسي في الجامعة، لكنّها كانت تتفرّغ أحياناً للتطريز ولم تسمح للدراسة بأن تقف عائقاً في طريق ممارستها لهوايتها وشغفها، بل على العكس عملت على تطوير نفسها في مجال التطريز.

افتتحت سوزدار كنعان مشروعاً منزليّاً للأشغال اليدويّة باسم " "Derzî û Ta(أي إبرة وخيط)، وتقوم بعرض منتوجاتها وأعمالها على حساباتها على وسائل التواصل الافتراضي. وتقوم بتطريز النقوش التي كانت تنقشها النساء سابقاً على الملاءات والأقمطة وديكورات الغرف على ألواح قماشيّة صغيرة تُعلّق على جدران الغرف وغيرها.

وشاركت سوزدار في معرض واحدٍ للثقافة والفن، وكان المعرض لجمعية "الأحلام صغيرة".

وكشفت سوزدار لوكالتنا، أنّها تقوم بتطريز الإيتامين (وهو قماش شبكي مصنوع من القطن أو الألياف الصناعية والذي يستخدم في تزيين الملابس والمفروشات) و"الفلاح الفلسطيني"، وذكرت أنّ العائد المادي لهذه الأعمال غير كافٍ لإعالة الأسرة، لكنّها تقوم بها لأنها تمارس شغفها وهوايتها.

وعلّقت سوزدار على عملها قائلةً: "أولج روحي إلى كلّ قطعةٍ من عملي".

(ر)

ANHA