​​​​​​​صحف عربية.. داعش يصعّد هجماته على البادية السورية وليبيا نحو تحديد روزنامة لخروج المرتزقة

تشهد البادية السورية في الآونة الأخيرة تزايداً حاداً في هجمات مرتزقة داعش وخاصة على المدنيين، في حين تستعد اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لوضع روزنامة نهائية لإخراج المرتزقة والمسلحين الأجانب من الأراضي الليبية في خطوة مهمة قد تساهم في حلحلة الأزمة التي تشهدها البلاد.

​​​​​​​صحف عربية.. داعش يصعّد هجماته على البادية السورية وليبيا نحو تحديد روزنامة لخروج المرتزقة
الأربعاء 1 آذار, 2023   03:13
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء، تزايد هجمات مرتزقة داعش في البداية السورية والأزمة اللبنانية، إلى جانب ملف المرتزقة في ليبيا.

«تصعيد كبير» في البادية السورية

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في تقرير جديد، أمس، عن «تصعيد كبير جداً» تشهده البادية السورية، مشيراً إلى مقتل 80 مدنياً و27 من قوات النظام في هجمات تشنها خلايا تنظيم «داعش» التي شهد نشاطها، في المقابل، «تراجعاً ملحوظاً» في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق الفرات.

وذكر «المرصد» في تقريره أن خلايا «داعش» تسعى إلى «استغلال كل فرصة سانحة لإثارة الفوضى وتنفيذ عمليات الاغتيال والاستهداف التي تعمل من خلالها على إرسال رسالة مفادها أن التنظيم سيظل باقياً»، بعد الإعلان عن هزيمته في بلدة الباغوز بريف دير الزور في مثل هذا الشهر (مارس/ آذار) من عام 2019.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أشارت إلى مقتل عشرة مدنيين وإصابة 12 آخرين يوم الإثنين بانفجار لغمين أرضيين من مخلفات تنظيم «داعش» في محافظة حماة بوسط سوريا، وفق ظاهرة تزداد خصوصاً في موسم جمع الكمأة. وأفادت «سانا» بأنه «خلال توجه مجموعة من المواطنين للبحث عن فطر الكمأة في الأراضي التابعة لقرية المستريحة في ريف السلمية الشرقي، انفجر لغم من مخلفات إرهابيي تنظيم (داعش)، ما أدى إلى استشهاد تسعة مواطنين وإصابة اثنين آخرين». وفي وقت لاحق، انفجر لغم ثانٍ من مخلفات التنظيم المتطرف في المنطقة ذاتها، وفق «سانا»، ما أدى إلى مقتل مواطن وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة أثناء بحثهم عن الكمأة.

وجاءت الحادثة بعد عشرة أيام من مقتل 68 شخصاً، في هجوم نفذه عناصر من التنظيم أثناء جمع الكمأة في منطقة صحراوية في شرق محافظة حمص المجاورة، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ووثق «المرصد» منذ مطلع الشهر الحالي مقتل 112 شخصاً بينهم 92 مدنياً خلال جمع الكمأة، في هجمات شنها عناصر التنظيم أو انفجار ألغام من مخلفاته.

وتشكل الألغام المتروكة في أراضٍ زراعية وبين المناطق السكنية خطراً دائماً على المزارعين والمارة ورعاة الماشية".

ليبيا نحو تحديد روزنامة إجلاء المرتزقة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تستعد اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لوضع روزنامة نهائية لإجلاء المرتزقة والمسلحين الأجانب عن الأراضي الليبية بدعم مباشر من المجتمع الدولي.

وذلك في ظل توافقات داخلية وخارجية على ضرورة حل قضية المسلحين الأجانب قبل التوجه إلى ملفي المصالحة والانتخابات.

وأعلن المبعوث الفرنسي لدى ليبيا، بول سولير، أن باريس ستحتضن قريباً اجتماعاً للجنة العسكرية المشتركة في سياق الدور الذي تقوم به بلاده في هذا الاتجاه، وقال:

وأفاد سولير في فيديو نشره على حسابه بأن بلاده تستثمر جهداً كبيراً في دعم المسار العسكري بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، مشيراً إلى أنه بالرغم من الوضع الأمني الهش في ليبيا فإن اتفاقية وقف إطلاق النار المؤقتة التي أبرمتها اللجنة العسكرية المشتركة في أكتوبر 2020 لا تزال صامدة.

ومن المنتظر أن ينعقد اجتماع باريس في منتصف آذار/ مارس الجاري، بحضور المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، حيث سيتم التطرق بالأساس إلى ملف إخراج المرتزقة الأجانب ومن بينهم الجماعات المسلحة المتحدرة من دول الساحل والصحراء وعناصر شركة فاغنر الروسية والمسلحين السوريين وغيرهم.

وكانت لجنة (5+5) تشكلت بموجب اتفاق في مؤتمر برلين حول ليبيا عام 2020، من 5 أعضاء عسكريين من المنطقة الغربية، و5 عسكريين من الجيش الوطني الليبي في المنطقة الشرقية لبحث توحيد المؤسسة العسكرية التي انقسمت عام 2014، وإعادة الأمن، ونجحت منذ تأسيسها في حلحلة ملفات عدة، منها فتح الطريق الساحلي الذي تغلقه الميليشيات.

ويرى مراقبون أن فرنسا تسعى إلى الإشراف على الملف الأمني في ليبيا فيما تتكفل الولايات المتحدة بملف الانتخابات ويشرف الاتحاد الأفريقي على ملف المصالحة الوطنية، بالتزامن مع حراك دولي واسع لحل الأزمة الليبية المتفاقمة منذ العام 2011 وقطع الطريق أمام أية محاولة للعودة بالبلد الثري في شمال أفريقيا إلى مربع العنف والفوضى.

وينتظر أن يتم خلال اجتماع باريس، النظر في نتائج اعتماد آلية متكاملة للتنسيق المشترك بشأن جمع وتبادل البيانات حول المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وهو ما سيتم بالتعاون مع دول الجوار الأفريقي وعواصم إقليمية ودولية، على أن يتم الإعلان عن روزنامة نهائية لإجلاء المرتزقة والمسلحين الأجانب، وهو ما سيمثل خطوة مهمة على طريق حلحلة الأزمة".

الفراغ يمتد إلى المؤسسة الأمنية في لبنان

أما في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "فشلت مساع سياسية قادها رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى جانب رئيس البرلمان نبيه بري في توافق الفرقاء السياسيين على آلية لتمديد مهام المدير العام للأمن اللبناني اللواء عباس إبراهيم، ما يثير مخاوف من تداعيات ذلك على تماسك المؤسسة الأمنية وعمل وحداتها في ظل توقعات بتجدد موجة الاحتجاجات المطلبية بعد تزايد تدهور الأوضاع الاقتصادية.

تنتهي هذا الأسبوع مدة خدمة مدير الأمن العام اللبناني القوي، ولم يناقش مجلس الوزراء أو البرلمان بعد إجراء من شأنه أن يسمح له بالبقاء في منصبه بعد بلوغه سن التقاعد القانوني.

ويرأس إبراهيم، المنحدر من جنوب لبنان، مديرية الأمن العام منذ 2011 ويعتبر محاوراً رئيسياً في المنطقة إذ يحتفظ بعلاقات جيدة مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران ومع حكومات غربية.

وسيبلغ عُمر إبراهيم الخميس 64 عاماً، وهو سن التقاعد القانوني في لبنان. وأصدرت السلطات اللبنانية في الماضي استثناءات لكبار المسؤولين للاستمرار في عملهم بعد هذا السن إذا اعتُبر خلو مناصبهم تهديداً لاستقرار البلاد.

لكن حكومة تصريف الأعمال في لبنان لم تبحث التمديد في اجتماعها الإثنين. وقال وزير الإعلام زياد المكاري للصحافيين بعد الاجتماع إن مجلس الوزراء لا يمكنه فعل أي شيء وإن القرار سيتخذه وزير الداخلية.

وقال ميقاتي في مقابلة الأسبوع الماضي إن البرلمان هو المنوط بمعالجة هذه القضية لأنها تنطوي على تعديلات قانونية. ولم يجتمع البرلمان ولم يتم تحديد أي جلسة قبل أن يتقاعد إبراهيم.

وقال مصدر مقرب من حزب الله إن الجماعة حاولت “إلقاء ثقلها بالكامل” من أجل عقد جلسة للبرلمان بهدف تمديد بقاء إبراهيم في منصبه، لكنها لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الدعم.

ومن المتوقع أن يعين بسام مولوي مديراً للأمن العام اللبناني بالإنابة بمجرد انتهاء خدمة إبراهيم.

وتشهد الساحة السياسية اللبنانية حالياً حالة من الغموض والقلق بشأن مسار العمل في المؤسسات الدستورية وبقاء البلاد في حالة الفراغ الرئاسي منذ الحادي والثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وما خلفه ذلك من تداعيات على عمل مجلس النواب تتعلق بمسألة التشريع في ظل الفراغ الرئاسي، إلى جانب مخاوف حول مسار الحكومة التي تولت صلاحيات رئيس الجمهورية بحكم الدستور على ضوء تهديد أحد الفرقاء السياسيين بانسحاب وزرائه في حال التمديد للقادة الأمنيين والعسكريين.

غير أن الفراغ السياسي القائم في لبنان حالياً، يبدو مختلفاً، في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة تعاني منها البلاد، وأدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وكذلك في ظل وجود حكومة تصريف أعمال، تبدو عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية في ملفات ملحة أهمها القيام بإصلاحات، يضعها المجتمع الدولي شرطاً لدعم لبنان".

(د ع)