صحف عربية.. إيران تلمح إلى تزويد سوريا بمنظومة دفاع جديدة والمصارف اللبنانية تعلق إضرابها لأسبوع

بعد الاستهداف الإسرائيلي الأخير، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، أنه من المرجح أن تبيع إيران صواريخ أرض - جو لسوريا، "لمساعدتها في تعزيز الدفاعات الجوية"، فيما أعلنت جمعية المصارف اللبنانية، تعليق إضرابها وفتح أبواب البنوك لمدة أسبوع وذلك عقب 3 أسابيع من الإغلاق؛ احتجاجاً على استدعاءات قضائية لعدد من مدراء البنوك.

صحف عربية.. إيران تلمح إلى تزويد سوريا بمنظومة دفاع جديدة والمصارف اللبنانية تعلق إضرابها لأسبوع
السبت 25 شباط, 2023   03:57
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، تلميح إيران بتزويد سوريا منظومة دفاع جديدة، والأزمة الاقتصادية اللبنانية إلى جانب الشأن الفلسطيني.

إيران تلمح إلى تزويد سوريا بمنظومة «صواريخ خرداد»

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الجمعة، أن من المرجح أن تبيع إيران صواريخ أرض - جو لسوريا، لمساعدتها في تعزيز الدفاعات الجوية في مواجهة الضربات الجوية الإسرائيلية المتكررة. ونقلت وكالة «رويترز» عن هيئة الإذاعة الحكومية الإيرانية: «سوريا بحاجة إلى إعادة بناء شبكة دفاعها الجوي وتطلب قنابل دقيقة لطائراتها المقاتلة».

وأضاف التلفزيون: «من المرجح جداً أن نشهد إمدادات من إيران بالرادارات والصواريخ الدفاعية، مثل نظام 15 خرداد، لتعزيز الدفاعات الجوية السورية»، موضحاً أنه لا يتم الإعلان إلا عن أجزاء فقط من اتفاقية دفاعية جرى توقيعها في الآونة الأخيرة مع سوريا.

ويأتي الموقف الإيراني الجديد بعد أيام من تقرير، أفاد بأن الهجوم الصاروخي الذي وقع في دمشق يوم الأحد الماضي وحمّلت سوريا إسرائيل المسؤولية عنه، أصاب منشأة كان يجتمع فيها مسؤولون إيرانيون لدفع برامج لتطوير قدرات الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الخاصة بحلفاء طهران في سوريا.

وذكر مصدر مقرب من الحكومة السورية مطلع بشأن هجوم يوم الأحد، والهدف المقصود، أن الهجوم أصاب تجمعاً لخبراء فنيين سوريين وإيرانيين معنيين بتصنيع الطائرات المسيّرة، ومع ذلك قال إنه لم يسفر عن مقتل أي خبير إيراني رفيع المستوى. وقال المصدر لـ«رويترز»: «الضربة أصابت المركز الذي كانوا يجتمعون فيه، وكذلك شقة في مبنى سكني. قُتل مهندس سوري ومسؤول إيراني ليس رفيع المستوى».

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية في ذلك الوقت، إن إسرائيل نفذت هجمات جوية بعد منتصف ليل الأحد بقليل، استهدفت عدة مناطق بالعاصمة السورية، مما أسفر عن مقتل 5 وإصابة 15 بينهم مدنيون.

ورفض مسؤول عسكري إسرائيلي تأكيد أو نفي وقوف إسرائيل وراء الهجوم، لكنه قال إن بعض القتلى سقطوا جراء نيران سورية مضادة للطائرات.

وقال مصدر آخر تحدث إلى عناصر أمنية سورية مطلعة، إن هناك إيرانيين كانوا يحضرون اجتماع الخبراء الفنيين في منشأة عسكرية إيرانية بقبو مبنى سكني داخل مجمع أمني. وأضاف إن أحد القتلى مهندس مدني بالجيش السوري كان يعمل في مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري. وتقول دول غربية إن المركز مؤسسة عسكرية تنتج صواريخ وأسلحة كيماوية، وتنفي دمشق ذلك.

وقال مصدر أمني إقليمي إن مهندساً في الحرس الثوري كان مشاركاً في برنامج الصواريخ الإيراني أُصيب بجراح خطيرة ونُقل إلى مستشفى في طهران، فيما نجا عضوان آخران من الحرس الثوري كانا في الاجتماع دون أذى".

لبنان.. تعليق إضراب المصارف لأسبوع واحد

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أعلنت جمعية المصارف اللبنانية تعليق إضرابها وفتح أبواب البنوك اعتباراً من يوم الإثنين ولمدة أسبوع، وذلك عقب 3 أسابيع من الإغلاق احتجاجاً على استدعاءات قضائية لعدد من مدراء البنوك.

فيما أكد خبراء ومحللون لـ«الاتحاد» أن الشغور الرئاسي والحكومي أصاب مؤسسات البلاد بالشلل وأن جهات بينها ميليشيات «حزب الله» الإرهابية تقف وراء الأزمات المتكررة خدمةً لأهدافها ومصالحها.

وقالت جمعية المصارف اللبنانية، في بيان أمس: إنه «تحسساً من المصارف للأوضاع الاقتصادية الصعبة وبضرورة تأمين الخدمات المصرفية للبنانيين كافة في نهاية الشهر، تقرر جمعية مصارف لبنان تعليق الإضراب مؤقتاً ولمدة أسبوع».

وأضافت: «الجمعية العمومية لجمعية المصارف ستدعى لاتخاذ الموقف المناسب بعد انتهاء مدة تعليق الإضراب في ضوء ما يكون قد استجد من معالجات عملية».

وفي 6 فبراير الحالي، أعلنت الجمعية الإضراب العام، احتجاجاً على استدعاءات قضائية لعدد من مدراء المصارف، وتأثيرها على انتظام العمل المصرفي وحقوق المودعين.

ومنذ سبتمبر الماضي تتكرر الاقتحامات للمصارف، إثر رفضها منح المودعين أموالهم بالدولار، في إطار سياسة قاسية نتجت عن أزمة شح الدولار في البلاد.

وتفرض مصارف لبنان منذ عام 2019 قيوداً على أموال المودعين بالعملة الأجنبية، كما تضع سقوفاً قاسية على سحب الأموال بالليرة اللبنانية.

ويعاني اللبنانيون منذ عام 2019 أزمة اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، أدّت إلى انهيار قياسيّ بقيمة الليرة، فضلاً عن شح الوقود والأدوية وانهيار القدرة الشرائية.

وعبر خبراء ومحللون سياسيون لبنانيون عن مخاوف كبيرة بدأت تلوح في الأفق مع الفراغ الذي بات يهدد مواقع مهمة في البلاد تقف على تماس يومي مع مصالح الشعب وتشمل قيادات مصرفية وعسكرية وأمنية وحكومية ستغادر مواقعها خلال أسابيع، في ظل استمرار الفراغ الرئاسي الذي سيؤدي إلى تفريغ المؤسسات التي ستصل قياداتها ومدراؤها إلى السن القانونية ومن ثم التقاعد".

الاتصالات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في دائرة الضوء مجدداً

وعن الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية، قالت صحيفة البيان: "كشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة، عن أن «قناة تواصل سرية» فتحت بين ديوان الرئاسة الفلسطينية ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، وأن الإدارة الأمريكية على علم ومعرفة بهذه الاتصالات، بل إن المصادر الإسرائيلية زادت أن واشنطن لعبت دور الوسيط بينهما. منوهة إلى أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، بعث برسالة إلى مكتب الحكومة الإسرائيلية، من خلال الإدارة الأمريكية، مفادها أن السلطة الفلسطينية ستواصل العمل مع حكومة نتانياهو، رغم قرارها اعتبار التنسيق الأمني غير قائم.

من وجهة نظر مراقبين، فإن كل المؤشرات تؤكد ما أوردته المصادر الفلسطينية والإسرائيلية، مستندين إلى قرار القيادة الفلسطينية التوقف عن طلبها عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان، والاكتفاء ببيان عن رئاسته، للإبقاء على الفرصة قائمة، لفتح مسار سياسي، وضمان تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ولم تعلق القيادة الفلسطينية بشيء حيال ما رشح من معلومات عن عودة الاتصالات مع الإسرائيليين، وفضلت التزام الصمت إزاءها.

ويرفض الفلسطينيون إجراء اتصالات سرية أو «غير مباشرة» مع الجانب الإسرائيلي، في ظل قرار وقف التنسيق الأمني، لما في ذلك من تناقض واضح في الموقف الرسمي، مطالبين بتوضيح حقيقة ما يجري، ووضع الشعب في صورة وشكل العلاقة الحالية مع الجانب الإسرائيلي، وعدم ترك الباب مشرعاً أمام التوقعات والاحتمالات، لأن «انكشاف المستور» من وجهة نظرهم، سينعكس سلباً على الأوضاع الداخلية الفلسطينية، المهزوزة أصلاً.

ولم يكن القرار الأخير بتعليق التنسيق الأمني مع إسرائيل، الأول من نوعه، فقد سبق أن اتخذت الرئاسة الفلسطينية القرار ذاته في أكثر من مناسبة، لكنها سرعان ما كانت تعود إليه، ليتضح أنه من وجهة نظر محللين ومراقبين، مجرد ورقة تلوح بها السلطة إعلامياً فقط، فيما الوقائع على الأرض مختلفة تماماً، والتنسيق مستمر بأوجه وأشكال أخرى كما يقولون.

ويعني وقف التنسيق الأمني، أن الجانب الفلسطيني غير ملزم بالاتفاقيات الأمنية الموقعة مع إسرائيل، بما فيها المبرمة برعاية عربية أو دولية، وبالتالي فالسلطة الفلسطينية غير ملزمة بوقف الهجمات الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية، أو سحب السلاح من المجموعات المسلحة في مدن الضفة الغربية".

(د ع)