منظمة: الجفاف الحاد يهدد بمجاعة غير مسبوقة في القرن الإفريقي

حذر تقرير تابع لمنظمة إقليمية في شرق إفريقيا من أن الجفاف الحاد الذي يعاني منه القرن الإفريقي مرشح للتفاقم هذا العام؛ مما يهدد المنطقة بمجاعة أقسى من تلك التي تسببت بمئات آلاف الوفيات قبل عقد من الزمن.

منظمة: الجفاف الحاد يهدد بمجاعة غير مسبوقة في القرن الإفريقي
الخميس 23 شباط, 2023   06:47
مركز الأخبار

وقال: "مركز التوقعات والتطبيقات المناخية" في "الهيئة الحكومية للتنمية" (إيغاد)، المنظمة التي تضم ثماني دول في شرق إفريقيا، في تقرير، إن التوقعات خلال موسم الأمطار المقبل (آذار- أيار) "تظهر انخفاضاً في كمية المتساقطات وارتفاعاً في درجات الحرارة".

وتساهم المتساقطات التي تهطل خلال موسم الأمطار بنسبة كبيرة (تصل إلى 60%) من إجمالي الهطولات المطرية خلال العام بأسره في منطقة القرن الإفريقي (جيبوتي وإثيوبيا وإريتريا والصومال وأجزاء من كينيا والسودان وجنوب السودان وأوغندا، وأحياناً يشمل المصطلح بوروندي ورواندا وتنزانيا).

وتأتي هذه التوقعات لتؤكد مخاوف خبراء بالأرصاد الجوية ووكالات إغاثة إنسانية من أن هذا الجفاف، غير المسبوق من حيث المدة والشدة، يمكن أن يتسبب بسرعة في كارثة إنسانية.

وفي تقريره، قال المركز إنه "في بعض أجزاء إثيوبيا وكينيا والصومال وأوغندا والتي تضررت مؤخراً بشدة من الجفاف، يمكن أن يكون موسم الأمطار المقبل - السادس على التوالي - ضعيفاً".

ويعتبر القرن الإفريقي من أكثر المناطق تضرراً من التغير المناخي؛ إذ يشهد بصورة متزايدة أزمات أكثر تواتراً وشدة.

وتسببت مواسم المطر الضعيفة -الخمسة الفائتة- حتى الآن بنفوق الملايين من رؤوس الماشية وخراب المحاصيل، وأجبرت ملايين الأشخاص على مغادرة مناطقهم بحثاً عن الماء والكلأ في أماكن أخرى.

وحذر التقرير من أن الظروف الحالية أسوأ مما كانت عليه قبل جفاف عام 2011، إذ أن 23 مليون شخص في كينيا وإثيوبيا والصومال يعانون منذ الآن من "انعدام الأمن الغذائي الحاد".

وتسببت آخر مجاعة ضربت الصومال في 2011 بوفاة حوالي 260 ألف شخص، نصفهم من الأطفال دون السادسة. وتضور هؤلاء جوعاً بسبب عدم استجابة المجتمع الدولي بالسرعة الكافية، وفقاً للأمم المتحدة.

ويومها عانت المنطقة من موسمي أمطار ضعيفين متتاليين مقارنة بخمسة مواسم حالياً.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الأربعاء، إن حوالي 1.3 مليون صومالي، 80٪ منهم من النساء والأطفال، اضطروا لمغادرة ديارهم إلى مناطق أخرى هرباً من الجفاف.

وأضاف أنه، إذا لم يكن الصومال قد بلغ مرحلة المجاعة بعد، فإن 8.3 مليون صومالي، أي أكثر من نصف سكان هذا البلد، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام.

(د ع)