صحف عربية.. إسرائيل استهدفت اجتماعاً لـ "الحرس الثوري" بدمشق والعراق يلجأ إلى اليوان الصيني

كشفت تقارير إعلامية، أن الهجوم الصاروخي الذي استهدف دمشق، الأحد الفائت، أصاب منشأة كان يجتمع فيها مسؤولون إيرانيون، في حين يعتزم البنك المركزي العراقي تنظيم تعاملاته التجارية مع الصين مباشرة بعملة اليوان الصيني في خطوة هي الأولى من نوعها وتعكس توجهاً نحو تخفيف التبعية للدولار الأميركي. 

صحف عربية.. إسرائيل استهدفت اجتماعاً لـ "الحرس الثوري" بدمشق والعراق يلجأ إلى اليوان الصيني
الخميس 23 شباط, 2023   03:27
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، القصف الإسرائيلي الذي استهدف مركز العاصمة، دمشق والشأن العراقي إلى جانب التوترات في مدينة نابلس الفلسطينية.

الضربة الإسرائيلية في دمشق استهدفت اجتماعاً لـ«الحرس الثوري»

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في ظل معلومات عن «إعادة تموضع» تقوم بها ميليشيات موالية لإيران في محافظة دير الزور شرق سوريا، كشفت وكالة «رويترز»، في تقرير خاص (الأربعاء)، عن أن الهجوم الصاروخي الذي وقع في دمشق يوم الأحد وحمّلت سوريا إسرائيل المسؤولية عنه، أصاب منشأة كان يجتمع فيها مسؤولون إيرانيون لدفع برامج لتطوير قدرات الطائرات المسيّرة أو الصواريخ الخاصة بحلفاء طهران في سوريا.

ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من الحكومة السورية مطّلع بشأن هجوم يوم الأحد والهدف المقصود، أن الهجوم أصاب تجمعاً لخبراء فنيين سوريين وإيرانيين معنيين بتصنيع الطائرات المسيّرة. ومع ذلك، قال المصدر، إن الهجوم لم يسفر عن مقتل أي خبير إيراني رفيع المستوى. وقال المصدر لـ«رويترز»: «أصابت الضربة المركز الذي كانوا يجتمعون فيه وكذلك شقة في مبنى سكني. قُتل مهندس سوري ومسؤول إيراني ليس رفيع المستوى».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ذكر، أن الهجوم أسفر عن 15 قتيلاً بينهم تسعة سوريين ضمنهم 7 عسكريين (ثلاثة من بينهم ضباط). وأشار «المرصد» إلى أن «صواريخ إسرائيلية» استهدفت مواقع تتواجد ضمنها ميليشيات إيرانية و«حزب الله» اللبناني في منطقة واقعة ما بين السيدة زينب والديابية بريف دمشق، ما نتج منه حرائق وانفجارات في الأماكن المستهدفة، بالإضافة إلى منطقة ومدرسة إيرانية في كفر سوسة، مما أسفر عن تدمير مبنى وسقوط خسائر بشرية.

وذكر تقرير «رويترز»، في هذا الإطار، أن الضربة الصاروخية، إلى جانب الهجمات الأخرى التي تقول إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية للجيش السوري وحلفائه، تمثّل تصعيداً لصراع لم يكن شديد الحدة يهدف إلى إبطاء توغل إيران المتزايد في سوريا، بحسب خبراء عسكريين إسرائيليين.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية في ذلك الوقت، إن إسرائيل نفذت هجمات جوية بعد منتصف ليل الأحد بقليل استهدفت مناطق عدة بالعاصمة السورية؛ مما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة 15 بينهم مدنيون. ورفض مسؤول عسكري إسرائيلي تأكيد أو نفي وقوف إسرائيل وراء الهجوم، لكنه قال، إن بعض القتلى سقطوا جراء نيران سورية مضادة للطائرات.

وقال مصدران من أجهزة مخابرات غربية في أعقاب الهجوم، إن الهدف كان مركزاً لوجستياً يديره الحرس الثوري".

العراق يلجأ إلى اليوان الصيني لتخفيف تبعيته للدولار الأميركي

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يعتزم البنك المركزي العراقي تنظيم تعاملاته التجارية مع الصين مباشرة بعملة اليوان الصيني، في خطوة هي الأولى من نوعها وتعكس توجهاً نحو تخفيف التبعية للدولار الأميركي، وبالتالي الفكاك من تأثيراتها السياسية والاقتصادية على البلاد. 

ويأتي القرار بعد عودة وفد عراقي من زيارة استمرت لأيام إلى واشنطن وكان الهدف منها التوصل إلى توافقات مع المسؤولين الأميركيين، بشأن تخفيف القيود التي فرضها البنك الفيدرالي الأميركي حيال التحويلات المالية من الدولار للبنوك العراقية، في سياق الضغط لمنع تهريب الدولار لإيران وباقي الدول التي تواجه عقوبات أميركية على غرار سوريا.

وكانت القيود الأميركية قد أثارت غضباً واسعاً لاسيما في صفوف القوى العراقية الموالية لإيران التي وصفت تلك القيود بأنها محاولة أميركية لابتزاز العراق ومساومته، داعية حكومة محمد شياع السوداني إلى ضرورة تقديم بدائل للخروج من الهيمنة المطلقة للدولار.

وقالت وكالة الأنباء العراقية الأربعاء إن البنك المركزي يعتزم تنظيم تمويل التجارة الخارجية من الصين مباشرة بعملة اليوان الصيني.

وذكرت الوكالة أن البنك شرع في اتخاذ تدابير عاجلة من شأنها تعويض نقص الدولار في السوق المحلية، الأمر الذي دفع مجلس الوزراء العراقي إلى الموافقة على إعادة تقييم الدينار العراقي مقابل الدولار الشهر الجاري.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر صالح في وقت لاحق إن “هذه أول مرة يتم فيها تمويل الاستيرادات من الصين باليوان.. حيث إن استيرادات العراق من الصين يتم تمويلها عن طريق الدولار فقط”.

وهذه هي أحدث علامة على تنامي دور اليوان الصيني عالمياً، مع اتجاه الصين إلى فتح أسواقها المالية تدريجياً، بالإضافة إلى إقدام بعض الدول على تنويع تعاملاتها بالعملات الأجنبية، ومن بين ذلك دول الخليج، للحفاظ على استقرار عملتها.

وكانت السعودية أصدرت قراراً يقضي باعتماد اليوان الصيني بدلاً عن الدولار مقابل النفط الذي يباع للصين، كما قررت مصر استبدال سندات الضمان بعملة اليوان بدلاً عن الدولار ونفس الخطوة خطتها إسرائيل التي أعلنت أيضاً عن توجهها لاستخدام اليوان الصيني بجانب الدولار الكندي والأسترالي كبديل مباشر للدولار الأميركي.

ويرى خبراء اقتصاد أن الاقتصاد العالمي بات يتجه نحو تنويع العملات الرسمية للتخفيف من الآثار الجانبية التي أحدثها تضخم الدولار على اقتصاديات الدول، لاسيما بعد القرار الأميركي بدعم الدولار داخلياً، وتركه منفلتاً في الخارج الأمر الذي تسبب في موجة غضب لدى شركاء واشنطن وخصوصاً الأوروبيين.

ويشير الخبراء إلى أن العراق ليس بمعزل عن هذا التحول، فضلاً عن كون المنظومة السياسية الحاكمة في بغداد تعتبر أن الارتهان الكلي للدولار سيعني عدم القدرة على مقاومة أي ضغوط أو شروط أميركية، كما حدث مؤخراً.

ويشير الخبراء إلى أن الخطوة كانت منتظرة وأن أزمة الدولار التي شهدها العراق تساهم بشكل واضح في تسريع اعتمادها".

مقتل 10 فلسطينيين في عملية إسرائيلية بنابلس

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة البيان: "قتل عشرة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي، أمس، في عملية عسكرية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، على ما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه قام «بتحييد ثلاثة مطلوبين مشتبه بهم متورطين في تنفيذ عمليات إطلاق نار (في الضفة الغربية) والتخطيط لهجمات».

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت حارة الشيخ مسلم على أطراف البلدة القديمة من نابلس، وحاصرت منزلاً وسط إطلاق نار كثيف. وأشارت إلى أن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات إسرائيلية أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز باتجاههم، ما أدى إلى مقتل 10 وإصابة العشرات بالرصاص الحي من بينهم 3 صحافيين.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 10 فلسطينيين وإصابة نحو 100 آخرين خلال عملية اقتحام نفذها الجيش الإسرائيلي في مدينة نابلس.

وفي بيان له، قال الجيش الإسرائيلي إنه قام «بتحييد ثلاثة مطلوبين مشتبه بهم متورطين في تنفيذ عمليات إطلاق نار في الضفة الغربية والتخطيط لهجمات». وأكد أنه نفذ بالتعاون مع شرطة حرس الحدود وجهاز الأمن العام «عمليات مكافحة إرهاب» جاءت نتيجة «جهود استخباراتية مركزة».

وبحسب بيان الجيش، فإن المطلوبين «تحصنوا في شقة ... طلبت منهم القوات تسليم أنفسهم وبعد أن رفضوا وأطلقوا النار على القوات، عملت القوات على إحباط الخلية». وذكر الجيش أن الثلاثة هم حسام إسليم، ومحمد عبد الغني ووليد دخيل، وجميعهم أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتلهم.

وقال الجيش إنه لم يسجل إصابات في صفوفه، وصادر «ذخائر وسلاحين».

(د ع)