في يوم اللغة الأم ملتقى في جامعة روج آفا حول واقع اللغة والتعليم الجامعي الكردي

بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، نظمت اليوم جامعة روج آفا، ملتقى حول واقع اللغة الكردية والتعليم الجامعي، وذلك بمشاركة مختصين ولغويين من كافة أجزاء كردستان، لينتهي بجملة توصيات.

في يوم اللغة الأم ملتقى في جامعة روج آفا حول واقع اللغة والتعليم الجامعي الكردي
الثلاثاء 21 شباط, 2023   12:01
قامشلو

 بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم (21 شباط)، نظمت جامعة روج آفا، اليوم، ملتقى تحت عنوان "واقع اللغة الكردية في جامعات روج آفا بين تحديات وخطط تطوير"، في مبنى الجامعة في مدينة قامشلو.

وتضمن الملتقى، ثلاث محاضرات، شارك فيها محاضرون وطلبة الجامعة، بالإضافة إلى فعاليات ثقافية وأدبية وممثلين عن مؤسسات الإدارة الذاتية، كما شارك فيها، عبر الانترنت، لغويون ومختصةن في الأدب الكردي، من جنوب وشرق وشمال كردستان.

بدأ الملتقى، بدقيقة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح وتضحيات الشهداء، ليباشر بالمحاضرة الأولى تحت عنوان "أهمية التعليم باللغة الكردية ووضع التعليم منذ بداية الثورة حتى الآن في روج آفا"، ألقاها المحاضر في كلية الآداب في جامعة روج آفا، نواف ملا بشير، وعضوة قسم الأبحاث في مؤسسة اللغة الكردية((SZK، كولي حسين.

حيث بيّن نواف، أهمية اللغة كأحد العناصر التي تكون الإنسان وشخصيته، وخاصة أهمية التعلم باللغة الأم، لما لها من دور أكبر وفائدة على تكوين شخصية الأفراد.

/ar/uploads/files/2023/02/21/150332_2-28229.webp

وحول محاربة السلطات المحتلة لكردستان اللغة الكردية ضمن سياق الإبادة الثقافية على الشعب الكردي قال: "منذ سنوات عدة تحاول الدول السلطوية المحتلة لكردستان فرض ثقافتها ولغة الشعب الواحد على الشعب الكردي، وتحارب ثقافته وتحظر لغته، لكن تمسك الشعب الكردي بثقافته، حال دون تحقيق هذه الخطط، وتشهد روج آفا الآن خطوات مهمة وكبيرة في مجال التعليم باللغة الكردية".

فيما تحدثت كولي حسين عن بداية النظام التعليمي بعد ثورة روج آفا، حيث أشادت بدور مؤسسة اللغة الكردية والمتطوعين منذ عام 2011، في بناء أسس وقواعد التعليم باللغة الكردية وإعداد المناهج والاستفادة من تجارب الآخرين، وتدريب المعلمين والمعلمات والأهالي عبر دورات تعليمية حتى الآن.

ليستمر الملتقى بالمحور الثاني حول "واقع اللغة الكردية في أجزاء كردستان"، شارك فيه عبر الانترنت، الدكتور في الأدب الكردي من روجهلات، هاشم أحمد زاده، ومن باكور الدكتور في اللغة والفلكلور الكردي، رمضان برتف، ومن باشور الدكتور في اللسانيات، عبد الوهاب خالد.

حيث قيّم د. رمضان برتف في البداية، تاريخ محاربة وإبادة الدولة التركية منذ تشكيلها، للغة والثقافة والفلكلور وكل ما يخص الشعب الكردي، وذلك عبر مشاريعها العنصرية وبكافة الأساليب، بهدف صهر الشعب الكردي ضمن الدولة القومية، وعليه أصبح اليوم واقع اللغة الكردية في باكور بلهجتيها الزازاكية والكرمانيجية في خطر، في ظل استمرار الحظر على اللغة.

فيما أشار الدكتور هاشم أحمد زاده، إلى واقع اللغة الكردية في شرق كردستان وإيران، التي تتميز بتنوعها القومي والاثني، وبين أن الانصهار حدث في بعض مناطق ايلام في شرق كردستان عبر النظام التعليمي الذي تفرضه الدولة باللغة الفارسية، فيما الحركة الأدبية والثقافية رغم سياسات الدولة الإيرانية مستمرة، ومنها مؤسسة "فجين" التي تعتبر من أكثر المؤسسات التي تخدم اللغة والأدب والثقافة الكردية. لكن الكرد في شرق كردستان متمسكون بلغتهم وثقافتهم.

فيما شارك دكتور اللسانيات في جامعة نوروز في جنوب كردستان عبد الوهاب خالد والذي قيّم واقع التعليم في إقليم باشور كردستان، حيث كشف أن النظام التعليمي الذي تم إنشاؤه بعد أعوام 90 وحتى الآن يعاني من الكثير من المشاكل، منها عدم وجود كتب ومصادر علمية، ونقص عدد الكوادر التعليمية، بالإضافة إلى أن وجود لهجتين رسميتين والتي تستخدم فيها الأحرف العربية، يعيق عمل المنظومة التعليمية.

أما المحور الثالث، فكان بعنوان  "الصعوبات والتحديات التي تواجه جامعتي روج آفا وكوباني، من ناحية التعليم باللغة الكردية"، ناقش فيه كل من، الرئيس المشترك لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، داروين داري، والرئيس المشترك لكلية العلوم السياسية جيان سلو، والرئيس المشترك لكلية العلوم التربوية آرام حسن، والرئيس المشترك لمعهد اللغات أحمد إبراهيم، الصعوبات والتحديات التي تواجه التعليم الجامعي باللغة الكردية.

حيث اجتمعوا، على أن عدم وجود المصادر والكتب العلمية، بالإضافة إلى نقص الخبرات ضمن الكادر التدريسي الجامعي، وعدم وجود قاموس شامل لكافة المصطلحات العلمية الكردية، من أهم المعوقات التي تواجه التعليم باللغة الكردية.

كما شددوا على أن حلقة التعليم ما قبل الجامعي والجامعي هي حلقة واحدة لا تتجزأ، ولهذا فإن تطوير اللغة والتعليم وتأهيل الطالب، يتطلب التعاون بين هيئة التربية والتعليم ومؤسسة اللغة الكردية والجامعات، وإعداد المصادر العلمية والمصطلحات باللغة الكردية وإعداد كادر مختص وأكاديمي.

واختتم الملتقى بجملة توصيات منها:

1- تعزيز التنسيق بين الجامعات وهيئة التربية والتعليم ومؤسسة اللغة الكردية.

2- بناء أداة لغوية قوية موحدة على الأقل على مستوى روج آفا، وتقديم دعم قيم وكاف لها، أو أن تتولى مؤسسة اللغة الكردية هذه المهمة.

3- على الجامعات العمل بجدية على مشاكل اللغة الكردية الموجودة، وخاصة موضوع المناهج الكردية.

4- أن تؤدي مؤسسة اللغة الكردية دوراً قوياً في تعليم أساتذة الجامعات.

5- يجب توضيح السياسة اللغوية للجامعات، ويجب على الإدارة الذاتية أيضا فعل ذلك.

6- يجب أن تكون جميع الوثائق الرسمية على مستوى جميع العقود وكليات الجامعات باللغة الكردية.

7- إعطاء الجامعة الأفضلية والأهمية للمتخرجين منها.

8- اختبار مراحل اللغة الكردية يجب أن يكون شرطاً أساسياً للتدريس والتوظيف في الجامعات

9- تفعيل مركز إعداد المواد والمناهج الجامعية، وخاصة في مجال الترجمة.

(خ ع/ك)

ANHA