صحف عربية.. الأسد ينهي زيارة قصيرة إلى مسقط وتركيا تعزز وجودها في مصر عبر الاستثمار

أنهى بشار الأسد، أمس، زيارة إلى سلطنة عمان هي الثانية من نوعها منذ انطلاق الأزمة السورية، وذلك بعد أن زار الإمارات سابقاً، فيما تعزز تركيا وجودها في القاهرة بالاستثمار في العديد من القطاعات، في حين استدعت الشرطة التونسية رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي؛ لاستجوابه.

صحف عربية.. الأسد ينهي زيارة قصيرة إلى مسقط وتركيا تعزز وجودها في مصر عبر الاستثمار
الثلاثاء 21 شباط, 2023   03:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، زيارة الأسد إلى سلطان عمان، والتقارب المصري – التركي إلى جانب الوضع التونسي.

اختتام زيارة قصيرة للرئيس السوري إلى مسقط

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: " اختتم الرئيس السوري بشار الأسد، مساء أمس، زيارة قصيرة إلى مسقط، بعد أن عقد لقاءات مع السلطان هيثم بن طارق؛ سلطان عُمان، في إطار زيارة العمل التي قام بها الرئيس السوري إلى السلطنة.

وقالت وزارة الخارجية العمانية إن السلطان هيثم عقد مع الرئيس السوري جلسة مباحثات رسمية في «قصر البركة»؛ «جدد خلالها جلالته تعازيه ومواساته الصادقة لفخامة الرئيس الضيف وللشعب السوري الشقيق في ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بلاده وجمهورية تركيا». وأضافت «الخارجية» العمانية أن السلطان هيثم أكد للرئيس السوري «مواصلة سلطنة عُمان دعم أشقائها لتجاوز تداعيات هذه الكارثة الطبيعية».

من جانبه؛ عبر الرئيس السوري عن بالغ شكره للسلطان وللحكومة والشعب العُماني «على تضامنهم ووقفتهم مع الجمهورية العربية السورية»، معرباً عن تقديره «جهود الإغاثة العُمانية التي أسهمت في التخفيف من آثار الزلزال».

وقالت «الخارجية» العمانية إن الجانبين «استعرضا خلال الجلسة مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك»، بالإضافة إلى «تبادل وجهات النظر بشأن مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود الرامية لتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم». ثم عقد السلطان هيثم والرئيس السوري جلسة مباحثات مغلقة.

يذكر أن سلطنة عمان هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع دمشق. وأعادت كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، مؤخراً، افتتاح سفارتيهما في دمشق، بعد إغلاقهما منذ عام 2012.

وكان وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، قام في مايو (أيار) 2021 بزيارة إلى سلطنة عمان؛ وهي أول زيارة له إلى بلد عربي وخليجي بعد تسلمه منصبه خلفاً للوزير الراحل وليد المعلم.

وفي يوليو (تموز) 2019 قام وزير الخارجية العماني السابق يوسف بن علوي بزيارة إلى دمشق هي الثانية منذ اندلاع النزاع في عام 2011، بعد زيارة أولى في أكتوبر (تشرين الأول) 2015.

التقارب السياسي يجبّ ما قبله: مصر تفتح الباب أمام الاستثمارات التركية

وبخصوص التقارب المصري – التركي، قالت صحيفة العرب: "دخلت العلاقات بين مصر وتركيا منعطفًا جديدًا بعد التقارب السياسي بين البلدين، وبدأت الاستثمارات التركية بالتدفق نحو مصر، حيث أعلنت كيانات تركية ضخ استثمارات جديدة في مصر بقيمة 500 مليون دولار في مجالات تطوير المناطق الصناعية والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والرياضية والمستحضرات الطبية والأجهزة الكهربائية.

وبدأت العلاقات الاقتصادية تتطور علانية مع تعدد لقاءات المسؤولين، ومشاركة أعضاء الغرف التجارية في البلدين، وازدادت العلاقات وثوقا بعد قيام وفد تركي بزيارة إلى مصر ولقاء رئيس الحكومة مصطفى مدبولي وعدد كبير من المسؤولين فيها.

ويتزامن ذلك مع مرحلة تحول اقتصادي تمر بها مصر، حيث باتت تخطط لجذب أكبر عدد من المستثمرين الأجانب، ما يعود بالنفع على البلاد لجهة استقطاب الدولار الذي أدى شحّه إلى أزمة اقتصادية عميقة تحتاج القاهرة جهودا كبيرة للتغلب عليها.

وأجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بنظيره التركي رجب طيب أردوغان وقدم له التعزية في ضحايا الزلزال، وهو أول اتصال مباشر بينهما منذ لقاء الدوحة أثناء افتتاح فعاليات بطولة كأس العالم في نوفمبر الماضي، كما أرسلت مصر خمس طائرات عسكرية محملة بمساعدات طبية عاجلة لكل من تركيا وسوريا.

ورغم التباين السياسي في فترات سابقة حرصت القاهرة وأنقرة على أن تظل العلاقة بين الشعبين مستمرة، ويظل التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية وثيقا.

وازداد مجموع التبادل التجاري ثلاثة أضعاف تقريبًا بين عام 2007 وعام 2020، وقفز من 4.42 مليار دولار إلى 11.14 مليار دولار، ما يؤكد أن الجانبين اتفقا ضمنيًا في ذروة خلافاتهما على إبقاء التبادل الاقتصادي بمنأى عن التجاذبات السياسية.

وفي خضم التوتر بين البلدين لم تتأثر كثيرا العلاقات الاقتصادية بينهما، سواء في حركة السفر أو التجارة أو السياحة أو الاستثمارات والتبادل التجاري.

وتؤكد اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين أن مصر من أكبر الشركاء التجاريين لتركيا في أفريقيا، ومع حلول الربع الأول من العام الماضي أصبحت تركيا أكبر مشترٍ للغاز المسال المصري.

الغنوشي مجدّداً أمام القضاء

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "قالت متحدثة باسم حزب حركة النهضة، أمس إن الشرطة استدعت راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة، لاستجوابه، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيق.

وأضافت المتحدثة زينب البراهمي إن الشرطة لم تكشف عن سبب التحقيق الذي يأتي بعد موجة الاعتقالات الأخيرة لسياسيين بارزين.

وخضع الغنوشي للاستجواب عدة مرات العام الماضي بشبهة تمويل غير مشروع لحركة النهضة، وإرسال تونسيين إلى سوريا لدعم مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي.

ولم يصدر قرار باحتجاز الغنوشي في القضايا التي جرى التحقيق معه فيها.

ومنذ أيام، اعتقلت الشرطة التونسية القيادي في حزب النهضة الإخواني نور الدين البحيري، الذي شغل منصب وزير العدل في حكومة حمادي الجبالي بين 2011 و2013، ثم أصبح وزيراً معتمداً لدى رئيس الحكومة في حكومة علي العريض بين 2013 و2014.

وفي الفترة الماضية نفذت الشرطة حملة اعتقالات شملت سياسيين بارزين ورجل أعمال يتمتع بنفوذ قوي بشبهة التآمر على أمن الدولة.

وشملت حملة الاعتقالات الأخيرة القيادي السابق بحركة النهضة عبدالحميد الجلاصي، والمدير العام للمحطة الإذاعية الخاصة «موزييك اف ام» نور الدين بوطار، ورجل الأعمال كمال لطيف، والناشط السياسي خيام التركي، والناشط السياسي والمحامي لزهر العكرمي.

(ي ح)