صحف عربية.. إسرائيل تقر بقصف مقرات في دمشق وعقوبات مرتقبة على مسؤولين لبنانيين

أقرت إسرائيل ضمناً بأنها قصفت مقرات إيرانية في العاصمة السورية، دمشق؛ رداً على قصف ناقلة نفط في مياه الخليج، فيما يشهد تحالف السيادة العراقي تصدعاً وبات على أقرب إلى الانهيار، في حين كشفت مصادر بأن لائحة عقوبات دولية- عربية ستصدر قريباً، بحق نواب ووزراء ومسؤولين لبنانيين يحولون دون الوصول إلى إتمام الاستحقاق الرئاسي.

صحف عربية.. إسرائيل تقر بقصف مقرات في دمشق وعقوبات مرتقبة على مسؤولين لبنانيين
الإثنين 20 شباط, 2023   04:39
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الإثنين، القصف الإسرائيلي الأخير على دمشق، والوضع العراقي إلى جانب الأزمة اللبنانية.

إسرائيل تقر ضمناً بقصف مقرات إيرانية في دمشق

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لم تصدر إسرائيل تصريحاً رسمياً تعترف فيه بالهجوم الصاروخي الذي استهدف في ساعة مبكرة من صباح الأحد، مجمعاً أمنياً قريباً من منشآت إيرانية في حي كفر سوسة وسط العاصمة السورية دمشق الخاضع لرقابة أمنية مشددة، لكن رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، أقر ضمناً، خلال الجلسة الحكومية الأسبوعية، بأن الغارة «رد على الهجوم الإيراني بطائرة مسيرة على ناقلة نفط بملكية رجل أعمال إسرائيلي في مياه الخليج، قبل أسبوع».

وكتب المعلق العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، أنه «في حال كانت هذه غارة إسرائيلية؛ فإنها تأتي رداً على قصف إيران السفينة المذكورة».

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفر القصف عن مقتل 15 شخصاً، 9 منهم من الجنسية السورية وبينهم مدنيون و7 عسكريين، فيما لا تزال هوية القتلى الـ6 الآخرين مجهولة حتى الآن.

وأشار المرصد إلى أن صواريخ إسرائيلية استهدفت مواقع توجد ضمنها ميليشيات إيرانية و«حزب الله» اللبناني، في منطقة واقعة بين السيدة زينب والديابية بريف دمشق نتجت عنها حرائق وانفجارات، كما استهدفت أيضاً منطقة ومدرسة إيرانية في كفرسوسة، ما أسفر عن تدمير مبنى وسقوط خسائر بشرية.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بوجود أضرار في مبنى سكني يتألف من نحو عشرة طوابق في كفر سوسة، بعدما طال القصف مدخله بصورة أساسية، وقد تضررت الطوابق السفلية بشكل كبير، وانهارت جدران فيها، كما تصدعت واجهة المبنى. كما تحدثت التقارير عن تدمير عدد من منازل المدنيين، ووقوع أضرار مادية في بعض الأحياء في دمشق ومحيطها، وأفاد المدير العام للآثار والمتاحف بوجود أضرار طالت أبنية تابعة لقلعة دمشق الأثرية.

المعركة بين المالكي والحلبوسي تفجر تحالف السيادة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تقترب حرب تصفية الحسابات التي يشنها زعيم كتلة دولة القانون نوري المالكي ضد رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي من نهاياتها بعد تصدع تحالف السيادة الذي يجمع بين حزب تقدم الذي يتزعمه الحلبوسي وتحالف عزم الذي يترأسه خميس الخنجر، وانسحاب خمسة نواب من حزب تقدم.

ويسعى المالكي، بتصفية نفوذ الحلبوسي، إلى إزاحته كزعيم للكتلة السنية، لصالح تشرذمات تتوزع بين تحالفات عشائرية وأحزاب صغيرة متنافسة، وشخصيات مناوئة ومتحاربة فيما بينها، ولكن يمكن ضمان بقائها إلى جانب الإطار التنسيقي الذي يعد المالكي أبرز قياداته.

وكان تحالف الحلبوسي مع مقتدى الصدر هو المنعطف الذي دفع المالكي إلى اتخاذ قرار السعي لإبعاده عن الخارطة السياسية السنية، مثلما تم إبعاد أسامة النجيفي رئيس البرلمان بين عامي 2010 و2014.

وكانت الخطوة الأولى في هذا الطريق هي السماح بعودة الشيخ علي حاتم السليمان، أمير قبائل الدليم، إلى بغداد في أبريل الماضي، بعد ثماني سنوات من اتهامه بالإرهاب عقب صراع مع حكومة المالكي نفسه، تمهيداً لسحب البساط من تحت أقدام الحلبوسي.

وفي ذلك الوقت كان من بين أول ما قاله السليمان في الهجوم على الحلبوسي إنه “بعدما عانت الأنبار من مشاريع التطرف والإرهاب وتحولت إلى مرحلة الهيمنة والدكتاتورية وتكميم الأفواه والفساد، نعلنها من بغداد أن هذه الأفعال ستواجه بردة فعل لن يتوقعها أصحاب مشاريع التطبيع والتقسيم ومن سرق حقوق المكون، وعلى من يدعي الزعامة أن يفهم هذه هي الفرصة الأخيرة”.

وكان القيادي في حزب تقدم النائب هيبت الحلبوسي أعلن عن قرب انتهاء تحالف السيادة، بسبب عدم التزام الشركاء في التحالف بالمواثيق والثوابت الوطنية، في إشارة إلى تحالف العزم، مضيفاً أن “الأسباب التي تقف خلف قرب انتهاء تحالف السيادة هي تغليب المصالح الشخصية لأغلب الشركاء السياسيين في التحالف، وانحراف الكثير منهم عن الاتفاقيات السياسية، بالإضافة إلى محاولات شق الصف السياسي، سواء في مجلس النواب أو في المحافظات التي نمثلها”.

ويقول موالون للمالكي ومعارضون للحلبوسي، إن الانفراد بالسلطة واتخاذ القرارات دون العودة إلى باقي الأطراف السياسية أو المنتمين إلى حزب واحد والمتحالفين معاً هما أبرز ما دفع بعض الأطراف داخل تحالف السيادة إلى الخروج من هذا التحالف وإعلان الانشقاق عنه.

لبنان.. ضغوط دولية وأزمات داخلية

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة تبلّغ لبنان ما يرقى إلى مستوى الإنذار غير المسبوق، في نبرته ودلالاته، من الدول الخمس التي ضمّها «اجتماع باريس» 6 فبراير الجاري، ومفاده أن بإمكان هذه الدول أن تعيد النظر كلياً في علاقاتها معها، ما لم يستعجل مجلس النواب انتخاب رئيس جديد للجمهورية، تردّدت معلومات مفادها أن لائحة عقوبات دولية- عربية ستصدر قريباً، بحق نواب ووزراء ومسؤولين لبنانيين يحولون دون الوصول إلى إتمام الاستحقاق الرئاسي. ووسط هذه الأجواء، لا يزال عنوان وحيد يتصدّر المشهد الداخلي في لبنان، سياسياً، وهو تعميم الشلل والتعطيل، فالحكومة باتت بحكم «المشلولة»، وأبواب البرلمان تفتح لـ«تشريع الضرورة».

أما اقتصادياً، فترددت معلومات مفادها أن مصرف لبنان ينتظر فكّ إضراب المصارف لكي يتخذ إجراءات للجم ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء، وتؤدي حتى إلى خفضه من جديد. وقد عُلِم، من جهة ثانية، أن المساعي لفكّ إضراب المصارف بلغت مرحلة متقدمة، وأن من المتوقع أن تعود إلى العمل في الأسبوع المقبل، ما يسهم في نزع فتيل الفوضى الاجتماعية التي كادت تهدد الوضع برمته منتصف الأسبوع الماضي.

أما التفاؤل المالي النسبي، فلن يلغي التحركات العمالية الكبيرة، بدءاً من اليوم.. فلمن ستكون الكلمة الفصل في النتيجة: للمسؤولين الذين استفاقوا أخيراً على خطورة الوضع، وقرروا اتخاذ خطوات للجم الدولار، أم للشارع الغاضب الذي تجاوز الوضع الاقتصادي- الاجتماعي عنده كل الخطوط الحمراء؟

(ي ح)