​​​​​​​المبادئ الإنسانية للإدارة الذاتية تتغلب على الحسابات السياسية الضيقة

وحدها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لم تدخل في حسابات سياسية ضيقة وغلّبت الأخلاق والمبادئ الإنسانية على جميع الخلافات وتمكنت بعد أسبوع من إرسال المساعدات للمنكوبين في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق ومقاطعة الشهباء وحي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.

​​​​​​​المبادئ الإنسانية للإدارة الذاتية تتغلب على الحسابات السياسية الضيقة
الخميس 16 شباط, 2023   04:42
مركز الاخبار – أحمد محمد

بعد الزلزال مباشرة، دخلت القوى الفاعلة في سوريا في حسابات سياسية ولم يكن عندها أدنى تردد للاستثمار في أزمة إنسانية خلفت عشرات الألاف من الضحايا وأضعافاً من المصابين.

لكن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، اتخذت منحى مختلف ليس مختلفاً عن المنحى الذي اتخذته منذ بداية تأسيسها عام 2014.

وضعت حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي الكثير من العراقيل من أجل إعاقة إرسال المساعدات التي قدمتها الإدارة الذاتية إلى المنكوبين، لكن الإدارة الذاتية سهّلت إيصال المساعدات الأهلية التي تم جمعها من مناطق مختلفة في شمال وشرق سوريا إلى المناطق المحتلة في شمال غرب سوريا.

بالنسبة لحكومة دمشق، لم يكن الموقف مختلفاً. رغم أن هذه الحكومة لا تعترف بالإدارة الذاتية وكررت طوال سنوات نعتها بالإنفصالية، إلا أن الإدارة الذاتية كان همها الوحيد إيصال المساعدات إلى المنكوبين في المناطق الخاضعة للسلطات الحكومية.

وبعد 7 أيام من تعنت دمشق، نجحت جهود الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في إرسال أول قافلة من المساعدات الإنسانية (60 صهريج من المشتقات النفطية لمناطق سيطرة حكومة دمشق و40 للشهباء والشيخ مقصود والأشرفية) لا يُراد منها تحقيق مكاسب سياسية. 

وعبرت ليلة أمس قافلة المساعدات المخصصة من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للمناطق السورية المنكوبة على خلفية الزلزال الأخير الذي ضرب البلاد، وتوجهت إلى مدينة حلب، بعد أن منعت العبور من قبل حكومة دمشق منذ 7 أيام، حيث اشترطت الأخيرة الحصول على 70 بالمئة من تلك القافلة، بحسب ما قالته بعض المصادر لوكالتنا في وقت سابق.

في حلب، نقل مراسلنا عن المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، أن المشتقات النفطية وفي حال وصولها ستُوزع على العوائل المتضررة من الزلزال، الأفران، المشافي، النقاط الطبية، محركات توليد الكهرباء، آليات رفع الانقاض.

أما في الشهباء، فقد ذكر مراسلنا أنها ستوزع على الوافدين إلى مناطق الشهباء من مناطق حلب، وعلى الأفران، المشافي، ومحركات وتوليد الكهرباء.

وكما لا تزال دولة الاحتلال التركي تمنع دخول مساعدات الإدارة الذاتية التي خصصت للمناطق المنكوبة التي تحتلها تركيا، حيث لا تزال قافلة المساعدات المؤلفة من 30 صهريج من المحروقات، و20 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تنتظر العبور إلى شمال غرب البلاد لمساعدة المتضررين جراء الزلزال.

(م)

ANHA