جندريسه.. السكان الأصليون تحت الأنقاض والمساعدات توزع للمستوطنين فقط

يعاني السكان الكرد في ناحية جندريسه التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة من سياسات التمييز حتى في عمليات توزيع المساعدات والإنقاذ، حيث تخصص دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها المساعدات للمستوطنين فقط وتحرم منها سكان الناحية الأصليين.

جندريسه.. السكان الأصليون تحت الأنقاض والمساعدات توزع للمستوطنين فقط
الأربعاء 15 شباط, 2023   08:35
مركز الأخبار – أحمد محمد

وضرب زلزال بقوة 7.7 فجر 6 شباط الجاري، شمال كردستان وتركيا وشمال ووسط سوريا، كما طال مناطق شمال وشرق لبنان، وعمت ارتداداته منطقة شرق المتوسط مخلفاً حتى الآن، فقدان 35 ألف شخص حياتهم إلى جانب دمار كبير.

وارتفعت حصيلة الضحايا في المناطق التي تحتلها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في شمال غرب سوريا على خلفية الزلزال الأخير، حيث وصل عدد من فقدوا حياتهم إلى 2274 شخصاً، وإصابة 12400 آخرين، في حصيلة مرشحة للارتفاع؛ لوجود مئات الأشخاص حتى اللحظة تحت الأنقاض، لا سيما بناحيتي جندريسه في عفرين المحتلة، وصوران في ريف حلب.

وتعد الحصيلة القابلة للارتفاع في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها في سوريا، الأكبر من حيث عدد الضحايا بالمقارنة مع باقي المناطق السورية التي تأثرت بالزلزال، يعيدها متابعون لما تشهده تلك المناطق من فلتان أمني، وتسييس دولة الاحتلال التركي للكارثة، بما يتماشى مع سياساتها في سوريا.

إذ أسفر تخاذل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في إنقاذ المتضررين من جهة، والاشتباكات بين المرتزقة فيما بينهم على خلفية تقاسم المسروقات والمساعدات المقدمة لضحايا الزلزال الذي ضرب المنطقة من جهة أخرى، عن وقوع كارثة إنسانية، في ناحية ​​​​​​​جندريسه بمقاطعة عفرين المحتلة.

ففي الناحية وحدها، تعرض أكثر من 257 مبنى للدمار، وأكثر من 675 شخصاً فقدوا حياتهم، ويرجح أن ترتفع الحصيلة خلال الأيام المقبلة، حسب قاطنيها؛ لوجود عدد كبير من الأبنية التي لم يتم الكشف عليها.

وتشهد الناحية، بطء علميات البحث من قبل "فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني"، التي وصلت متأخرة عقب يومين من وقوع الزلزال، واستمرار سرقة مرتزقة الاحتلال التركي لممتلكات المواطنين، واستهداف المتطوعين ممن يحاولون تقديم المساعدة في الإنقاذ، حسب ما نقلت مصادر من الناحية، لوكالتنا.

حيث قتل مرتزقة "هيئة تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً، شابين في شارع 16 وسط الناحية، قبل 3 أيام.

وعلى الرغم من وصول المساعدات الإنسانية الدولية، وكذلك مساعدات أهالي مناطق الإدارة الذاتية والمبادرات الإنسانية إلى داخل المناطق السورية المحتلة، إلا أن المتضررين في ناحية ​​​​​​​جندريسه لم يحصلوا على شيء منها، ويقتصر التوزيع على المستوطنين في المنطقة، والذين وصلوا إلى الناحية بغية الحصول على تلك المساعدات.

ودخلت مناطق شمال غرب سوريا حتى لحظة إعداد التقرير، 22 شاحنة مساعدات أممية، وأكثر من 20 شاحنة مساعدات مقدمة من منظمات إنسانية أخرى، و125 شاحنة جمعت من أهالي شمال وشرق سوريا وتحالف منظمات المجتمع المدني.

فيما لا تزال الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تحاول إرسال مساعداتها الإنسانية التي خصصتها لتلك المناطق على الرغم من تعنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في منع عبور المساعدات إلى المتضررين.

وأظهرت فيديوهات مصورة تم رصدها بناحية ​​​​​​​جندريسه في مقاطعة عفرين المحتلة، نشرت على مئات مواقع التواصل الافتراضي، هجوم المرتزقة على سيارات المساعدات، والاستيلاء عليها وسرقة ونهب حمولاتها، إلى جانب الفوضى في توزيع المساعدات بدلاً من تنظيمها وتوزيعها على المتضررين.

(م)

ANHA