صحف عربية: آمال ضئيلة بمواصلة العثور على ناجين من الزلزال وأزمة جديدة في لبنان

تواصلت عمليات إنقاذ ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا وسط آمال ضئيلة بمواصلة العثور على ناجين تحت الأنقاض، فيما رأى مراقبون أن كل من مصر والأردن وفلسطين منزعجة من تخطي أدوارها وعقد صفقات مع إسرائيل من قبل الدول المطبعة حديثاً، في حين اشتعلت أزمة جديدة في لبنان وهذه المرة من البرلمان.

صحف عربية: آمال ضئيلة بمواصلة العثور على ناجين من الزلزال وأزمة جديدة في لبنان
الإثنين 13 شباط, 2023   03:36
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، بالإضافة إلى مسار التطبيع بين إسرائيل والعرب، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

تراجع الآمال في اليوم السابع... وعدد الضحايا يواصل الارتفاع

البداية من الشأن السوري وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "واصلت فرق البحث والإنقاذ عملَها بشكل مكثف أمس، وسجلت عدداً من النجاحات، لكن وسط آمال ضئيلة بمواصلة العثور على ناجين تحت أنقاض المناطق المنكوبة في اليوم السابع للزلزال المدمر الذي ضرب، فجر الاثنين الماضي، 10 ولايات في جنوب تركيا ومناطق في الشمال السوري".

وشهدت العلاقات بين أنقرة وأثينا انفراجة كبيرةً بعد أن زار وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، مدينة أضنة، حيث كان نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في انتظاره قبل أن يأخذه في جولة على المناطق المتضررة، وتلك التي يعمل فيها فريق إنقاذ يوناني.

وقال جاويش أوغلو إنَّ اليونان «كانت من أولى الدول التي سارعت لعرض المساعدة بعد كارثة الزلزال، وأرسلت على الفور فرق البحث والإنقاذ». واعتبر وزير الخارجية التركي أنَّ زيارة نظيره اليوناني إلى مناطق الزلزال «تعكس تضامن اليونان وشعبها مع تركيا».

إلى ذلك، أُفيد في دمشق، بأنَّ رئيس النظام بشار الأسد استقبل وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أمس.

وبينما تمكَّنت فرق الإنقاذ من تحقيق جملة مفاجآت من خلال انتشال عدد من الأحياء من تحت الركام، من بينهم أطفال وعجزة، أُفيد مساء أمس بأنَّ الزلزال قتل 29605 أشخاص في تركيا، وأكثر من 3500 في سوريا، التي لم يتم فيها تحديث الحصيلة منذ يوم الجمعة.

في غضون ذلك، قالت منظمة إغاثة إسرائيلية، الأحد، إنَّها علقت عمليات الإنقاذ وعادت إلى إسرائيل بسبب تهديد أمني «كبير» لموظفيها. ويأتي إعلان المنظمة الإسرائيلية في أعقاب قرار للجيش النمساوي وطواقم إنقاذ ألمانية بتعليق العمليات السبت؛ بسبب مخاوف أمنية.

المطبعون القدامى غير مرتاحين للمطبعين الجدد

وبخصوص مسار التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، قالت صحيفة العرب: "أكد المؤتمر الذي عُقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة الأحد لدعم وحماية القدس أن المطبعين القدامى، مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، غير مرتاحين لسياسات المطبعين الجدد من دول عربية وأفريقية مختلفة، حيث استدعى المطبعون القدامى التذكير بالثوابت الرئيسية في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وبدأ توجه إسرائيل نحو زيادة وتيرة التطبيع مع دول عربية وأفريقية، آخرها السودان وتشاد، مريحا لها لأنه يأتي منفصلا عن القضية الفلسطينية ومركزا على العلاقات الثنائية والفوائد التي يمكن أن يتحصل عليها كل طرف بلا قيود نمطية.

ويبدو أن مصر والأردن وفلسطين شرعت في الاستثمار السياسي لملف القدس الذي يشهد تجاوزات حاليا من قبل إسرائيل، وتعتزم الحكومة اليمينية الجديدة طمس هوية المدينة وقصرها، بشقيها الغربي والشرقي، على اليهود فقط.

وسعى قادة الدول الثلاث من خلال المؤتمر الذي استضافته جامعة الدول العربية للتأكيد على أن “الهرولة” نحو إسرائيل تحت لافتة التطبيع والاتفاقيات الإبراهيمية لن تلغي القضية الفلسطينية، ويمكنهم أن يتخذوا خطوات تقطع الطريق عليهما.

وحاول الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) دغدغة مشاعر الشعوب العربية باختيار القدس عنوانا للمؤتمر لتمرير رسائلهم السياسية الرافضة لمنهج التطبيع الحديث.

وانطوى المؤتمر على إشارات عديدة، من أهمها أن المطبعين القدامى يستطيعون فرملة خطوات نظرائهم الجدد، ولديهم من الأدوات الرمزية ما يساعدهم على إحراج الفريق العازف إلى حد كبير عن التنسيق معهم، والمصمم على تبني رؤى مستقلة عنهم.

وحرص الاجتماع على أن يكون خطابه متسقا مع أدبيات السلام الدولية بالتركيز على الشرعيات القانونية والسياسية والاتفاقيات السابقة التي منحت الفلسطينيين حقوقا لا يجب تجاهلها في خضم تفاعلات يمكن أن تصبح فيها إسرائيل رقما أساسيا.

وبدأت القاهرة تشعر بقلق بالغ من تسارع وتيرة التطبيع بين إسرائيل ودول عديدة، وزاد القلق إثر وصول سفينته إلى كل من السودان وتشاد مؤخرا، ما يمنح تل أبيب تفوقا نوعيا في أفريقيا ودول تمثل أهمية إستراتيجية لمصر قد لا تستطيع الحفاظ عليها.

ويتجاوز تحرك قادة مصر والأردن وفلسطين في الوقت الراهن أبعاد التركيز على ثوابت القضية الفلسطينية والحفاظ على مكانة القدس في الوجدان العربي العام، حيث أردوا الإيحاء بصعوبة تخطي أدوارهم المحورية وعقد صفقات مع إسرائيل من وراء ظهورهم، ما يمثل خطورة كبيرة على مصالحهم الإقليمية، وأن المطبعين السابقين يملكون أدوات سياسية يمكن من خلالها خلط أوراق المطبعين الجدد.

البرلمان يشعل أزمة جديدة في لبنان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "ْفيما يعاني لبنان أزمة شغور رئاسي باتت على أبواب شهرها الرابع دون حل، إلا أن الأزمة الجديدة خرجت من البرلمان بعد عزم رئيسه نبيه بري، الدعوة لعقد جلسة تشريعية بهدف تمرير قانون «الكابيتال كونترول»، إثر تعذر تعيين بدائل في غياب رئيس الجمهورية.

وبينما يعقد المجلس النيابي اجتماعاً في عين التينة اليوم للبحث في جدول أعمال الجلسة المرتقبة، تصاعدت حملات رفض عقد مثل هكذا جلسة، مما أثار مزيداً من التوترات. وأصدر 46 نائباً من الكتل النيابية المعارضة والنواب المستقلين بياناً مشتركاً، أعلنوا فيه رفضهم المشاركة في أي جلسة تشريعية، وسط حقبة الفراغ الرئاسي.

وأكد النواب أن المادة 75 من الدستور، تنص على أن المجلس النيابي، في ظل شغور سدة الرئاسة، هو «هيئة انتخابية لا هيئة تشريعية»، وبالتالي يمنع على المجلس النيابي التشريعي.

(ي ح)