صحف عربية: تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء تحت الأنقاض ووفد العراق لم يحقق أهدافه في واشنطن

تتواصل عمليات إنقاذ ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا وسط تضاؤل الآمال بالعثور على مزيد من الأحياء تحت الأنقاض، في حين رأى مراقبون أن زيارة الوفد العراقي إلى واشنطن لم تحقق أهدافها، في حين يتزايد القلق الداخلي والخارجي من تداعيات أزمة الرئاسة في لبنان.

صحف عربية: تضاؤل الآمال بالعثور على أحياء تحت الأنقاض ووفد العراق لم يحقق أهدافه في واشنطن
السبت 11 شباط, 2023   03:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية صباح اليوم، إلى الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

اليوم السادس.. الأنين يتخافت والأمل يتضاءل

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تمر، اليوم (السبت)، 6 أيام على الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، فجر الاثنين، وأودى بحياة ما لا يقل عن 22 ألف شخص، وفق حصيلة غير نهائية، وحوّل أرجاء واسعة من البلدين إلى مناطق منكوبة، في وقت تكثّف فيه فرق الإغاثة جهودها للعثور على ناجين، وسط شعور بأنها في سباق حقيقي مع الزمن قبل أن يتلاشى أنين العالقين تحت الأنقاض، الذي كان يرشد المسعفين إلى أماكنهم.

وصدرت، أمس، تقارير عدة عن إنقاذ أطفال ورجال ونساء ظلوا عالقين تحت الركام لخمسة أيام، ما أعطى دفعة قوية للمسعفين لمواصلة عملهم بجهد أكبر، رغم تضاؤل الآمال بالعثور على مزيد من الأحياء تحت الأنقاض.

وبجانب أكوام الركام في المناطق المنكوبة، كانت أمهات وزوجات وأقارب يلفون أجسادهم بالبطاطين، ويتحلقون حول نيران أشعلوها من أخشاب جمعوها؛ لتساعدهم في التغلب على الانتظار لساعات طويلة وسط برد شديد ودرجات حرارة تصل أحياناً إلى 10 درجات تحت الصفر في ساعات الليل.

وفيما قررت الولايات المتحدة تقديم مساعدة عاجلة قيمتها 85 مليون دولار لكل من تركيا وسوريا، للتعامل مع تداعيات الزلزال، وعلقت لستة أشهر بعض العقوبات المفروضة على دمشق، طلب برنامج الغذاء العالمي تمويلاً لمساعدة 874 ألفاً تضرروا من الكارثة.

إلى ذلك، أعلن حزب العمال الكردستاني تعليق «عملياته» مؤقتاً في تركيا بسبب الزلزال، بحسب مسؤول عسكري من الحزب.

لا بوادر عن تحقيق الوفد العراقي أي اختراق في واشنطن بشأن أزمة الدولار

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: " تقول أوساط سياسية عراقية إن المؤشرات الواردة من واشنطن في اليوم الثاني من زيارة وفد عراقي رفيع المستوى، للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن شروط البنك الفيدرالي الأميركي حيال التحويلات المالية بالدولار، لا تبشر بخير.

وتلفت الأوساط إلى أن المؤتمر الصحفي الذي جرى بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره العراقي فؤاد حسين لم يتضمن أي بوادر عن توجه أميركي لتخفيف تلك الشروط أو تنفيذها بشكل متدرج، وأن تصريحات بلينكن لم تخرج عن دائرة الكلام العام المكرر عن حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع العراق.

وبدأ وفد عراقي يقوده وزير الخارجية الخميس زيارة رسمية إلى واشنطن لبحث جملة من الملفات الحساسة، في مقدمتها قضية تراجع قيمة الدينار العراقي، إثر الإجراءات التي فرضها البنك الفيدرالي أخيراً على البنك المركزي العراقي، لوضع حد لعمليات تهريب الدولار إلى إيران وسوريا.

وتشكل هذه الزيارة غير محددة المدة أهمية كبيرة بالنسبة إلى العراقيين، لعودة إنعاش عملتهم المحلية التي شهدت في الأسابيع الأخيرة تراجعاً خطيراً، الأمر الذي تسبب في موجة غلاء غير مسبوقة، أدت إلى خروج مسيرات احتجاجية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي فرض إجراءات مشدد على التحويلات بالدولار، وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إنها “تهدف إلى الحد من غسيل الأموال والتحويل غير القانوني للدولار إلى إيران وغيرها من الدول التي تخضع لعقوبات شديدة”.

وتتضمن الإجراءات تركيز منصة إلكترونية - بدأ البنك المركزي العراقي تطبيقها في أوائل ديسمبر الماضي- تتطلب تفاصيل دقيقة عن الحوالات الخارجية التي تجري من العراق.

ومن بين المطالب العراقية للإدارة الأميركية تأجيل العمل بهذه المنصة إلى حين تمكن المستخدمين من معرفة كيفية التعامل معها، لكن واشنطن تتحفظ على ذلك، معتبرة أن هذه المشكلة تعود إلى العراقيين لأن الاتفاق بشأنها جرى منذ نحو عامين.

ولم يأت بلينكن في تصريحاته على ذكر القضية الرئيسية المتعلقة بمسألة الدولار، في مؤشر على أن الإدارة الأميركية لم تتجاوب مع المطالب العراقية، وهو ما تلقفته على ما يبدو قوى الإطار التنسيقي الموالية لإيران، التي عادت لشن حملة على واشنطن متهمة الأخيرة بشن حرب اقتصادية على العراق.

وقال النائب عن تحالف الفتح عقيل الفتلاوي إن البنك الدولي والإدارة الأميركية يستخدمان منصة سويفت لفرض إرادتهما وابتزاز العراق، مضيفاً أن الولايات المتحدة تجاوزت مرحلة الهيمنة العسكرية واتجهت نحو الهيمنة الاقتصادية عن طريق تلك المؤسسات تحت الغطاء الأممي.

واعتبر أن “تلك المؤسسات نموذج سيء للهيمنة وتجويع الشعوب”، وتابع أن “الولايات المتحدة في الوقت الحاضر مازالت العنصر المقيد والضاغط على الاقتصاد العراقي خاصة بعد خروج العراق من البندين السابع والسادس”.

ويرى مراقبون أن ردود فعل أعضاء تحالف الفتح يعود إلى الإحراج الكبير الذي تسببه لهم الإجراءات الأميركية، لناحية سبل تهريب الدولار إلى راعيتهم إيران.

ويشير المراقبون إلى أن الولايات المتحدة ليست في مسار لتغيير مواقفها من الإجراءات المتخذة، لسبب بسيط هو أنها لا تثق بالمنظومة الحالية التي تحكم العراق والتي تدين بالولاء لطهران.

لبنان.. قلق داخلي وخارجي بشأن أزمة الرئاسة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فيما لا تزال ترددات «لقاء باريس» الخماسي مستمرة، منذ انعقاده الاثنين الماضي، وهو الذي ضم ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة ودول عربية، وفيما الصورة تتبلور شيئاً فشيئاً، ارتفع منسوب التساؤل عما إذا سيكون للبنان رئيس قبل بدايات الصيف المقبل.

وتزامناً مع حالة الانتظار المتبادل بين الداخل والخارج، أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في الاتحاد والنرويج وسويسرا عن «عميق القلق» حيال الوضع الراهن في لبنان، وعن استعدادها لدعم البلد على مسار الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي الذي يتطلب إصلاحات بنيوية.

المشهد الداخلي المحكم بالتعقيدات على كل المستويات، قابل لأن يُكتب النجاح فيه لأي محاولة لكسر هذا الاستعصاء، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في المدى المنظور.

(ي ح)