إلى أين ستذهب الأمور مع اقتراب الذكرى السنوية للتحرك العسكري الروسي في أوكرانيا؟

استشاطت روسيا غضباً من سعي الدول الغربية؛ لتسليح أوكرانيا بالدبابات، حيث اعتبرته تهديداً مباشراً، ما يطرح أسئلة عن مسار التطورات في أوكرانيا مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للتحرك العسكري الروسي، والغرض الغربي من هذا الدعم وكيفية الرد الروسي على ذلك.

إلى أين ستذهب الأمور مع اقتراب الذكرى السنوية للتحرك العسكري الروسي في أوكرانيا؟
السبت 11 شباط, 2023   00:15
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

شارف التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، أن ينهي عامه الأول، حيث تتصاعد حدة المعارك والخطاب العسكري بين موسكو من جهة والدول الغربية من جهة أخرى عبر إرسال الأخيرة أسلحة ثقيلة؛ كالدبابات الألمانية والأميركية والبريطانية لأوكرانيا، وهو ما أغضب روسيا ورئيسها بوتين، والذي شبه إرسال الدبابات إلى أوكرانيا، بما فعلته الدبابات الألمانية؛ إبان الحرب العالمية الثانية والتي كانت تضرب مدن الاتحاد السوفيتي.

يشكل دخول الدبابات في سياق المعركة، منعطفاً جديداً، حيث يرى المراقبون أن وصول تلك الدبابات الحديثة للجيش الأوكراني سيغير سياق المعركة الحالية؛ لصالح الجيش الأوكراني، وهو ما يفسر الغضب الروسي من ذلك.

تشير التحليلات إلى أن الجيش الروسي وبعد انسحابات متكررة من عدة مدن كان قد سيطر عليها من قبل، يمارس حرب استنزاف للقوات الأوكرانية، وذلك عبر تقنيات عسكرية متقدمة، دون زج العنصر البشري في المعركة، إلا أن دخول الدبابات ستشكل نقلة نوعية للجيش الأوكراني؛ لمواجهة إستراتيجية الاستنزاف التي تقوم بها روسيا حالياً.

مؤشر خطير

ورأى الخبير في الشأن الروسي، الدكتور مسلم شعيتو، خلال حديثه لوكالتنا، أن "تزويد أوكرانيا بالدبابات، هي ليست الخطوة الأخيرة ولا الأولى، عودة الدبابات هو مؤشر خطير للغاية، وسيواجه بنفس القوى التي وُجهت بها وانكسرت بها ألمانيا في السابق، وحكماً أن لروسيا الكثير من إمكانيات المواجهة".

وأضاف إن: "المساعدات العسكرية لأوكرانيا؛ الهدف منها ليس عسكري، بل اقتصادي، تحاول من خلاله واشنطن استغلال المعارك والحالة التي وصلت إليها أوروبا، لأننا نعرف بأن المستفيد الأكبر من هذه الحرب حتى الآن هو الولايات المتحدة، حيث انتقل الرأسمال الأوروبي وكذلك المصانع إلى الولايات المتحدة، وأصبحت الدول الأوروبية، دول مستهلكة للصناعات العسكرية الأميركية، وهو ما يفيد الولايات المتحدة وتنعكس سلباً على أوروبا وأوكرانيا وروسيا، وعلى أوروبا أكثر من روسيا لأن الأخيرة، كانت مستعدة وتدير الأزمتين السياسة والاقتصادية بامتياز على عكس أوروبا التي تعاني".

وتابع: "هزيمة أوكرانيا؛ هي هزيمة للولايات المتحدة وللمشروع الغربي، وكذلك هزيمة للدول الغربية ولسلوكها وهزيمة مرة أخرة للنازية الجديدة وشعاراتها السابقة".

صراع التحالفات

ومقابل التكتل الغربي، تسعى روسيا لتعزيز تحالفها مع الصين وإيران.

وفي هذا السياق، قال شعيتو، أن "العلاقات الروسية مع الصين تتطور في اتجاه تصاعدي، وتتجه نحو علاقة أكثر عمقاً في المجال العسكري، هي تتطور بشكل تصاعدي واضح تماماً اقتصادياً، وتتطور أكثر في إمداد الصين من الغاز والنفط"، مشيراً إلى أن "العملية العسكرية بدأت بعد زيارة بوتين للصين، والتشاورات مستمرة بين الطرفين وتتجه في أن تكون علاقة استراتيجية، لكن ليس بالمفهوم الغربي بالإعلام والتبجح به".

وأضاف: "تحالف الطرفين تحالف موضوعي، لأن سقوط أي طرف سيسقط الآخر حكماً وهي ما تعرفه الصين، كما أن روسيا تفهم طبيعة العلاقات الصينية الاقتصادية الكبيرة مع واشنطن والدول الغربية، وبالتالي تلائم الصين علاقته مع روسيا وكذلك مع الدول الغربية، ولكن في المحصلة إذا وصلت الأمور إلى تصعيد خطير وخاصة في تايوان وتسليح كوريا الجنوبية بالسلاح الدمار الشامل، فالموقف الصيني واضح تماماً، بخصوص دعم روسيا".

وبخصوص ردة فعل الدول الغربية على التحالف بين بكين وموسكو، رأى شعيتو أن "رد الدول الأوروبية وواشنطن حيال ذلك حكماً يزعجهم، وهم يعرفون بأن هذا التحالف هو ما يمنع في ضرب أحد الأطراف، وفي نفس الوقت هناك بعض الدول الأخرى بدأت تصعد مثل إيران، وهي حليف ثالث لهذه المجموعة، وهناك مجموعة بريكس حيث هناك علاقات متطورة جداً سياسية مع الدول العربية والإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية وهناك حركة كبيرة تلعبها روسيا والصين مع دول بريكس وهو ما يزعج الأوروبيين".

(ي ح)

ANHA