صحف عربية.. ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال سوريا وتركيا وقطر تعود إلى لبنان عبر بوابة باريس

تستمر حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب سوريا وشمال كردستان بالارتفاع وسط مواصلة عمليات الإنقاذ، فيما أبدى المالكي استعداده، لدعم أي خطوة؛ لإسقاط رئيس مجلس النواب العراقي، الحلبوسي، فيما أعادت قطر نفوذها إلى لبنان من بوابة اجتماع باريس.

صحف عربية.. ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال سوريا وتركيا وقطر تعود إلى لبنان عبر بوابة باريس
الثلاثاء 7 شباط, 2023   03:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، الزلزال الذي ضرب سوريا وشمال كردستان، والوضع العراقي، بالإضافة إلى الأزمة اللبنانية.

زلزال يخلّف دماراً كبيرا في سوريا وتركيا: عداد الموت يقارب 3000 قتيل وعشرات آلاف الجرحى

البداية من الزلزال الذي ضرب سوريا وشمال كردستان، قالت صحيفة القدس العربي: "تواصلت عمليات الإغاثة في سوريا وتركيا، أمس الإثنين، بالكشف عن أعداد متصاعدة من الضحايا التي وصلت، عند كتابة التقرير، إلى أكثر من 2650 قتيلاً بين تركيا وسوريا، فيما أعلنت أنقرة عن حصيلة 11119 جريحاً حتى الآن.

وفي ساعة مبكرة من صباح الإثنين، ضرب زلزال مدمر بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر مناطق مختلفة في جنوب تركيا كان مركزه في ولاية كهرمان مرعش، وطالت آثاره بقوة محافظات عدة جنوب تركيا وشمال سوريا.

كما وقعت عشرات الهزات الارتدادية التي اقترب قياس بعضها من درجة الزلزال الأكبر، حيث بلغت قوة إحدى الهزات الارتدادية 7.6 درجة وهزات أخرى فوق 6 درجات وهو ما خلف مزيداً من الدمار والرعب، حيث تواصلت حتى مساء الإثنين مشاهد انهيار المباني والعمارات السكنية.

وتوقعت منظمة الصحة العالمية، قفزة كبيرة في أعداد القتلى، إذ قال ريك برينان مدير مكتب المنظمة الإقليمي للطوارئ بشرق المتوسط: “أعتقد أنه يمكننا توقع زيادة أعداد القتلى بشكل كبير (…) انهارت العديد من البنايات وسيزداد ذلك بشكل ملحوظ في محيط مركز الزلزال”.

وأظهرت مقاطع تصوير جوي أحياء كاملة وقد سويت بالأرض إلى جانب عمارات سكنية كبيرة جداً انهارت بالكامل وشهادات مختلفة عن عدم وجود ناجين من عشرات العائلات المحاصرة في كل بناية، وهي كلها مؤشرات تزيد المخاوف من وجود حصيلة كبيرة جداً من الضحايا.

المالكي مستعد للإطاحة بالحلبوسي شريطة تحقق الإجماع السني

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أبدى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي تحفظات كبيرة على رئاسة محمد الحلبوسي لمجلس النواب، مشدداً على أنه سيدعم أي خطوة للإطاحة به، شريطة تحقق إجماع سني حول ذلك.

ويؤكد هذا الموقف المستجد الأنباء التي تحدثت في وقت سابق عن دور للمالكي في تغذية الضغوط التي يتعرض لها زعيم تحالف تقدم داخل البيت السني، والتي تدفع باتجاه إقالته من رئاسة البرلمان.

وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون كاظم الحيدري، الإثنين إن “تغيير رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي خاضع لسلوكه في رئاسة المجلس والتي عليها ملاحظات كثيرة بعضها أثارها بالفعل المكون السني”.

وأضاف الحيدري في تصريحات صحافية إن “الإطار التنسيقي يتعامل بحذر ولا يريد التدخل لأن الموضوع أولاً وأخيراً داخل البيت السني، لكن الإطار سيدعم مطالب المكون السني إذا ما أفضت إلى أي قرارات موحدة باتجاه تغير الحلبوسي أو إعفائه أو أي قرار آخر”.

ويتعرض الحلبوسي في الفترة الأخيرة لضغوط شديدة من قبل قوى سنية منافسة تطالب بتنحيه عن رئاسة البرلمان، متهمة إياه باستغلال المنصب خدمة لأجندته الخاصة.

وتأتي هذه الانتقادات للحلبوسي في وقت يستعد فيه العراق؛ لإجراء انتخابات مجالس المحافظات التي لا تقل أهمية عن الاستحقاق التشريعي، بحكم دور هذه المجالس في التعيينات وفي إقرار السياسات المحلية.

ويرى مراقبون، أن ائتلاف دولة القانون الذي لا يخفي احترازاته على الحلبوسي ولم ينس له تحالفه مع التيار الصدري، من صالحه زيادة الضغط عليه لمساومته في عدد من الملفات، لكن من غير المرجح أن يصل الأمر حد الإطاحة به، لأن ذلك قد يقود إلى تفكك تحالف إدارة الدولة الذي يشكل المظلة السياسية للحكومة بقيادة محمد شياع السوداني.

خُماسي الدوحة يعود من بوّابة باريس

لبنانياً، قالت صحيفة الأخبار: "يُنظر إلى اجتماع الدول الخمس في باريس على أنه نافذة أمل في استحقاق محكم الإغلاق من الداخل. لا يستعجله أفرقاؤه إلا كلٌ بحسب شروطه، ولا يريده أيّ منهم بشروط سواه. وحدهم هؤلاء يملكون مفاتيح الأقفال. أما اجتماع باريس فليس له سوى أن يقرع على الباب.

قد تكون مصادفة، أو متعمّداً، أن أفرقاء الاجتماع الخماسي في باريس، الولايات المتحدة وفرنسا ومصر والسعودية وقطر، هم عرّابو اتفاق الدوحة عام 2008. رافقوا، كلٌ من موقعه ودوره وموطئ قدمه، شغور رئاسة الجمهورية طوال ستة أشهر بين تشرين الثاني 2007 وأيار 2008، وتوالوا على تقاسم الأدوار. كأن تتولّى فرنسا مبادرة الطلب من بطريرك الموارنة وضع لائحة بأسماء مرشحين محتملين للرئاسة، على غرار التجربة المخيّبة عام 1988، فإذا الخيبة نفسها تستعاد، وتتولّى مصر تسويق ترشيح قائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان ويزورها، وتغطّي الولايات المتحدة الدور الفرنسي على طريقتها بدعم قوى 14 آذار وتشجيعها بداية على انتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً، وتخوض السعودية معركة المواجهة مع دمشق وحزب الله من خلال الرئيس سعد الحريري، ثم ينتهي المطاف بقطر تستضيف الزعماء اللبنانيين على أراضيها لإبرام تسوية صغيرة. حدث ذلك آنذاك، والعواصم الخمس ذاتها تعاود الدور إياه، ما خلا الجامعة العربية الحاضرة في ذلك الحين.

تَشابُه الأحداث وبقاء الأبطال أنفسهم في اللعبة ذاتها، أضف شغور الرئاسة وانقسام القوى كما انقسامها على الحكومة وفائض القوة لدى حزب الله، فرصة للعودة الى ما حدث عام 2008. وقتذاك استمرت جهود ذلك الخماسي طوال مدة الشغور دونما التوصل الى نتيجة من جراء إصرار كلٍ من الأطراف اللبنانيين على شروطه، هم المنقسمون بين فريقَي 8 و14 آذار إلى أن وقعوا في مستنقع الاقتتال في 7 أيار.

على الأثر، تمكّن الخماسي من التوصل الى تسوية اتفاق الدوحة. ذلك ما لا يملكه الشرط الفعلي لإنجاد لبنان وإخراجه من مآزقه المضاعفة اليوم، وقد انضمّ إليها تفتّت الاقتصاد وانهيار الوضع المعيشي.

اجتماع الدول الخمس البارحة ليس سوى استعادة للأيام الأولى من شغور 2007، وليس خاتمة مطافه فيما بعد. ثمّة ما لا يزال ينقص المجتمعين في باريس هو الوصول الى لحظة الانفجار التي تجعل التسوية متاحة، يتهيّبها الأفرقاء اللبنانيون وينصاعون إليها.

لذا قد يكون صائباً الظنّ أن من المبكر على الخماسي توقّع استجابة بلا ثمن باهظ، وقد يكون من الأوهام المستعجلة الاستنتاج بأن الاجتماع الأول في باريس يشبه رفع العصا في وجه أولئك.

يعزز الاعتقاد بتقليل الآمال الكبيرة في اجتماع باريس أنه سيكون على صورة البيان الثلاثي الأميركي - الفرنسي - السعودي في نيويورك في 22 أيلول 2022 على هامش أعمال الدورة العادية للأمم المتحدة، قبل أكثر من شهر على نهاية ولاية الرئيس ميشال عون، داعياً الى انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية وتأكيد استقرار لبنان والحضّ على إجراء إصلاحات بنيوية في الاقتصاد والنقد كان قد تناولها قبلاً البيان الفرنسي - السعودي في 29 تموز في باريس. كلاهما، في شقّي انتخاب الرئيس والإصلاحات الى الاستقرار، يمثلان مسوّدة طبيعية وحتميّة للاجتماع الخماسي.

(ي ح)