صحف عالمية.. صراع يحتدم بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة على آسيا وإفريقيا

احتدم الصراع على إفريقيا وآسيا بين الولايات المتحدة والصين، حيث كثفت واشنطن جهودها من بناء قواعد عسكرية قريبة من الصين، فيما تسعى الأخيرة تمتين علاقاتها مع أطراف إفريقية محسوبة على الفلك الأميركي.

صحف عالمية.. صراع يحتدم بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة على آسيا وإفريقيا
الجمعة 3 شباط, 2023   03:28
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة، اليوم الجمعة، تصاعد الصراع بين واشنطن وبكين.

صراع محتدم بين الصين والولايات المتحدة على قاعدة في كينيا

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين أميركيين، قولهم إنّ "كينيا طلبت من الولايات المتّحدة، دفع تكاليف توسيع قاعدة مشتركة لمكافحة الإرهاب؛ مما يثير مخاوف في واشنطن من أنّ الدولة الواقعة في شرق إفريقيا، قد تلجأ إلى الصين إذا رفض الأميركيون ذلك.

وقال المسؤولون، إنّ الجيش الكيني وضع خططاً لمدرج جديد طويل بما يكفي للتعامل مع المقاتلات النفاثة في مطار ماندا باي؛ وهو مركز للعمليات الأميركية والكينية ضد حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة في الصومال المجاورة.

وأعرب مسؤولون أميركيون عن قلقهم في أن تجلب الدولة الإفريقية شركة إنشاءات صينية مملوكة للدولة إلى قاعدة العمليات الخاصة الأميركية، إذا اختار البنتاغون الخروج من المشروع، والذي قد يكلّف نحو 50 مليون دولار، وفق الصحيفة.

كما قال مسؤول عسكري أميركي كبير إنّه "يشكل معضلة استراتيجية بالنسبة لنا".

وقاومت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حتى الآن طلب كينيا، بأن تسدد الولايات المتحدة فاتورة الإصلاحات، لكن لم تتم تسوية المشكلة".

الفلبين تمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى أربع قواعد عسكرية

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية" وافقت الفلبين على منح القوات الأميركية حق الوصول إلى أربع قواعد عسكرية أخرى في البلاد، حيث تعزز واشنطن وأقدم حليف لها في آسيا الجهود للرد المشترك ضد العدوان الصيني.

لكن وزير الدفاع الوطني الفلبيني، كارليتو جالفيز ووزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن رفضا تحديد القواعد، في إشارة إلى أن رغبة مانيلا في الحفاظ على استقرار العلاقات مع بكين يمكن أن تعيق الخطط.

 منذ أن منع مجلس الشيوخ الفلبيني تمديد اتفاقية القواعد العسكرية الثنائية في عام 1991، لم يكن للولايات المتحدة قواعد خاصة بها في البلاد. 

سمح قانون EDCA لعام 2014 للقوات الأميركية بوضع المعدات مسبقاً وتناوب القوات في القواعد العسكرية الفلبينية، لكن سلف ماركوس رودريغو، دوتيرتي أوقف التنفيذ؛ لمتابعة علاقات أوثق مع الصين.

وقال مسؤول أميركي كبير إن هذه الخطوة كانت "أولوية" لإدارة الرئيس جو بايدن، وأضاف المسؤول: "لقد حظي هذا الجهد باهتمام رفيع المستوى من البيت الأبيض وهو جزء من جهدنا الاستراتيجي في جميع أنحاء المنطقة".

ومنذ أن تولى ماركوس منصبه في حزيران، أعاد إحياء العلاقات الدفاعية مع واشنطن وسط مخاوف من تحدي الصين للسيطرة الفلبينية على الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي وخطر أن تصبح الفلبين جزءاً من ساحة المعركة إذا هاجمت الصين تايوان.

وقال أوستن، إن الولايات المتحدة والفلبين ما زالا "ملتزمين بتعزيز قدراتنا المتبادلة لمقاومة الهجوم المسلح، هذه الجهود مهمة بشكل خاص حيث تواصل جمهورية الصين الشعبية تقديم مطالباتها غير المشروعة في بحر الصين الجنوبي".

وقال جالفيز وأوستن، إن البلدين يعملان أيضاً على تسريع التبادل الآمن للمعلومات بين مؤسساتهما الدفاعية وزيادة التدريب المشترك. وتأتي هذه الخطط في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة والعديد من حلفائها في المنطقة بتصعيد التخطيط والتدريب المشتركين للتعامل مع القوة العسكرية المتنامية للصين.

وقالت ليزا كيرتس؛ الخبيرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في مركز أبحاث CNAS في واشنطن، إن موقع الفلبين في سلسلة الجزر الأولى قبالة البر الرئيسي الآسيوي كان حاسماً لنظام التحالف الأميركي بأكمله في المحيطين الهندي والهادئ.

وأضافت أنه في حالة النزاع حول تايوان، "من شبه المؤكد أن تنظر واشنطن إلى مانيلا على أنها نقطة انطلاق للدعم اللوجستي والقوات الأميركية".

 ومع ذلك، وكما أوضحت زيارة ماركوس للصين هذا الشهر، تحاول مانيلا أيضاً الحفاظ على العلاقات مع بكين.

وفي تشرين الثاني، قال مسؤول عسكري فلبيني كبير، إن موقعين جديدين من مواقع EDCA سيكونان في كاجايان؛ وهي مقاطعة مجاورة لتايوان.

 وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن المواقع الجديدة ستكون في "مناطق استراتيجية".

لكن جالفيز قال، إن الإدارة أرادت إنهاء المشاورات مع الحكومات المحلية قبل الإعلان عن المواقع.

وقال مسؤولون عسكريون وخبراء دفاع فلبينيون، إن بعض المسؤولين الحكوميين قلقون من أن الأخبار عن المواقع ستغضب الصين.

 وسيسافر ماركوس أيضاً إلى اليابان الأسبوع المقبل، حيث توسع مانيلا وطوكيو تعاونهما الأمني.

وأعربت بكين عن مخاوفها بشأن زيارة ماركوس لليابان، وفقاً لما ذكره شخصان مطلعان على المناقشات، مما يؤكد التحدي الذي تواجهه الفلبين في الوقت الذي تحاول فيه موازنة مصالحها الاقتصادية مع الصين والعلاقة مع الولايات المتحدة وحلفائها".

(م ش)