صحف عربية.. توتر في شرق سوريا وواشنطن والغرب يستعدون لتشكيل قوات جديدة في ليبيا

قالت تقارير إن شرق سوريا يشهد حالة من التوتر والترقب عقب الغارات التي استهدفت قوات موالية لإيران حيث تقوم هذا القوات بإخلاء مواقعها في دير الزور، فيما يجري الحديث عن استعداد الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين لتشكيل قوة عسكرية جديدة في ليبيا بهدف طرد مجموعة فاغنر الروسية إلا أن مراقبون يرون بأن لها أهداف أخرى.

صحف عربية.. توتر في شرق سوريا وواشنطن والغرب يستعدون لتشكيل قوات جديدة في ليبيا
الأربعاء 1 شباط, 2023   02:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الوجود الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى التطورات في ليبيا، إلى جانب التصعيد في فلسطين.

ترقب شرق سوريا... و«الحرس الثوري» يخلي مواقعه في البوكمال

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهد شرق سوريا حالة ترقب أمس غداة غارات يُعتقد أن طائرات إسرائيلية نفذتها واستهدفت قوافل إيرانية في البوكمال بريف محافظة دير الزور على الحدود السورية - العراقية. وفي حين سيّر التحالف الدولي الذي تقوده أميركا ضد تنظيم «داعش»، طلعات جوية فوق قاعدته في حقل العمر بدير الزور خشية هجمات تشنّها ميليشيات مرتبطة بإيران؛ انتقاماً من الغارات الإسرائيلية، أفاد ناشطون بأن جماعات مسلحة تنشط شرق سوريا بإشراف الاستخبارات الإيرانية أخلت عدداً من مقارها؛ ترقباً، كما يبدو، لتعرضها لهجمات جديدة.

وعرض حساب «صابرين نيوز» الذين ينشر أخبار ميليشيات إيران على تطبيق «تليغرام»، مقاطع فيديو تُظهر عودة الحركة إلى طبيعتها على الحدود السورية - العراقية في البوكمال. وجاء في التعليق المرافق، أن «العملية الصاروخية الإسرائيلية» استهدفت «مستلزمات طبية»، لكنها «فشلت في وقف التعاون التجاري بين دول المنطقة». وتابع التعليق «هذه الحدود مهمة للغاية للازدهار التجاري بين إيران والعراق وسوريا، على الرغم من إصرار الصهاينة على جعل هذه الحدود غير آمنة، وهو ما لم ينجحوا في القيام به».

من جهته، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا) عن «وجود حالة استنفار وارتباك بين صفوف الميليشيات الإيرانية و(حزب الله) اللبناني في العاصمة دمشق بعد الخرق الكبير في صفوفها واستهداف صهاريج الأسلحة بعد دخولها الأراضي السورية من معبر البوكمال في ريف دير الزور الشرقي». وأضاف، أن «وفداً من قيادات الصف الأول وعناصر تحقيق، وعلى رأسهم المسؤول الأمني عن الميليشيات الإيرانية في سوريا توجهوا إلى دير الزور وسط معلومات تفيد بنية قيادات الميليشيات الإيرانية إجراء تغييرات في المسؤولين عن المعبر بسبب تخوفها من وجود عملاء بينهم لصالح إسرائيل أو التحالف الدولي».

وأشار «المرصد السوري»، في هذا الإطار، إلى أن «ميليشيا (الحرس الثوري) الإيراني بدأت بإخلاء العديد من مقراتها العسكرية في مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، وسط حالة استنفار لعناصر الميليشيا وانتشارهم في الشوارع تخوفاً من تكرار الضربات الجوية»، مضيفاً أن «الاستنفار تزامن مع تحليق طيران مسيّر مجهول في أجواء المنطقة». ولفت إلى «تحليق مكثف للطيران المروحي التابع للتحالف الدولي بدءاً في أجواء قاعدة حقل كونيكو للغاز شمالي مدينة دير الزور، ومروراً بأجواء المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الإيرانية الموالية لها، في بلدات وقرى حطلة، وخشام، ومراط، والحسينية بريف دير الزور الشرقي. يأتي ذلك تحسباً لأي هجوم محتمل من قِبل الميليشيات الإيرانية على قاعدة كونيكو، ولرصد التحركات الإيرانية في المنطقة».

تصفية فاغنر في أفريقيا تبدأ من ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "يتصاعد الحديث بشأن استعداد الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين لتشكيل قوة عسكرية تهدف إلى طرد مجموعة فاغنر الروسية المتمركزة في وسط وجنوب ليبيا.

ويلفت محللون إلى أن العملية العسكرية ضد فاغنر إن تمت فستكون مقدمة لعملية أشمل لتصفية المجموعة العسكرية الروسية من أفريقيا.

ويقول المحللون إن تصنيف واشنطن مجموعة فاغنر في 20 يناير منظمة إجرامية عابرة للحدود يؤكد أن الحملة الأميركية المناهضة لمجموعة المرتزقة الروسية جادة ومتنامية.

وبحسب تقارير إعلامية غربية يتواجد مرتزقة فاغنر في أكثر من عشر دول أفريقية، منها السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا وزيمبابوي وأنغولا ومدغشقر وغينيا وغينيا بيساو وموزمبيق ومالي، وربما جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بياناً يبدو أنه رسالة عسكرية صادرة عن غرفة عمليات الكرامة التابعة للقيادة العامة للجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، تحذر من تحركات لأعضاء في السفارة البريطانية وصفها بـ”المشبوهة” و”المثيرة للشكوك” في طرابلس والمنطقة الغربية.

وقال البيان إن هذه التحركات تهدف إلى “تجميع الميليشيات في المنطقة الغربية في قيادة واحدة تحت مسمى المجلس العسكري لثوار 17 فبراير”.

وبحسب البيان فإن الهدف من هذه التحركات البريطانية هو “الهجوم على القوات المسلحة وعلى قوة البرق (الأصدقاء) في الجنوب وفي بعض الحقول النفطية”، في حين يبدو أن المقصود بالإشارة إلى قوة البرق والأصدقاء هو مجموعة فاغنر.

ولا تعترف السلطات شرق ليبيا -بشكل واضح- بالاعتماد على مجموعة فاغنر، التي أكدت تقارير أميركية خلال حرب طرابلس وجودها وقتالها في صفوف الجيش.

وبعد هزيمة حفتر في طرابلس انسحبت قوات فاغنر إلى قواعد عسكرية وحقول نفطية في سرت والجفرة وبراك الشاطئ.

ويأتي اللقاء الذي جرى بين عسكريين تابعين لحكومة عبد الحميد الدبيبة والملحق العسكري بالسفارة الأوكرانية في ليبيا ليزيد التكهنات بشأن تحرك عسكري مرتقب ضد فاغنر، ما قد يحول ليبيا إلى منطقة تصفية حسابات بين روسيا من جهة وأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي من جهة أخرى.

ويقول مراقبون إن الولايات المتحدة وأوروبا أدركتا أخيراً أن العملية السياسية عن طريق اللجنة العسكرية 5+5 من المستحيل أن تقود إلى إخراج المرتزقة من البلاد، لذلك من الضروري الاستفادة من انشغال روسيا بالحرب الأوكرانية وإخراج فاغنر من ليبيا أولا ثم أفريقيا.

وزار مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز في 13 يناير كلا من الدبيبة في طرابلس وحفتر في بنغازي.

وقال المحلل السياسي والكاتب في موقع عرب دايجست طارق المجريسي “يبدو أن هذه الرحلة النادرة كانت تركز على ما سُمّي ‘مثلث فاغنر’ للقواعد العسكرية في قاعدة القرضابية وسرت والجفرة في وسط ليبيا وبراك الشاطئ في جنوب ليبيا، فضلاً عن الحاجة إلى تأمين النفط بشكل موثوق”.

وبحسب المجريسي فإن الغرب لم يكن يهتم كثيرا بمسألة سيطرة روسيا على حقول النفط في ليبيا حيث يمثل النفط الواقع تحت سيطرة حفتر أقل من 1 في المئة من الإمدادات العالمية، مما يعني أن أوروبا أمكن لها أن تغض الطرف.

وتابع” لكن حرب روسيا على أوكرانيا غيرت كل الموازين؛ فالعالم الغربي لم يدرك فقط في آخر المطاف أن فلاديمير بوتين ليس مجرد ظاهرة درامية عندما صور نفسه على أنه عدو وجودي للغرب، وإنما فهِم أيضاً أن عليه تأمين بدائل للطاقة الروسية بسرعة”.

وزعمت تقارير أن بيرنز طالب حفتر بالانفصال عن فاغنر، وهو ما رفضه بحجة أن ذلك سيقود تركيا إلى مهاجمته.

وفي حين يتوقع مراقبون أن يكون هدف الولايات المتحدة من لقاء حفتر هو تحييد قواته يرى المجريسي أن الحل الأميركي يتمثل في تشكيل قوة ليبية مشتركة لاستعادة قاعدة القرضابية الجوية، ثم مواقع فاغنر الأخرى في ليبيا تدريجياً.

بلينكن: أفكار «جيدة» من الفلسطينيين والإسرائيليين

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة البيان: "تلقي الجهود الدبلوماسية الدولية بثقلها في لجم التصعيد في فلسطين، وتحقيق الأمن والاستقرار، حيث زار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس الضفة الغربية في جولة بالمنطقة دعا فيها لنزع فتيل العنف المتصاعد وأعاد التأكيد على دعم واشنطن حل الدولتين لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال بلينكن، أمس، خلال مؤتمر صحفي في القدس في ختام زيارة إلى المنطقة: إنه استمع إلى «مخاوف عميقة بشأن المسار الحالي» أثناء اجتماعاته مع مسؤولين في إسرائيل ولقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية، لكنه في الوقت ذاته تلقى أفكاراً «جيدة» من الجانبين قد تؤدي إلى التهدئة في حال تنفيذها.

وأكد بلينكن أن واشنطن «تعارض أي إجراء من أي طرف من شأنه جعل تحقيق حل الدولتين أصعب، مثل توسيع المستوطنات وعمليات الهدم والإخلاء». وأضاف: «نرى للفلسطينيين أفقاً منحسراً من الأمل ويجب أن يتغير هذا الوضع».

في الأثناء، طرحت القاهرة مبادرة لوقف التصعيد الحالي في الأراضي الفلسطينية.

وبحسب مصادر مطلعة، نقلت القاهرة رسائل السلطة الفلسطينية إلى الجانب الإسرائيلي، كما طالبت مصر إسرائيل بضرورة وقف التصعيد.

وأضافت المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعطى عدداً من المطالب لمدير المخابرات المصرية لنقلها للجانب الإسرائيلي، على رأسها وقف الاعتقالات العشوائية ووقف هدم المنازل.

ووصف المحلل السياسي محمـد حجازي، الجهود العربية والدولية بالإيجابية وإن كانت غير كافية، حسب تعبيره، مضيفاً «المطلوب ترجمة هذه المواقف إلى خطوات مؤثرة على الأرض، وخصوصاً في ظل وجود رأي جديد للإدارة الأمريكية في إدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يرى فيه الفلسطينيون تطوراً وتغييراً نحو الأفضل».

ويحتاج الفلسطينيون في هذه المرحلة، إلى أفق سياسي للسلام، مع ثبات الموقف في شأن حل الدولتين.

(ي ح)